WEBVTT

00:00:00.020 --> 00:00:03.740
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:03.740 --> 00:00:13.250
محمد رسول الله

00:00:13.250 --> 00:00:17.769
المختصر في السيرة النبوية

00:00:17.769 --> 00:00:23.149
من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي

00:00:23.149 --> 00:00:25.149
حفظه الله

00:00:25.149 --> 00:00:31.539
مصالحة يهود فدك

00:00:31.539 --> 00:00:35.020
قال ابن اسحاق

00:00:35.020 --> 00:00:40.020
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر

00:00:40.020 --> 00:00:43.020
قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك

00:00:43.020 --> 00:00:48.020
حين بلغهم ما أوقع الله تعالى بأهل خيبر

00:00:48.020 --> 00:00:55.179
فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحونه على النصف من فدك

00:00:55.179 --> 00:00:58.340
فقدمت عليه رسلهم بخيبر

00:00:58.340 --> 00:01:00.340
أو بالطائف

00:01:00.340 --> 00:01:02.340
أو بعدما قدم المدينة

00:01:02.340 --> 00:01:04.340
فقبل ذلك منهم

00:01:04.340 --> 00:01:10.340
فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة

00:01:10.340 --> 00:01:14.340
لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب

00:01:14.340 --> 00:01:18.750
وروا أبو داوود في سننه بسند حسن

00:01:18.750 --> 00:01:22.750
عن مالك بن أوس بن الحدثان قال

00:01:22.750 --> 00:01:25.750
كان فيما احتج به عمر رضي الله عنه

00:01:25.750 --> 00:01:27.750
أنه قال

00:01:27.750 --> 00:01:32.750
كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث صفايا

00:01:32.750 --> 00:01:36.750
بن النظير وخيبر وفدك

00:01:36.750 --> 00:01:41.780
فأما بن النظير فكانت حبوسا لنوائبه

00:01:41.780 --> 00:01:46.780
وأما فدك فكانت حبوسا لأبناء السبيل

00:01:46.780 --> 00:01:48.780
وأما خيبر

00:01:48.780 --> 00:01:53.780
فجزأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء

00:01:53.780 --> 00:01:56.780
جزئين بين المسلمين

00:01:56.780 --> 00:01:58.780
وجزأ نفقة لأهله

00:01:58.780 --> 00:02:04.780
فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين

00:02:04.780 --> 00:02:09.069
وروا أبو داوود في سننه بسند حسن

00:02:09.069 --> 00:02:11.069
عن المغيرة قال

00:02:11.069 --> 00:02:16.069
جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استخلف

00:02:16.069 --> 00:02:18.069
فقال

00:02:18.069 --> 00:02:23.069
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له فدك

00:02:23.069 --> 00:02:25.069
فكان ينفق منها

00:02:25.069 --> 00:02:28.069
ويعود منها على صغير بني هاشم

00:02:28.069 --> 00:02:31.069
ويزوج منها أيمهم

00:02:31.069 --> 00:02:36.469
حسار واد القرى

00:02:36.469 --> 00:02:38.469
وقصة مدعم

00:02:38.469 --> 00:02:45.270
إن صرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى واد القرى

00:02:45.270 --> 00:02:49.270
وكان بها جماعة من اليهود

00:02:49.270 --> 00:02:53.270
فلما نزلوا استقبلهم يهود بالرمي

00:02:53.270 --> 00:02:56.270
وهم على غير تعبئه

00:02:56.270 --> 00:02:59.270
حتى فتحها المسلمون عنوة

00:02:59.270 --> 00:03:04.400
وكان مع رسول الله غلام يقال له مدعم

00:03:04.400 --> 00:03:08.400
غل شملة من المغانم وقتل

00:03:08.400 --> 00:03:13.500
فقد روى الشيخان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك

00:03:13.500 --> 00:03:15.500
واللفظ للحاكم

00:03:15.500 --> 00:03:18.500
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال

