WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:03.000 --> 00:00:09.089
قصة يوسف عليه السلام مع مرأة العزيز

00:00:09.089 --> 00:00:15.779
يوسف أعرض عن هذا

00:00:15.779 --> 00:00:20.780
بعدما تيقن العزيز من مراودة مرأته ليوسف عليه السلام

00:00:20.780 --> 00:00:24.780
طلب من يوسف أن يستر عليه ولا يفضحه

00:00:24.780 --> 00:00:28.780
فقال له يوسف أعرض عن هذا

00:00:28.780 --> 00:00:31.780
قال ابن جرير الطبري رحمه الله

00:00:31.780 --> 00:00:37.780
يقول أعرض عن ذكر ما كان منها إليك فيما راودتك عليه

00:00:37.780 --> 00:00:40.780
فلا تذكره لأحد

00:00:40.780 --> 00:00:46.060
إن مبدأ الستر على المخطئ مبدأ شرعي لإصلاح الفرد والمجتمع

00:00:46.060 --> 00:00:51.060
لذلك جاءت الشريعة بالحث على الستر على المسلم

00:00:51.060 --> 00:00:55.159
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:00:55.159 --> 00:00:59.159
ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة

00:01:00.159 --> 00:01:03.219
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام

00:01:03.219 --> 00:01:09.219
من ستر مسلما في الدنيا ستره الله عز وجل في الدنيا والآخرة

00:01:09.219 --> 00:01:16.480
ولما أقام النبي صلى الله عليه وسلم حد الرجم على ماعز لمازنى

00:01:16.480 --> 00:01:21.480
ومسى ماعزا ألم الرجم بالحجارة فره هاربا

00:01:21.480 --> 00:01:26.480
فلقيه هزال فضربه بشيء كان معه فمات

00:01:26.480 --> 00:01:30.480
فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه فعله

00:01:30.480 --> 00:01:34.579
يقول نعيم بن هزال الأسلمي

00:01:34.579 --> 00:01:39.579
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ماعز لما ذهب

00:01:39.579 --> 00:01:45.579
هل لا تركتم فلعله يتوب فيتوب الله عليه

00:01:45.579 --> 00:01:49.670
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:01:49.670 --> 00:01:56.670
يا هزال لو كنت سترت عليه بثوبك لكان خيرا لك مما صنعت

00:01:56.670 --> 00:01:59.670
رواه البيهقي في السنان الكبرى

00:01:59.670 --> 00:02:06.829
وقد طبق الصحابة هذا المبدأ عمليا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

00:02:06.829 --> 00:02:09.830
فمن ذلك ما رواه أبو اليسر

00:02:09.830 --> 00:02:13.830
قال أتتني امرأة تبتاع تمرا

00:02:13.830 --> 00:02:17.830
فقلت إن في البيت تمرا أطيب منه

00:02:17.830 --> 00:02:19.830
فدخلت معي في البيت

00:02:19.830 --> 00:02:22.830
فأهويت إليها فقبلتها

00:02:22.830 --> 00:02:26.830
فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له

00:02:26.830 --> 00:02:30.830
قال أستر على نفسك وتب

00:02:30.830 --> 00:02:32.830
ولا تخبر أحدا

00:02:32.830 --> 00:02:34.830
فلم أصبر

00:02:34.830 --> 00:02:36.830
فأتيت عمر فذكرت ذلك له

00:02:36.830 --> 00:02:40.830
فقال أستر على نفسك وتب

00:02:40.830 --> 00:02:42.830
ولا تخبر أحدا

00:02:42.830 --> 00:02:44.830
فلم أصبر

00:02:45.830 --> 00:02:50.830
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له

00:02:50.830 --> 00:02:57.830
فقال أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا

00:02:57.830 --> 00:03:02.830
حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة

00:03:02.830 --> 00:03:05.830
حتى ظن أنه من أهل النار

00:03:05.830 --> 00:03:11.860
قال وأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا

00:03:11.860 --> 00:03:13.860
حتى أوحى الله إليه

00:03:13.860 --> 00:03:18.860
وأقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل

00:03:18.860 --> 00:03:22.860
إن الحسنات يذهبن السيئات

00:03:22.860 --> 00:03:25.860
ذلك ذكرى للذاكرين

00:03:25.860 --> 00:03:27.960
قال أبو اليسر

00:03:27.960 --> 00:03:33.960
فأتيته فقرأها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:03:33.960 --> 00:03:35.960
فقال أصحابه

00:03:35.960 --> 00:03:36.960
يا رسول الله

00:03:36.960 --> 00:03:40.960
ألي هذا خاصة أم للناس عامة

00:03:40.960 --> 00:03:43.960
قال بل للناس عامة

00:03:43.960 --> 00:03:45.960
رواه الترمذي

00:03:45.960 --> 00:03:50.340
وقد حرم الله على المسلمين نشر الفاحشة

00:03:50.340 --> 00:03:52.340
فقال سبحانه

00:03:52.340 --> 00:03:58.340
إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا

