1 00:00:00,180 --> 00:00:09,179 خلاصة مفاهيم أهل السنة 2 00:00:09,179 --> 00:00:12,179 مجيء الأمر في صورة الخبر 3 00:00:12,179 --> 00:00:15,460 قال الله تعالى 4 00:00:15,460 --> 00:00:21,460 إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين 5 00:00:21,460 --> 00:00:28,460 وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا 6 00:00:28,460 --> 00:00:32,460 بأنهم قوم لا يفقهون 7 00:00:32,460 --> 00:00:37,530 فهذه الآية صورتها صورة الخبر عن المؤمنين 8 00:00:37,530 --> 00:00:40,530 بأنهم إذا بلغوا هذا القدر المعين 9 00:00:40,530 --> 00:00:44,530 يغلبوا ذلك القدر المعين من الكافرين 10 00:00:44,530 --> 00:00:47,530 ولكن معناها وحقيقتها 11 00:00:47,530 --> 00:00:50,530 أمر المؤمنين بالثبات في القتال 12 00:00:50,530 --> 00:00:53,530 إذا كانت نسبتهم إلى الكفار 13 00:00:53,530 --> 00:00:58,530 نسبة واحد من المؤمنين لكل عشرة من الكافرين 14 00:00:58,530 --> 00:01:01,530 وأنه يحرم عليهم الفرار حينئذ 15 00:01:01,530 --> 00:01:05,620 ثم نسخ الحكم وخفف بالآية بعدها 16 00:01:05,620 --> 00:01:09,689 ويدل على أن المقصود الأمر لا مجرد الإخبار 17 00:01:09,689 --> 00:01:12,689 قول الله تعالى بعدها 18 00:01:12,689 --> 00:01:18,689 الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا 19 00:01:18,689 --> 00:01:24,689 فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين 20 00:01:25,689 --> 00:01:31,689 وأن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله 21 00:01:31,689 --> 00:01:34,689 والله مع الصابرين 22 00:01:34,689 --> 00:01:37,750 فإن الخبر لا يدخله التخفيف 23 00:01:37,750 --> 00:01:41,750 وإنما يكون ذلك في الأمر والتكليف 24 00:01:41,750 --> 00:01:44,819 ومن نكتة وفائدة العدول 25 00:01:44,819 --> 00:01:47,819 عن صيغة الأمر إلى صيغة الخبر هنا 26 00:01:47,819 --> 00:01:50,819 تقوية قلوب المؤمنين 27 00:01:50,819 --> 00:01:53,819 والبشارة بأنهم إذا فعلوا ذلك 28 00:01:53,819 --> 00:01:57,819 فسوف يغلبون الكفار بإذن الله تعالى 29 00:01:57,819 --> 00:02:02,939 وهكذا يعدل أحيانا عن صيغة الأمر أو النهي المباشر 30 00:02:02,939 --> 00:02:04,939 إلى صيغة الخبر 31 00:02:04,939 --> 00:02:07,939 ويكون المقصود هو الأمر أو النهي 32 00:02:07,939 --> 00:02:11,939 ويكون في ذلك فوائد بلاغية 33 00:02:11,939 --> 00:02:15,939 وهذا من بلاغة القرآن وحسن بيانه