00:03:18.500 --> 00:03:25.500
إن صرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خيبر إلى واد القرى

00:03:25.500 --> 00:03:27.500
ومعه غلام له

00:03:27.500 --> 00:03:31.500
أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي

00:03:31.500 --> 00:03:36.500
فبينما هو يضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:03:36.500 --> 00:03:38.500
مع مغير بالشمس

00:03:38.500 --> 00:03:41.500
أتاه سهم غرب فقتله

00:03:41.500 --> 00:03:45.500
وهو السهم الذي لا يدرى من رمى به

00:03:45.500 --> 00:03:49.500
فقلنا له هنيئا له الجنة

00:03:49.500 --> 00:03:53.500
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:03:53.500 --> 00:03:57.500
كلا والذي نفس محمد بيده

00:03:57.500 --> 00:04:01.500
إن شملته الآن لتحترق عليه في النار

00:04:01.500 --> 00:04:05.500
غلها من فيئ المسلمين يوم خيبر

00:04:05.500 --> 00:04:11.590
فجاء رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا

00:04:11.590 --> 00:04:16.589
حين سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك

00:04:16.589 --> 00:04:19.589
فقال يا رسول الله

00:04:19.589 --> 00:04:22.589
أصبت شراكين لنعلين لي

00:04:22.589 --> 00:04:26.589
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:04:26.589 --> 00:04:30.589
يقد لك مثلهما في النار

00:04:30.589 --> 00:04:39.959
عودة النبي صلى الله عليه وسلم منصورا إلى المدينة

00:04:39.959 --> 00:04:48.920
ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة النبوية منصورا على يهود خيبر

00:04:48.920 --> 00:04:52.920
وقد مكنه الله جل جلاله منها

00:04:52.920 --> 00:04:58.920
وفي طريق عودتهم حدثت عدة أحداث منها

00:04:58.920 --> 00:05:04.269
فضل لا حول ولا قوة إلا بالله

00:05:04.269 --> 00:05:08.589
روى الشيخان في صحيحيهما واللفظ للبخاري

00:05:08.589 --> 00:05:12.589
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال

00:05:12.589 --> 00:05:17.660
لما غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر

00:05:17.660 --> 00:05:23.660
أو قال لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:05:23.660 --> 00:05:28.660
أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير

00:05:28.660 --> 00:05:34.660
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله

00:05:34.660 --> 00:05:38.660
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:05:38.660 --> 00:05:45.660
اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصمة ولا غائبا

00:05:45.660 --> 00:05:50.660
إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم

00:05:50.660 --> 00:05:55.720
وأنا خلف دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:05:55.720 --> 00:06:01.720
فسمعني وأنا أقول لا حول ولا قوة إلا بالله

00:06:01.720 --> 00:06:05.720
فقال لي يا عبدالله بن قيس

00:06:05.720 --> 00:06:08.720
قلت لبيك رسول الله

00:06:08.720 --> 00:06:14.720
قال ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة

00:06:14.720 --> 00:06:19.720
قلت بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي

00:06:19.720 --> 00:06:24.720
قال لا حول ولا قوة إلا بالله

00:06:24.720 --> 00:06:29.009
قال الحافظ في الفتح هذا السياق

00:06:29.009 --> 00:06:33.009
يوهم أن ذلك وقع وهم ذاهبون إلى خيبر

00:06:34.009 --> 00:06:39.009
وليس كذلك بل إنما وقع ذلك حال رجوعهم

00:06:39.009 --> 00:06:46.009
لأن أبا موسى إنما قدم بعد فتح خيبر مع جعفر رضي الله عنه

00:06:46.009 --> 00:06:50.009
وعلى هذا ففي السياق حذف تقديره

00:06:50.009 --> 00:06:55.009
لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر

