بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ وَالْبُحُوثِ الْإِنْسَانِيَةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ باب ما قيل في اللحام والجزّار عن أبي مسعود قال جاء رجلٌ من الأنصار يُكنى أبا شعيب فقال لغلامٍ له قصّاب إجعل لي طعامًا يكفي خمسة فإني أريد أن أدعو النبي صلى الله عليه وسلم خامسة خمسة فإني قد عرفت في وجهه الجوع فدعاهم فجاء معهم رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا قد تبعنا فإن شئت أن تأذن له فأذن له وإن شئت أن يرجع رجع فقال لا بل قد أذنت له التعليق على الحديث قصّاب أي لحام وهو الجزّار إجعل أي صنع فجاء معهم رجل أي سادسهم تأذن له أي بالدخول والطعام من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من شضف العيش وقلة الشي وفيه أنه ينبغي لمن دعا من له منزلة إلى طعامه أن يدعو معه أصحابه الذين هم أهل مجالسته وفيه أنه ينبغي لمن أراد أن يدعو جماعة أن يصنع لهم من الطعام كفايتهم ولا يضيق عليهم وفيه استحباب إجابة المدعو للداعي وفيه من مكارم الأخلاق أن الداعي إذا استأذنه المدعو في من تبعه أن يأذن له وفيه على وكيل الدعوة التقيّد بعدد المدعوين وفيه الحث على مواساة الناس وسد حاجتهم دون سؤال باب موكي للربا عن عون بن أبي جحيفة قال رأيت أبي اشتراح الجامى فأمر بمحاجمه فكسرت فسألته عن ذلك قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة في رواية وكسب البغي ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكلة ولعن المصور التعليق على الحديث أبي اسمه وهب بن عبد الله بمحاجمه أي آلاته التي يحجم بها ثمن الدم أي أجرة الحجامة كسب الأمة المراد أجرة الزنا الواشمة الوشم أن يغرز يده أو عضوًا من أعضائه بإبرة ثم يذر عليها النيلة ونحوة والمستوشمة أي التي تطلب الوشم وآكل الربا أي آخذه وموكلة أي معطيه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز شراء العبد الحجام وفيه النهي عن أجرة الحجامة وفيه الحرص على طيب الكسب باب يمحق الله الربا ويرب الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة التعليق على الحديث يمحق الله الربا أي يذهبه ويذهب بركته ذاتا ووصفا ويرب الصدقات أي ينميها وينزل البركة في المال الذي أخرجت منه وينمي أجر صاحبها الحلف أي اليمين منفقة أي تروجها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الجزاء من جنس العمل فجاز الله عز وجل المرابية بذهاب ماله لأنه أخذ أموال الناس على وجه غير شرعي وجاز المحسن بالبركة لأنه أحسن إلى الناس وفيه الحذر من الأيمان في البيع والشراء باب ما يكره من الحلف في البيع عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن رجلا أقام سلعة وهو في السوق فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعطي ليوقع فيها رجلا من المسلمين فنزلت إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا الآية في رواية وقال ابن أبي أوفى الناجش آكل ربا خائن التعليق على الحديث أقام سلعة أي روجها ونفقها فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعطي أي حلف كذبا وزورا ترويجا لسلعته ليوقع فيها أي ليغشا ويغرر بها إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا يدخل في ذلك كل من أخذ شيئا من الدنيا في مقابلة ما تركه من حق الله أو حق عباده وكذلك من حلف على يمين يقتطع بها مال معصوم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تحريم الغش بأشكاله كافة وفيه النهي عن الحلف الكاذب وفيه الحث على الصدق في المعاملة باب ما قيل في الصوار عن علي قال كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذ فلما أردت أن أبتني بفاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم وعدت رجلا صواغا في بني قينقاعة أن يرتحل معي فنأتي بإذخر فأردت أن أبيعه من الصواغين فنستعين به في وليمة عرسه فبينا أنا أجمع لشارفي من الأقطاب والغرائر والحبال وشارفايا مناخاني إلى جنب حجرة رجل من الأنصار حتى جمعت ما جمعت فإذا أنا بشارفي قد أجبت أسلمتها وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما فلم أملك عيني حين رأيت المنظر قلت من فعل هذا؟ قالوا فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار عنده قينة وأصحابه فقالت في غنائها ألا يا حمز للشروف النوائي فوثب حمزة إلى السيف فأجب أسلمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما قال علي فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة وعرف النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقيت فقال ما لك؟ قلت يا رسول الله ما رأيتك اليوم؟ عدا حمزة على ناقتي فأجب أسلمتهما وبقر خواصرهما وهو ذا في بيت معه شرب فدع النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدا ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة فاستأذن عليه فأذن له فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته في رواية ثم صعد النظر فنظر إلى سرته ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال حمزة وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فأعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمل فنكصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه في رواية وذلك قبل تحريم الخمر التعليق على الحديث شارف هي المسنة من النوق نصيبي أي حظي ابتني أي أدخل بها واعدت أي اتفقت على اللقاء في وقت معين صواغ الذي يصنع الحلي يرتحل أي يذهب فنأتي أي فنجلب بإذخر هو نبت معروف طيب الريح الأقتاب أي ما يضع على الجمل من رحل الغرائر هو ضرف التب مناخان أي قاعدان حجرة أي غرفة أجبت أي قطعت وبقرت خواصرهما أي شقت وثقبت جوانبهما وأخذ أي وقت طع فلم أملك عيني أي فبكيت شرب أي جماعة يشربون الخمر قينة أي جارية مغنية للشرف أي النوق النواء أي السمان فوثب أي قام مسرع عدا أي اعتدا فارتدا أي فلبس فطفق أي فجعل يلوم أي يعاتب ثمل أي سكران صعد النظر أي جر النظر وصوبه فنكص أي فرجع على عقبيه القهقر أي رجع وراءه ووجهه إليه يستفاد من الحديث جواز بيع الإذخر وسائر المباحات والاكتساب منها وفيه مشروعية الاستعانة بأهل الصناعة فيما يحسنونه وفيه جواز معاملة الصائغ اليهودي وفيه مشروعية الاستعانة على الولائم والحرص على التكسب لها من الطيبات وفيه أن الأصل في طعام الوليمة أنه على الناكح وفيه جواز الصياغة وأكل ثمنها وهذا فيما يجوز صياغته بخلاف لو صاغ صورا أو حليا للرجال وفي الحديث أن الأسف والأسا على المصيبة في المال قد يبلغ من الرجل الصالح إلى أن يبكي وفيه جواز نزع الرداء للقاعد في البيت وفيه مشروعية أن يتخفف المرء من اللباس في بيته بشرط حفظ العورات وفيه ترك خطاب السكران والثمل لأنه لا يفهم الخطاب في هذه الحالة وفيه أنه ينبغي للذاهب بين يدي السكران والثمل أن لا يولي ظهره للسكران لأنه لا يأمن منه الأذى باب ذكر القين والحداد عن خباب قال كنت قينا في الجاهلية وكان لي على العاصب نوائل دين فأتيته أتقاضاه قال لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فقلت لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث قال دعني حتى أموت وأبعث فسأؤتى مالاً وولداً فأقضيك فنزلت أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأؤتين مالاً وولداً أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا التعليق على الحديث قينا أي حدادا دين قيل صاغى خباب رضي الله عنه للعاصي شيئاً من الحلي فأتيته أتقاضاه أي فأتيت العاصى أطلب منه ديني فأقضيك أي فأعطيك حقك أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأؤتين مالاً وولدا أي أفلا تتعجب من الذي جمع بين كفره بآيات الله ودعواه أنه سيؤتى في الآخرة مالاً وولدا أي يكون من أهل الجنة أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا فهذا لا يخلو إما أن يكون قوله صادراً عن علم بالغيوب المستقبلة