00:03:58.340 --> 00:04:02.340
لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة

00:04:02.340 --> 00:04:06.340
والله يعلم وأنتم لا تعلمون

00:04:06.340 --> 00:04:09.379
قال ابن كثير رحمه الله

00:04:09.379 --> 00:04:14.379
هذا تأديب ثالث لمن سمع شيئا من الكلام السيئ

00:04:14.379 --> 00:04:18.379
فقام بذهنه شيء منه وتكلم به

00:04:18.379 --> 00:04:22.379
فلا يكثر منه ولا يشيعه ويذيعه

00:04:22.379 --> 00:04:29.730
وظن بعض الناس أن مجرد ذكر الواقعة من غير ذكر الأسماء أنه يجوز

00:04:29.730 --> 00:04:34.730
ولكنه في الحقيقة داخل في إشاعة الفاحشة بين الناس

00:04:34.730 --> 00:04:37.730
قال عبد العزيز الطريفي

00:04:37.730 --> 00:04:42.759
وأشاعة الفاحشة محرم ولو كانت صحيحة

00:04:42.759 --> 00:04:47.759
كمن يتحدث عن واقعة فحش بين الناس وإن لم يسم أهلها

00:04:47.759 --> 00:04:51.759
فلا يحل له ذلك ولو كان صادقا

00:04:51.759 --> 00:04:56.819
فالشريعة لم تنهى عن إشاعة الفاحشة لكونها كذبا

00:04:56.819 --> 00:05:02.819
بل نهت عنها حتى لا يرقق ذلك النفوس عن تعظيم الحرام وتبشيعه

00:05:02.819 --> 00:05:07.819
فإن الحديث عن الفاحشة يشوف إليها ويهونها

00:05:07.819 --> 00:05:11.860
وقد أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال

00:05:11.860 --> 00:05:16.860
من أشاع الفاحشة فعليه النكال وإن كان صادقا

00:05:16.860 --> 00:05:22.980
وخطورة نشر أخبار الفواحش بين الناس ولو كانت صحيحة

00:05:22.980 --> 00:05:26.980
أنها تجرئ من لم يفعلها على فعلها

00:05:26.980 --> 00:05:30.980
فنشر أخبار الفواحش سبب لفساد المجتمعات

00:05:30.980 --> 00:05:33.980
قال الطاهر بن عاشور رحمه الله

00:05:33.980 --> 00:05:38.980
ومن أدب هذه الآية أن شأن المؤمن

00:05:38.980 --> 00:05:42.980
ألا يحب لإخوانه المؤمنين إلا ما يحب لنفسه

00:05:42.980 --> 00:05:47.980
فكما أنه لا يحب أن يشيع عن نفسه خبر سوء

00:05:47.980 --> 00:05:52.980
كذلك يجب عليه ألا يحب إشاعة السوء عن إخوانه المؤمنين

00:05:52.980 --> 00:05:56.980
ولشيوع أخبار الفواحش بين المؤمنين

00:05:56.980 --> 00:05:59.980
بالصدق أو بالكذب مفسدة أخلاقية

00:05:59.980 --> 00:06:04.980
فإن مما يزع الناس عن المفاسد تهيبهم مقوعها

00:06:04.980 --> 00:06:08.980
وتجهمهم وكراهتهم سوء سمعتها

00:06:08.980 --> 00:06:12.980
وذلك مما يصرف تفكيرهم عن تذكرها

00:06:12.980 --> 00:06:16.980
بل هل إقدام عليها رويدا رويدا

00:06:16.980 --> 00:06:20.980
حتى تنسى وتنمحي صورها من النفوس

00:06:20.980 --> 00:06:26.019
فإذا انتشر بين الأمة الحديث بوقوع شيء من الفواحش

00:06:26.019 --> 00:06:31.019
تذكرتها الخواطر وخف وقع خبرها على الأسماع

00:06:31.019 --> 00:06:35.019
فدب بذلك إلى النفوس التهاون بوقوعها

00:06:35.019 --> 00:06:38.019
وخفة وقعها على الأسماع

00:06:38.019 --> 00:06:43.019
فلا تلبث النفوس الخبيثة أن تقدم على اقترافها

00:06:43.019 --> 00:06:49.019
وبمقدار تكرور وقوعها وتكرور الحديث عنها تصير متداولة

00:06:49.019 --> 00:06:55.079
هذا إلى ما في إشاعة الفاحشة من لحاق الأذى والضر بالناس

00:06:55.079 --> 00:07:00.079
ضرا متفاوط المقدار على تفاوط الأخبار في الصدق والكذب

