1 00:00:00,180 --> 00:00:08,740 خلاصة مفاهيم أهل السنة 2 00:00:08,740 --> 00:00:14,740 هوان المعصية على المرء علامة على قلة حيائه من الله 3 00:00:14,740 --> 00:00:21,859 من عصى أمر الله وارتكب نهية مع هوان ذلك عليه 4 00:00:21,859 --> 00:00:27,859 فقد استخف بنظر الله إليه والطلاعه عليه وهو في قبضته 5 00:00:27,859 --> 00:00:33,859 وحاله حال من يراقب المخلوق أكثر من الخالق سبحانه 6 00:00:33,859 --> 00:00:40,859 كما قال تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم 7 00:00:40,859 --> 00:00:48,859 إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا 8 00:00:48,859 --> 00:00:53,859 وهذا علامة ودليل على قلة حيائه من ربه 9 00:00:53,859 --> 00:00:57,859 الناشئ من ضعف تعظيمه له سبحانه 10 00:00:57,859 --> 00:01:05,079 ولكن هذا لا يعني أن أولياء الله المعظمين له سبحانه لا يذنبون 11 00:01:05,079 --> 00:01:09,079 وإنما هم كما قال الله عز وجل عنهم 12 00:01:09,079 --> 00:01:18,079 إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون 13 00:01:19,109 --> 00:01:24,109 فهم لا يصرون على المعصية بل يبادرون إلى التوبة منها 14 00:01:24,109 --> 00:01:28,109 ويشعرون بالندم والحزن مما اقترفوه 15 00:01:28,109 --> 00:01:32,109 وكأن فوقهم جبل يخشون سقوطه عليهم 16 00:01:32,109 --> 00:01:37,109 في حين ينظر المستخف بتعظيم الله إلى ذنوبه 17 00:01:37,109 --> 00:01:42,109 وكأنها ذباب وقع على أنفه فأزاله بيده 18 00:01:42,109 --> 00:01:48,340 وكلما ضعف تعظيم الله في القلب قل الحياء منه سبحانه 19 00:01:48,340 --> 00:01:54,340 حتى يصل بصاحبه إلى المجاهرة بالمعصية والتباهي بها 20 00:01:54,340 --> 00:01:58,340 وهذا غاية في الوقاحة ومنتهى الخذلان 21 00:01:58,340 --> 00:02:03,340 وهو أمر يحول المعصية إلى كبيرة من الكبائر 22 00:02:03,340 --> 00:02:06,340 حتى لو كانت في نفسها صغيرة 23 00:02:06,340 --> 00:02:12,340 بينما قد يقترن مع ارتكاب الكبيرة من الحياء والخوف والاستعظام لها 24 00:02:12,340 --> 00:02:15,340 ما يلحقها بالصغائر 25 00:02:15,340 --> 00:02:20,340 وهذا كله أمر مرجعه إلى القلب وما يقوم به 26 00:02:20,340 --> 00:02:24,340 وهو قدر زائد على مجرد الفعل 27 00:02:24,340 --> 00:02:28,340 والإنسان يعرف ذلك من نفسه ومن غيره