وهذا محال وإما أن يكون متخذاً عهداً عند الله بالإيمان به واتباع رسله فإذا انتفاها ذان الأمران علم بذلك بطلان دعواه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الحداد لا يضره مهنة صناعته إذا كان عدلا وفيه رب كلمة من الاستهزاء يتكلم بها المر فيكتب له بها سخطة إلى يوم القيامة وفيه جواز الإغلاض في اقتضاء الدين لمن خالف الحق وظهر منه الظلم والعدوان وفي الحديث إثبات البعث والنشور وفيه وجوب قضاء الديون كلها باب ذكر الخياط عن أنس بن مالك قال إن خياطا دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد في رواية دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على غلام له خياط فقدم إليه قصعة فيها ثريد وأقبل على عمله فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حول الصحفة فلم أزل أحب الدباء من يومئذ وقال أنس فاجعلت أجمع الدباء بين يديه التعليق على الحديث فقرب أي قدم وأحضر دباء أي قرع وقديد هو اللحم المملوح المجفف في الشمس الصحفة هي إناء يسع ما يشبع خمسة والقصعة تشبع عشرة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب إجابة الدعوة وفيه بيان تواضع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أجاب دعوة الخياط وشبه وفيه بيان فضيلة أنس رضي الله عنه حيث بلغت محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنه كان يحب ما أحبه صلى الله عليه وسلم من الأطعم وفي الحديث دليل على فضيلة القرع على غيره وفيه جواز أكل طعام الخياط والصائغ وإجابته إلى دعوته لأن كسبهما طيب وفيه الإجابة إلى الثريد وهو خير الطعام وفيه جواز الإجارة على الخياطة وفيه أن من تمام الإيمان حب كل ما أحب النبي صلى الله عليه وسلم وتتبع آثاره في كل شيء والتخلق بأخلاقه وفيه جواز تتبع الطعام من حوالي القصعة إذا كان الطعام مختلطا باب شراء الإبل الهيم أو الأجرب عن عمر قال كان ها هنا رجل اسمه نواس وكانت عنده إبل هيم فذهب ابن عمر رضي الله عنهما فاشترى تلك الإبل من شريك له فجاء إليه شريكه فقال بيعنا تلك الإبل فقال ممن بعتها قال من شيخ كذا وكذا فقال ويحك ذاك والله ابن عمر فجاءه فقال إن شريك باعك إبل هيم ولم يعرفك قال فاستقها قال فلما ذهب يستاقها فقال دعها رضينا بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى التعليق على الحديث ها هنا أي بمكة إبل هيم أي مريضة والهيام هو داء يكسب الإبل العطش فتمص الماء مصا ولا تروى منه وقال البخاري الهائم المخالف للقصد في كل شي ويحك كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها فاستقها أي خذها مردودة إليك دعها أي تركها بقضاء أي بحكم لا عدوى أي لا ينتقل المرض بنفسه وإنما الذي يمرض وينزل الداء الله عز وجل فكل شي بقضاء وقدر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز شراء المعيب إذا كان البائع قد عرف عيبه ورضيه المشتري وليس هذا من الغش وفيه تجنب الظلم وظلم الصالحين أعظم وفي الخبر إشارة إلى أن التابعين بجملتهم كانوا يعرفون حق الصحابة رضي الله عنهم باب بيع السلاح في الفتنة عن أبي قتادة رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين على رجلا من المسلمين فاستدرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فنحقت عمر بن الخطابي فقلت ما بالو الناس قال أمر الله ثم إن الناس رجعوا وجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال الثالثة مثله فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك يا أبا قتادة فاقتصست عليه القصة فقال رجل صدق يا رسول الله وسلبه عندي فأرضه عني فقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه لا هالله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله في رواية كلا لا يعطيه أصيبغ من قريش ويدع أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يعطيك سنبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق فأعطاه فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة في رواية فاشتريت منه خرافا فإنه الأول مال تأثلته في الإسلام التعليق على الحديث عام حنين أي في السنة الثامنة للهجرة جولة أي نفور وانكشاف وزوال عن مواقفهم حبل عاتقه هو موضع الرداء من العنق وجدت منها ريح الموت المراد كاد يخنقني بضمته أدركه الموت أي مات فأرسلني أي فتركني ما بالو الناس أي ما حالهم رجعو أي بعد الانهزام بين أي دليل سلب ما يأخذه أحد المتقاتلين في الحرب من خصمه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها فاقتصست أي فحكيت فأرضه عني أي فأعطه الذي يرضيه لا هالله أي والله لا يكون ذا لا يعمد أي لا يقصد صدق أي ابو بكر رضي الله عنه فأعطاه أي فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أبا قتادة رضي الله عنه الدرع فابتعت به أي فاشتريت به مخرفا أي بستانا في بني سلمة هم بطن من الأنصار تأثلته أي جمعته خرافا أي بستانا من فوائد الحديث هذا الحديث احتج به من قال إن السلب من رأس الغنيمة لا من الخمس وفيه أنه إذا دعى رجل أنه قتل رجلا بعينه وادعى سلبه فيعطى له السلب مع وفي الحديث دريل على دخول من لا سهم له في عموم قوله من قتل قتيلا وفيه أن السلب مستحق للقاتل الذي أثخنه بالقتل دون من وقف عليه وفيه أن السلب مستحق للقاتل من كل مقتول وشرطه أن يكون المقتول من المقاتلة وفيه بيان فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه باب في العطار وبيع المسك عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير في رواية وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافق الكير إما أن يحرق ثيابك في رواية يحرق بدنك أو ثوبك وإما أن تجد ريحا خبيثة التعليق على الحديث العطار الذي يبيع العطر وهو الطيب الجليس الذي يجالس غيره المسك هو الطيب المعروف ونافخ الكير أي الحداد والكير حانوت الحداد والصائغ وقيل الآلة التي ينفق فيها الحداد يحذيك أي يهديك ويهبلك تبتاع أي تشتري أن تجد منه ريحا طيبة أي تشم منه رائحة طيبة أن تجد ريحا خبيثة أي تشم منه رائحة سيئة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن نهي عن مجالسة من يتأذى بمجالسته كالمغتاب والخائض في الباطل وفيه الندب إلى مجالسة من ينال بمجالسته الخير من ذكر الله تعالى وتعلم العلم وأفعال البر كلها وفيه إباحة المقايسات في الدين وجواز ضرب الأمثال وفي الحديث دليل على طهارة المسك باب ذكر الحجام عن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام فقال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية ولم يكن يظلم أحدا أجره حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام في رواية وأمر له بصاع أو صاعين أو مد أو مدين وفي رواية بصاع من تمر وكلّم مواليه فخفّفوا عنه في رواية وكلّم مواليه فخفّف عن غلته أو ضريبته وفي رواية من خراجه وقال إن أمثل ما تداويتم به الحجام والقسط البحري وقال لا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وعليكم بالقسط التعليق على الحديث أبو طيبة قيل اسمه دينار وقيل نافع وقيل غير ذلك وأعطاه أي أجره وكلّم مواليه أي الذين يملكونه إن أمثل أي إن أفضل والقسط البحري هو نبت معروف في الأدوية طيّب الريح صبيانكم أي صغاركم بالغمز الغمز هو رفع اللهات بالإصمع تداوية وقيل غير ذلك العذرة هو وجع في الحلق وهو سقوط لها من خراجه الخراج هنا ما يقرّره السيد على عبده أن يؤديه إليه كل يوم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية الحجامة وفيه الحث على الرفق في التداوي وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره واستعط التعليق على الحديث وأعطى الحجام أجره قال ابن عباس رضي الله عنهما ولو كان حراما لم يعطه واستعط السعوط هو ما يجعل من الدواء في الأنف من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز استعمال الأجير من غير تعيين أجره إذا جرت العادة بذلك وفيه جواز أخذ الأجرة على الحجامة