خلاصة مفاهيم أهل السنة وسائل الشيطان لتحقيق أهدافه يسلك الشيطان أساليب عديدة لتحقيق أهدافه وكيده لبني آدم فمن ذلك أولاً تزيين الباطل فيصور الباطل في صورة الحق كما فعل مع أبينا آدم عليه السلام حيث وسوس له بالأكل من الشجرة التي نهي عنها فقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين وقد أقسم إبليس أن يستمر في نهجه هذا فقال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ومن ذلك مثلاً تزين الدعوة إلى المذاهب الأرضية من رأسمالية أو شيوعية أو اشتراكية على أنها السبيل للحياة الأمنة الرغيدة ومن ذلك أيضاً الدعوة إلى التعري والفحش باسم الحرية الشخصية والانفتاح ومن ذلك أيضاً إلهاء الناس وإفساد أخلاقهم بالأفلام والمسلسلات الهابطة باسم الفن ومن ذلك أيضاً تزين الحياة الدنيا والركون إليها ونسيان الآخرة إلى غير ذلك من وسائل التزين التي لا تنتهي ثانياً استخدام سلاح الإفراط أو التفريط وذلك حسب حال العبد وزاء أي أمر من أوامر الله فإن وجد فيه فتوراً وتوانياً وترخصاً أخذه من جانب التفريط حتى ربما ترك العبد المأمور جملة وإن وجد فيه حذراً وحرصاً وتشميراً أخذه من جانب الإفراط حتى يوقعه في الغلو وتجاوز حد ما أمر الله به والوقوع في الابتداع في دين الله ثالثاً الوعود والأمان الكاذبة وذلك بالوسوسة لبني آدم بأوهام الغلبة أو الثراء أو السعادة في اتباع الباطل والحال أنه كاذب مخادع في ذلك يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا وقال تعالى وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم رابعاً الظهور بمظهر الناصح للإنسان قال تعالى وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلّاهما بغرور خامساً التدرج في الإضلال فلا يوقعه في المعصية أو الكفر مباشرة لعلمه أنه لن يفعل ذلك وإنما يتبع معه سياسة التدرج والذهاب إلى ذلك خطوة خطوة ولذلك قال تعالى محذراً منه ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين سادساً تأجيل العبد ما فيه خيره وصلاحه وهو قريب من التثبيط عن الطاعة والعبادة ولكنه يأتي العبد من باب النسيان للتثبيط كما حكى الله عن الذي نجا من السجن من صاحب يوسف عليه السلام حين نسي ما أوصاه به وقال للذي ظن أنه ناجم منهما ذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين وقال تعالى أيضا في ذلك وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين سابعاً تخويف الإنسان من أولياء الشيطان قال تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أوليائه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ثامناً إلقاء الشبهات وذلك لزعزعة عقيدة المرء بما يلقيه من شكوك وشبهات وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته رواه البخاري ومسلم إلى غير ذلك من أساليبه الماكرة التي يستطيع المرء تجاوزها بقوة إيمانه والاستعانة بربه خلاصة مفاهيم أهل السنة