بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب شهادة المختبي عن عكرمة أن رفاعتا طلق مرأته في رواية فبت طلاقها وفي رواية طلق مرأته ثلاثا فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرضي قالت عائشة وعليها خمار أخضر فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنساء ينصر بعضهن بعضا قالت عائشة ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها قال وسمع أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ومعه ابنان له من غيرها قالت والله ما لي إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس بأغنى عني من هذه وأخذت هدبة من ثوبها في رواية فلم يقربني إلا هنة واحدة لم يصل مني إلى شيء وفي رواية وأبو بكر جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم وبن سعيد بن العاصي جالس بباب الحجرة ليؤذن له فطفق خالد ينادي أبا بكر يا أبا بكر ألا تسجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على التبسم فقال كذبت والله يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان ذلك لم تحلي له أو لم تصلحي له حتى يذوق من عسيلتك في رواية لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى يذوق عسيلتك وتذوق عسيلته قال وأبصر معه ابنين له فقال بنوك هؤلاء قال نعم قال هذا الذي تزعمين ما تزعمين فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب التعليق على الحديث المختبي أي المختفي عند التحمل امرأته اسمها تميمة بنت وهب فشكت إليها من الشكوى وأرتها خضرة بجلدها أي إنها تعرضت للضرب والنساء ينصر بعضهن بعضا هذا من كلام عكرمة ما لي إليه من ذنب أي لا أتهمه في شيء إلا أن ما معه كناية عن آلة الجماع هدبة من ثوبها الهدب طرفه الذي لم ينسج وأرادت بهذا المثل بيان ضعفه في المباشرة والجماع لأنفضها نفضى الأديم أي أجهدها وأعركها كما يفعل بالجلد عند دباغه وغسله وتنقيته ناشز النشوز هو امتناع المرأة من زوجها تريد رفاعة أي تريد الرجوع إلى زوجها الأول فإن كان ذلك أي إن كانت ترغب بالعودة إلى زوجها الأول حتى يذوق من عسيلتك كناية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل وحلاوته هذا الذي تزعمين ما تزعمين من أنه لا يصل إليك ولا يطأك لهم أشبه به من الغراب بالغراب تأكيد على أنهم أبناؤه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من عادة النساء سماع شكاوى بعضهن في حق الأزواج وفي الحديث الشكاية إلى من يوصل القضية للحاكم أو الإمام وفيه أن ضرب الأمثال أوقع في النفس وأبلغ وفيه مشروعية العمل بالقرائم فالنبي صلى الله عليه وسلم استدلًى بأن الله عليه وسلم استدل بوجود أبناء الرجل على القدرة على الجماع خلافا لما دعته زوجته وفيه أن المطلقة ثلاثا لا تحل بمجرد العقد حتى يدخل بها ويطأها وفي الحديث دلالة على أنه لا خيار لمرأة الخصي إذا بقي له ما يقع به الوطع وإن كان ضعيفا وفيه أن للخصم إحضار البينات والقرائن الدالة على صدقه إلى مجلس القضاء وفيه جواز الشهادة على غير الحاضر من وراء الباب والستر لأن خالد رضي الله عنه سمع قول المرأة وهو من وراء الباب ثم أنكره عليها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أن من حسن الأدب الكناية في الألفاظ عما يستقبح ذكره صراحة وفيه مشروعية الاستئذان على الحاكم والقاضي وفيه كراهية الجهر بالسوء في مجالس القضاء وفيه مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي الحديث أن الناس لا يعطون بدعواهم حتى تقوم البين باب الشهداء العدول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحيا قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن ظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته ومن ظهر لنا سوء لم نأمنه ولم نصدق وإن قال إن سريرته حسن التعليق على الحديث يؤخذون أي يقضى عليهم أمناه أي جعلناه آمنا من العقوبة وقربناه أي أعظمناه وكرمناه وليس إلينا من سريرته شيء السريرة أي السر وما استترى من أمر المرء من فوائد الحديث استفاد من الحديث أن من ظهر منه الخير ولم توجد منه الريبة فهو العدل الذي يجب قبول شهادته وفيه أن الحكم على الناس بالظواهر والله تعالى يتولى السرائر وفي الحديث إشارة إلى الحذر ممن أظهر شراء وفيه انقطاع الوحي بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه الإرشاد إلى تولية الأمين العدل للأعمال باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم عن عروة ابن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعدما أنزل الحجاب فقلت لا آذن له حتى استأذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم فإن أخاه أبي القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني مرأة أبي القعيس في رواية فقال أتحتجبين مني وأنا عمك فقلت وكيف ذلك قال أرضعتك مرأة أخي بلبن أخي فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له يا رسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن فأبيت أن آذن له حتى استأذنك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما منعك أن تأذني عمك قلت يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني مرأة أبي القعيس فقال في رواية صدق أفلح إئذني له فإنه عمك في رواية إنه عمك فليلج عليك تريبت يمينك قال عروة فلذلك كانت عائشة تقول حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب في رواية يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة التعليق على الحديث المستفيد أي المشهور بين الناس استأذن أي طلب الإذن لا آذن له أي بالدخول حتى أستأذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم أي حتى أسأل النبي صلى الله عليه وسلم في حكم ذلك ليس هو أرضعني أي لم ترضعني مرأته فأبيت أي فامتنعت وما منعك أن تأذني أي ما سبب امتناعك فإنه عمك أي من الرضاعة تريبت يمينك أي افتقرت ولم تصب خيرا وهي كلمة لا يراد ظاهرها وقد يراد بها المدح حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب المراد أن هناك أم بالرضاع وأخت بالرضاع وبنت بالرضاع وعمة بالرضاع وخالة بالرضاع وبنة أخ بالرضاع وبنة أخت بالرضاع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها ويجب عليها الاحتجاب منه وفيه مشروعية الاستئذان ولو في حق المحرم لجواز أن تكون المرأة على حال لا يحل للمحرم أن يراها عليه وفيه الاحتياط في الأمر المتردد فيه بين التحريم والإباحة حتى يتبين الأمر وفيه جواز الخلوة للمحرم بالرضاع عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة لا تحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب هي بنت أخي من الرضاع التعليق على الحديث لا تحل لي أي لا يجوز لي أن أتزوجها يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أي أن الرضاع يجري عمومه في تحريم نكاح المرضعة وذوي أرحامها على الرضيع مجرى النسب من فوائد الحديث استفاد من الحديث ثبوت محرمية العم من الرضاع وفيه إثبات التحريم بلبن الزوج عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أراه فلانا لعم حفصة من الرضاع لو كان فلان حيا لعمها من الرضاع دخل علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة التعليق على الحديث يستأذن أي يطلب الدخول أراه فلانا أي أظنه فلانا إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة المراد يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث ثبوت محرمية العم من الرضاع وفيه إثبات التحريم بلبن الزوج وفيه لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها ويجب عليها الاحتجاب منه وفيه مشروعية الاستئذان ولو في حق المحرم لجواز أن تكون المرأة على حال لا يحل للمحرم أن يراها عليه عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وعندي رجل قال يا عائشة من هذا في رواية فكأنه تغير وجه كأنه كره ذلك قلت أخي من الرضاعة قال يا عائشة انظرنا من إخوانكم فإنما الرضاعة من المجاعة التعليق على الحديث انظر من النظر الذي بمعنى التفكير والتأمل من المجاعة أي من الجوع والمراد أن الرضاعة التي تثبت بها الحرمة ما يكون في الصغر حيث يكون الرضيع طفلا يسد لبن جوعته استفاد من الحديث وجوب الاحتياط في الأمر المتردد بين التحريم والإباحة وفيه جواز الخلوة للمحرم بالرضاع باب شهادة القاذف والسارق والزاني عن عروة ابن الزبير أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ففزع قومها إلى أسامة ابن زيد يستشفعونه في رواية عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يجترئ عليه إلا أسامة ابن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عروة فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتكلمني في رواية تشفع في حد من حدود الله قال أسامة استغفر لي يا رسول الله فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم في رواية إنما ظل الناس في رواية إن بني إسرائيل أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وأذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد في رواية يقيمون الحد على الوضيع والذي نفس محمد بيده في رواية ويم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لتلك المرأة فقطعت يدها فحسن التوبتها بعد ذلك وتزوجت قالت عائشة فكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث القاذف هو الذي يرمي أحدا بالزنا النمرأة اسمها فاطمة بنت الأسود رضي الله عنها في عهد أي في زمن ففزع قومها إلى أسامة أي فلجأوا إليه يستشفعونه أي لتخفيف العقوبة أو العفو تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي تغير في حد الحد عقوبة مقدرة شرعا والمراد هنا حد السرقة أهمتهم أي أحزنتهم وأقلقهم شأنها يجترأ أي يتجاسر العشي هو من بعد زوال الشمس إلى الغروب بما هو أهله أي بما يستحق من الحمد والثناء فإنما أهلك الناس قبلكم أي من الأمم السابقة والمراد بني إسرائيل تركوه أي لم يقيموا عليه الحد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن المرأة كالرجل في حكم السرقة وفيه أن شهادة السارق التائب لا ترد إذا حسنت توبته وفيه جواز الشفاعة فيما ليس فيه حد وليس فيه حق لآدمي وإنما فيه التعزير وفي الحديث منقبة ظاهرة لأسامة بن زيد رضي الله عنهما وفيه بيان أن التوبة تجب ما قبلها باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد عن عمران بن حسين رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم قرني ثم الذين يلونهم قال عمران لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد قرنين أو ثلاثة قال النبي صلى الله عليه وسلم إن بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يفون ويظهر فيه مسما التعليق على الحديث جور أي ظلم خيركم أي أفضلكم قرني القرن هم أهل الزمان الواحد يلونهم أي يأتون بعدهم يخونون ولا يؤتمنون أي لا يثق الناس بهم لأن لهم خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى للناس اعتماد عليهم ويشهدون ولا يستشهدون أي يؤدون الشهادة بدون طلب الأداء ينذرون أي يلزمون أنفسهم بأداء طاعة من غير أن تكون واجبة عليهم ولا يفون أي بالنذر السمن المراد أنهم يحبون التوسع في المآكل والمشارب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل القرون الأولى وفيه تحريم الخيانة وفيه الإرشاد إلى أداء الأمانة وفيه وجوب الوفاء بالنذر وفيه إقامة الشهادة على وجهها المطلوب شرعا عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته التعليق على الحديث تسبق شهادة أحدهم يمينه المراد ذم من يبادر باليمين مع شهادته من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى حفظ الأيمان وفيه الاحتياط في باب الشهادات وفي الحديث إشارة إلى ذم شهادة الزور باب ما قيل في شهادة الزور عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر أو سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين فقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قال قول الزور أو قال شهادة الزور التعليق على الحديث الكبائر الكبيرة هي كل ذنب ختم بلعنة أو غضب أو نار الشرك بالله أن يعبد المخلوق كما يعبد الله أو يعظم كما يعظم الله أو يصرف له نوع من خصائص الربوبية والإلهية وقتل النفس أي بغير حق وعقوق الوالدين أي إيصال الأذى إليهما بالقول أو الفعل ألا أنبئكم أي ألا أخبركم الزور أي الكذب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الذنوب دركات بعضها أعظم من بعض وفيه بيان فضل التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له عن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر في رواية ثلاثا قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يقولها حتى قلت لا يسكت في رواية حتى قلنا ليته سكت التعليق على الحديث فما زال يقولها أي يكرر مقالته قول الزور أي قول الباطل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم عادة حديثه ثلاثا ليفهم عنه وفيه تعظيم حق الوالدين باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين وغيره وما يعرف بالأصوات عن عائشة رضي الله عنها قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد فقال رحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتهن من سورتي كذا وكذا في رواية أنسيتها التعليق على الحديث رجلا يحتمل أنه عباد بن بشر الله عنه أسقطتهن أي نسيتهن من فوائد الحديث استفاد من الحديث جواز رفع الصوت في المسجد بالقراءة في الليل وفيه الدعاء لمن أصاب الإنسان من جهته خيرا وإن لم يقصده ذلك الإنسان وفيه جواز النسيان على النبي صلى الله عليه وسلم فيما قد باب إذا زكى رجل رجلا كفاه عن أبي بكرة قال أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ويلك في رواية ويحك قطعت عنق صاحبك قطعت عنق صاحبك في رواية أخيك مرارا ثم قال من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه التعليق على الحديث أثنى رجل على رجل يحتمل أن يكون المثني وأن يكون المثنى عليه هو ذو البجادين ويلة الويل كلمة تقال لمن وقع في هلكة يستحقها قطعت عنق صاحبك أي أهلكته لا محالة أي لا بد من ذلك أحسب فلانا أي أظنه والله حسيبه أي كافي إن الله محاسبه على عمله ولا أزكي على الله أحدا أي لا أقطع لله على عاقبة أحد بخير ولا غيره فذلك مغيب عننا ويحك الويح كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها دل الحديث على جواز تزكية الرجل مع عدم الغلو في المدح وفيه كراهية الغلو في الأمور كلها وفيه لا يعلم الغيب إلا الله عز وجل باب ما يكره من الإطناب في المدح وليقل ما يعلم عن أبي موسى رضي الله عنه قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل في مدحه فقال أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل التعليق على الحديث ويطريه في مدحه أي يبالغ ويتجاوز الحد في مدحه من فوائد الحديث استفاد من الحديث الإرشاد إلى عدم التسبب في إفساج الناس بالقول والفعل باب بلوغ الصبيان وشهادتهم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن أربعة عشرة سنة فلم يجز وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجاز التعليق على الحديث فلم يجز المراد لم يقبل أن يخرج للقتال لصغاره من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من استكمل خمس عشرة سنة أجريت عليه أحكام البالغين وإن لم يحتلم وفيه للإمام أن يستعرض من يخرج معه للقتال قبل أن تقع الحرب فمن وجده أهلا أجاز وفيه للإمام أن يجيز من الصبيان من فيه قوة ونجدة فرب مراهق أقوى من بالغ