من جماليات السيرة النبوية لطف الحياة الزوجية قد تندهش حينما تسمع برجل مهيب كثير الشغل يمارس اللطفة مع أهله ويدخل الأنس عليهم ترويحا وتخفيفا فلم تكن الزوجية وهي مرتع الجمال ورياض الأنس موضعا للحزم المطلق أو الجدية الصارمة فتحرم المرأة المسكينة لذائذ الحياة أو متعة المزاح أحيانا ولذلك هنا درس من دروس العشرة الحسنة جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر قالت فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال هذه بتلك السبقة هذا النبي العظيم والمرب الكبير والمتعدد المهام كان لديه وقت لإيناس أهله وجلب السرور لهم فكان يسابق أهله أحيانا فسبقوه أيام الشباب ثم مع السمنة رد لهم الهزيمة السابقة بالله هل سمعت بمثل هذا اللطف والجمال في العلاقة الزوجية ويروا أن ذلك كان في بعض أسفاره ومعه ركب فأمرهم بالتقدم ثم تسابقا ويعلم قوته في كلت الحالتين ولكنه يتبسط مع أهله ويراوح معهم الحياة فيوم لك ويوم عليك حتى تدوم الحياة وتستطاب العشرة والسلام من جماليات السيرة النبوية