00:07:00.079 --> 00:07:04.110
ولهذا ذيل هذا الأدب الجليل بقوله

00:07:04.110 --> 00:07:08.110
والله يعلم وأنتم لا تعلمون

00:07:08.110 --> 00:07:11.110
أن يعلم ما في ذلك من المفاسد

00:07:11.110 --> 00:07:15.110
فيعظكم لتجتنبوا وأنتم لا تعلمون

00:07:15.110 --> 00:07:20.110
فتحسبون التحدث بذلك لا يترتب عليه ضر

00:07:20.110 --> 00:07:22.110
وهذا كقوله

00:07:22.110 --> 00:07:27.110
وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم

00:07:27.110 --> 00:07:31.560
إن الحرص على نظافة المجتمع وطهارته

00:07:31.560 --> 00:07:36.560
تستوجب علينا نشر ثقافة الستر على المذنب والمخطئ

00:07:36.560 --> 00:07:39.560
حتى نقطع الطريق على الشيطان من جهة

00:07:39.560 --> 00:07:43.560
ونفتح للمذنب باب التوبة من جهة أخرى

00:07:43.560 --> 00:07:47.589
ولكن هذا التشريع الرباني في الستر على المذنب

00:07:47.589 --> 00:07:51.589
إنما هو لمن لم يتكرر منه الذنب

00:07:51.589 --> 00:07:55.589
وليس بمعتاد على المجاهرة بالمعاصي

00:07:55.589 --> 00:08:00.589
أما من عرف عنه المجاهرة بالمعصية ونشر الفساد في الأرض

00:08:00.589 --> 00:08:04.589
فهذا ينكر عليه بالطرق الشرعية

00:08:04.589 --> 00:08:06.589
ويرفع أمره للقضاء

00:08:06.589 --> 00:08:11.589
إن كان هناك قضاء إسلامي يحكم بشرع الله في بلده

00:08:11.589 --> 00:08:17.589
حتى يحكم عليه القاضي بما يمليه عليه الشرع المطهر الرباني

00:08:17.589 --> 00:08:22.589
فيؤدب ويعزر أو يقام عليه الحد علانية

00:08:22.589 --> 00:08:24.589
ليكون عبرة لمن رآه

00:08:24.589 --> 00:08:28.589
فيبتعد عن مثل هذه الأفعال الشنيعة

00:08:28.589 --> 00:08:31.689
قال ابن رجب رحمه الله

00:08:31.689 --> 00:08:35.690
من كان مستورا لا يعرف بشيء من المعاصي

00:08:35.690 --> 00:08:38.690
فإذا وقعت منه هفوة أو زلة

00:08:38.690 --> 00:08:43.690
فإنه لا يجوز كشفها ولا هتكها ولا اتحدث بها

00:08:43.690 --> 00:08:46.690
لأن ذلك غيبة محرمة

00:08:46.690 --> 00:08:50.690
وهذا هو الذي وردت فيه هذه النصوص

00:08:50.690 --> 00:08:53.690
وفي ذلك قد قال الله تعالى

00:08:53.690 --> 00:08:59.690
إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا

00:08:59.690 --> 00:09:03.690
لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة

00:09:03.690 --> 00:09:05.690
والمراد

00:09:05.690 --> 00:09:09.690
إشاعة الفاحشة على المؤمن المستتر فيما وقع منه

00:09:09.690 --> 00:09:12.690
أو التهم به وهو بريء منه

00:09:12.690 --> 00:09:14.690
كما في قصة الإفك

00:09:14.690 --> 00:09:19.909
قال بعض الوزراء الصالحين لبعض من يأمر بالمعروف

00:09:19.909 --> 00:09:22.909
اجتهد أن تستر العصا

00:09:22.909 --> 00:09:26.909
فإن ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام

00:09:26.909 --> 00:09:29.909
وأولى الأمور ستر العيوب

00:09:29.909 --> 00:09:34.299
وقال الحسين بن محمد المغربي رحمه الله

00:09:34.299 --> 00:09:37.419
وأما المعروف بالفساد والتمادي عليه

00:09:37.419 --> 00:09:40.419
فلا يستحب الستر عليه

00:09:40.419 --> 00:09:46.419
بل ترفع قصته إلى من له الولاية إذا لم يخف من ذلك مفسده

00:09:46.419 --> 00:09:51.419
لأن الستر عليه يطمعه في الإيذاء والفساد وانتهاك الحرم

00:09:51.419 --> 00:09:54.419
وجسارة غيره على مثل فعله

00:09:54.419 --> 00:09:58.419
هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت

00:09:58.419 --> 00:10:03.419
أما معصية تراه وهو متلبس بفعلها

00:10:03.419 --> 00:10:06.419
فالواجب المبادرة بإنكارها

00:10:06.419 --> 00:10:09.419
والمنع منها على من قدر على ذلك

00:10:09.419 --> 00:10:12.419
ولا يحل تأخيرها

00:10:12.419 --> 00:10:16.419
فإن عجز لزمه رفعها إلى ولي الأمر

00:10:16.419 --> 00:10:19.419
إذا لم يترتب على ذلك مفسده

00:10:19.419 --> 00:10:24.460
ففرق العلماء بين من ضعفت نفسه فأوقعته في المعصية

00:10:24.460 --> 00:10:28.460
وبين من تعود عليها وتكررت منه

00:10:28.460 --> 00:10:30.460
فالأول يستر عليه

00:10:30.460 --> 00:10:33.460
وأما الثاني فلا يستر عليه

00:10:33.460 --> 00:10:38.460
وإنما يعالج أمره بما يأمر به الشرع الرباني

00:10:38.460 --> 00:10:42.710
إن مطلب العزيز من يوسف عليه السلام بالستر عليه

00:10:42.710 --> 00:10:47.710
وإن كان يوافق ما يدعو إليه الأنبياء في مناهج دعوتهم

00:10:47.710 --> 00:10:51.710
إلا أن العزيز أخطأ في معالجة المشكلة

00:10:51.710 --> 00:10:56.710
إن الأمر أكبر من قضية أن يسكت يوسف ولا يفشي الخبر

00:10:56.710 --> 00:11:02.710
الأمر متعلق بمعالجة جريمة أخلاقية تتعلق بالعرض

00:11:02.710 --> 00:11:06.710
فالطلب من يوسف الستر على ما حدث

00:11:06.710 --> 00:11:09.710
ثم إبقاء الأمر على ما كان عليه

00:11:09.710 --> 00:11:12.710
لا يعد علاجاً شرعيا

00:11:12.710 --> 00:11:15.710
بل هو أقرب إلى الرضا بالمعصية

00:11:15.710 --> 00:11:17.710
أو ضعف الغيرة على العرض

00:11:17.710 --> 00:11:20.710
أو قد يكون أكثر من ذلك

00:11:20.710 --> 00:11:27.809
وفي هذا عبرة لنا في تعاملنا مع الأحداث المجتمعية في وقتنا الحاضر

00:11:27.809 --> 00:11:31.809
فهناك من تجاوز مرحلة محبة نشر الفاحشة

00:11:31.809 --> 00:11:35.809
إلى مرحلة نشر الفاحشة نفسها والتسهيل لها

00:11:35.809 --> 00:11:39.809
والدعوة إليها من خلال الاحتفالات المختلطة

00:11:39.809 --> 00:11:42.809
والحفلات الغنائية الماجنة

00:11:42.809 --> 00:11:46.809
والتي يختلط فيها الشباب والفتيات بلا حياة

00:11:46.809 --> 00:11:50.809
والدعوة الصريحة إلى التبرج والسفور

00:11:50.809 --> 00:11:54.809
وإلغاء كل مظاهر العفة التي جاءت بها الشريعة

00:11:54.809 --> 00:11:56.809
والنهي عن المعروف

00:11:56.809 --> 00:11:59.809
ومعاقبة من ينهى عن المنكر

00:11:59.809 --> 00:12:04.809
هنا لا يقال يوسف أعرض عن هذا

00:12:04.809 --> 00:12:10.000
هنا يقال ما قاله الطاهر بن عاشور رحمه الله

00:12:10.000 --> 00:12:16.000
قال وَجَعَلَ الْوَعِيدَ عَلَى الْمَحَبَّةِ لِشْيُوْعِ الْفَاحِشَةِ فِي الْمُؤْمِنِينَ

00:12:16.000 --> 00:12:20.000
تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ ذَلِكَ تَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةِ

00:12:20.000 --> 00:12:26.000
لأن محبَّة ذلك دالة على خبث نية نحو المؤمنين

00:12:26.000 --> 00:12:31.000
ومن شأن تلك الطوية ألا يلبث صاحبها إلا يسيرا

00:12:31.000 --> 00:12:34.000
حتى يصدر عنه ما هو محب له

00:12:34.000 --> 00:12:37.000
أو يسر بصدور ذلك من غيره

00:12:37.000 --> 00:12:43.000
فالمحبة هنا كناية عن التهيئ لإبراز ما يحب وقوعه

00:12:43.000 --> 00:12:48.000
وجيء بصيغة الفعل المضارع للدلالة على الاستمرار

00:12:48.000 --> 00:12:55.159
فهل عرفنا من هم أصحاب خبث النية وسوء الطوية في مجتمعاتنا

00:12:55.159 --> 00:12:58.159
فنحذرهم ونحذر من أفعالهم

00:12:58.159 --> 00:13:00.289
للحديث بقية

00:13:00.289 --> 00:13:04.289
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله

00:13:04.289 --> 00:13:10.409
قصة يوسف مع امرأة العزيز
