خلاصة مفاهيم أهل السنة تحر الدقة في إخراج الصدقة ينبغي لمن تطوع بالصدقة أن يبتغي بها وجه الله كما قال تعالى وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا بِتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ولذا وجب عليه أن يتحر الدقة في إخراجها لمستحقها وقد أرشدت الآية الآتية لمن هم أحق وأولى بالصدقة قال تعالى للفقراء الذين أحسروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافى وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم فهم فقراء وقد منعهم حصر أنفسهم على العمل في سبيل الله من جهاد ودعوة وغيرهما من السعي في الأرض لابتغاء الرزق وهم مع ذلك يخفون فقرهم بحيث لا يدركه من جهل حقيقة أمرهم لكن صاحب الفطنة والفراسة يعرفهم من علامات الجهد والعوز التي تبدو عليهم رغما عنهم وهم مع ذلك لا يلحون على الناس في المسألة تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافى فهؤلاءهم أولاء وأحق من يعطون الصدقة وقد قال صلى الله عليه وسلم ليس المسكين الذي ترده التمرة ولا التمرتان ولا اللقمة ولا اللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف وقرأوا إن شئتم يعني قوله تعالى لا يسألون الناس الحافى متفق عليه