00:06:55.009 --> 00:07:00.009
فحاصرها ففتحها فثرغ فرجع

00:07:00.009 --> 00:07:03.389
أشرف الناس إلى آخره

00:07:09.970 --> 00:07:13.970
روى الشيخان في صحيحيهما واللفظ للبخاري

00:07:13.970 --> 00:07:17.970
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال

00:07:17.970 --> 00:07:24.060
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه

00:07:24.060 --> 00:07:28.060
فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا

00:07:28.060 --> 00:07:31.060
وبدا له أحد قال

00:07:31.060 --> 00:07:35.060
هذا جبل يحبنا ونحبه

00:07:35.060 --> 00:07:39.060
ثم أشار بيده إلى المدينة وقال

00:07:39.060 --> 00:07:43.060
اللهم إني أحرم ما بين لابتيها

00:07:43.060 --> 00:07:46.129
كتحريم إبراهيم مكة

00:07:46.129 --> 00:07:50.129
اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا

00:07:50.129 --> 00:07:52.379
قال الإمام النووي

00:07:52.379 --> 00:07:55.379
قوله صلى الله عليه وسلم

00:07:55.379 --> 00:07:58.379
هذا جبل يحبنا ونحبه

00:07:58.379 --> 00:08:00.379
الصحيح المختار

00:08:00.379 --> 00:08:04.379
أن معناه أن أحدا يحبنا حقيقة

00:08:04.379 --> 00:08:08.379
جعل الله تعالى فيه تمييزا يحب به

00:08:08.379 --> 00:08:11.379
كما قال سبحانه وتعالى

00:08:11.379 --> 00:08:15.379
وإن منها لما يهبط من خشية الله

00:08:15.379 --> 00:08:18.379
وكما حن الجذع اليابس

00:08:18.379 --> 00:08:20.379
وكما سبح الحصى

00:08:20.379 --> 00:08:24.379
وكما فر الحجر بثوب موسى عليه السلام

00:08:24.379 --> 00:08:28.379
وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم

00:08:28.379 --> 00:08:31.379
إني لأعرف حجر بمكة

00:08:31.379 --> 00:08:33.379
كان يسلم علي

00:08:33.379 --> 00:08:36.379
وكما دع الشجرتين المفترقتين

00:08:36.379 --> 00:08:38.379
فاجتمعتا

00:08:38.379 --> 00:08:40.379
وكما رجف حرا

00:08:40.379 --> 00:08:41.379
فقال

00:08:41.379 --> 00:08:43.379
أسكن حرا

00:08:43.379 --> 00:08:46.379
فليس عليك إلا نبي أو صديق

00:08:46.379 --> 00:08:49.379
وكما كلمه ذراع الشاه

00:08:49.379 --> 00:08:52.379
وكما قال سبحانه وتعالى

00:08:53.379 --> 00:08:57.379
وإن من شيء إلا يسبح بحمده

00:08:57.379 --> 00:09:00.379
ولكن لا تفقهون تسبيحهم

00:09:00.379 --> 00:09:03.379
والصحيح في معنى هذه الآية

00:09:03.379 --> 00:09:08.379
أن كل شيء يسبح حقيقة بحسب حاله

00:09:08.379 --> 00:09:10.379
ولكن لا نفقه

00:09:10.379 --> 00:09:14.509
وهذا وما أشبه شواهد لما اخترناه

00:09:14.509 --> 00:09:17.509
واختاره المحققون في معنى الحديث

00:09:17.509 --> 00:09:20.509
وأن أحدا يحبنا حقيقة

00:09:20.509 --> 00:09:26.179
المختصر في السيرة النبوية

00:09:26.179 --> 00:09:32.179
ان طال شوق العالمين لبعضهم

00:09:32.179 --> 00:09:39.220
فالشوق نحوك لا يحاط مداه

00:09:39.220 --> 00:09:45.789
صلى عليك الله ما رفع النداء

00:09:45.789 --> 00:09:54.690
وتحركت بالباقي شفاه
