خلاصة مفاهيم أهل السنة ميزان الجمال والحسن الجمال ضد القبح وإذا أطلق الجمال فإنه يشمل جمال الظاهر والباطن جمال الأجسام وجمال القلوب والأعمال والأخلاق والميزان الشرعي للجمال يجعل ما في القلوب والبواطن والأخلاق هو معيار الجمال والحسن بينما تنطلق موازين الجاهلية في وزنها لهما من جمال الظاهر والأجسام والاعتبار عندهم لجمال الباطن قال الله عز وجل عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم سيماهم في وجوههم من أثر السجود والمراد بسيما الوجوه كما ذكره أكثر المفسرين نور الطاعة وبهاؤها فلما استنارت بالصلاة بواطنهم استنارت بالجلال ظواهرهم وقال صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم رواه مسلم ولا يفهم من عناية الشرع المطهر بجمال الباطن ولا معنايته بالجمال الظاهر بل إنه قد اعتنا بذلك وأمثلة ذلك كثيرة مثل أمره بسنن الفطرة والوضوء والسواك والغسل من الجنابة وجمال اللباس والرائحة الطيبة وغير ذلك من صور الجمال الظاهر قال صلى الله عليه وسلم إن الله جميل يحب الجمال رواه مسلم فالجمال هنا يشمل جمال الظاهر والباطن وهنا تبدو عظمة هذا الميزان الشامل للجمال والذي يقابله المعايير المنحطة المنحرفة للجمال حيث يحصرونه في جمال الظاهر فقط وجمال الظاهر لا قيمة له عند الله تعالى إذا خلق قلب صاحبه من الإيمان وكان فاسد العقيدة والأعمال والأخلاق يقول شيخ الإسلام وأما أهل الفجور فتعلوا وجوههم ظلمة المعصية حتى يكسف الجمال المخلوق قال ابن عباس رضي الله عنهما إن للحسنة نورا في القلب وضياءا في الوجه وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق وإن للسيئة لظلمة في القلب وغبرة في الوجه وضعفا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق وهذا يوم القيامة يكمل حتى يظهر لكل أحد كما قال تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه