خلاصة مفاهيم أهل السنة هوان المعصية على المرء علامة على قلة حيائه من الله من عصى أمر الله وارتكب نهية مع هوان ذلك عليه فقد استخف بنظر الله إليه والطلاعه عليه وهو في قبضته وحاله حال من يراقب المخلوق أكثر من الخالق سبحانه كما قال تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا وهذا علامة ودليل على قلة حيائه من ربه الناشئ من ضعف تعظيمه له سبحانه ولكن هذا لا يعني أن أولياء الله المعظمين له سبحانه لا يذنبون وإنما هم كما قال الله عز وجل عنهم إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون فهم لا يصرون على المعصية بل يبادرون إلى التوبة منها ويشعرون بالندم والحزن مما اقترفوه وكأن فوقهم جبل يخشون سقوطه عليهم في حين ينظر المستخف بتعظيم الله إلى ذنوبه وكأنها ذباب وقع على أنفه فأزاله بيده وكلما ضعف تعظيم الله في القلب قل الحياء منه سبحانه حتى يصل بصاحبه إلى المجاهرة بالمعصية والتباهي بها وهذا غاية في الوقاحة ومنتهى الخذلان وهو أمر يحول المعصية إلى كبيرة من الكبائر حتى لو كانت في نفسها صغيرة بينما قد يقترن مع ارتكاب الكبيرة من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر وهذا كله أمر مرجعه إلى القلب وما يقوم به وهو قدر زائد على مجرد الفعل والإنسان يعرف ذلك من نفسه ومن غيره