بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الرعد بسم الله الرحمن الرحيم مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقب الذين اتقوا وعقب الكافرين النار صفة الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار ما يؤكل فيها دائم لأهلها وظلها أيضا دائم لأنه لا شمس فيها هذه الجنة عاقبة الذين اتقوا الله فاجتنبوا معاصيه وأدوا فرائضة وعاقبة الكافرين بالله النار والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب والذين أنزلنا إليهم الكتاب ممن آمن بك واتبعك يا محمد يفرحون بما انزل إليك منه ومن أهل الملل المتحزبين عليك من ينكر بعض ما انزل إليك فقل لهم إنما أمرت أيها القوم أن أعبد الله وحده دون ما سواه ولا أشرك به إلى طاعته وإخلاص العبادة له أدعو الناس وإليه مصيري وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي من ولي ولا واق وكما أنزلنا عليك الكتاب يا محمد فأنكره بعض الأحزاب كذلك أيضا أنزلنا الحكم والدين حكما عربيا وجعل ذلك عربيا لأنه أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو عربي ولئن اتبعت يا محمد أهواء هؤلاء الأحزاب ورضاهم ومحبتهم ما لك من يقيك من عذاب الله من ناصر ينصرك فيستنقذك من الله إن هو عاقبك ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذريا وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب ولقد أرسلنا يا محمد رسلا من قبلك إلى أمم قد خلت من قبل أمتك فجعلناهم بشر مثلك لهم أزواج ينكحون وذرية أنسلوهم ولم نجعلهم ملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون وما يقدر رسول أرسله الله إلى خلقه أن يأتي أمته بآية وعلامة إلا بأمر الله لكل أجل أمر قضاه الله كتاب قد كتبه فهو عنده يمح الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب وإما نرينك بعض الذين عدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب وعلينا الحساب وعلينا الحساب وإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذين عدوا هؤلاء المشركين من العقاب على كفرهم أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فإنما عليك أن تبلغهم رسالته وعلينا محاسبتهم فمجازاتهم بأعمالهم إن خيراً فخير وإن شراً فشر أولم يروا أننا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب أولم يرى هؤلاء المشركون الذين يسألون محمداً الآيات أننا نأتي الأرض فنفتحها له أرضاً بعد أرض حوالي أرضهم أفلا يخافون أن نفتح له أرضهم كما فتحنا له غيرها والله هو الذي يحكم فينفذ حكمه والله سريع الحساب يحصي أعمال هؤلاء المشركين لا يخفى عليه شيء وهو من وراء جزائهم عليها وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعاً يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفار لمن عقوب الدار قد مكر الذين من قبل هؤلاء المشركين من الأمم التي سلفت فلله أسباب المكر جميعاً وبيده وإليه فلم يضر الماكرون بمكرهم إلا من شاء الله أن يضره ذلك وإنما ضروا به أنفسهم لأنهم أسخطوا ربهم بذلك على أنفسهم يعلم ربك يا محمد ما يعمل هؤلاء المشركون ويعلم جميع أعمال الخلق كلهم وسيعلمون إذا قدموا على ربهم يوم القيامة لمن عاقبة الدار الآخرة ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ويقول الذين كفروا بالله من قومك يا محمد لست مرسلا تكذيباً منهم لك قل حسبي الله شاهداً علي وعليكم والذين عندهم علم الكتب التي نزلت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل