1 00:00:00,240 --> 00:00:09,119 خلاصة مفاهيم أهل السنة 2 00:00:09,119 --> 00:00:12,119 الدعوة إلى الله تعالى 3 00:00:12,119 --> 00:00:16,789 الدعوة إلى الله عز وجل تعني أمرين 4 00:00:16,789 --> 00:00:18,789 الأول 5 00:00:18,789 --> 00:00:22,789 الدعوة إلى توحيد الله وعبادته لا شريك له 6 00:00:22,789 --> 00:00:26,789 وإقامة الحياة وفق شريعته سبحانه 7 00:00:26,789 --> 00:00:28,859 ثانيا 8 00:00:28,859 --> 00:00:30,859 إخلاص الدعوة لله تعالى 9 00:00:30,859 --> 00:00:33,859 وإرادة وجهه بها 10 00:00:33,859 --> 00:00:38,859 فالداعية يدعو إلى الله لا إلى نفسه أو طائفته 11 00:00:38,859 --> 00:00:44,420 البقاء للحق والباطل ذاهب 12 00:00:44,420 --> 00:00:47,420 المستقبل للإسلام 13 00:00:47,420 --> 00:00:55,259 لقد صمد الإسلام في حياته المديدة لما هو أعنف وأقسى من هذه الضربات الوحشية 14 00:00:55,259 --> 00:00:59,259 التي توجه إليه اليوم في كل مكان 15 00:00:59,259 --> 00:01:05,260 وكافح ونافح وهو مجرد من كل قوة غير قوته الذاتية 16 00:01:05,260 --> 00:01:09,260 المستمدة من قوة الله عز وجل وتأييده 17 00:01:09,260 --> 00:01:15,260 وانتصر وأبقى على هوية الجماعات والأوطان التي حماها 18 00:01:15,260 --> 00:01:20,379 لقد كافح الإسلام وبقي وهو مجرد من السلاح 19 00:01:20,379 --> 00:01:25,379 وذلك لأن عنصر القوة كامن في طبيعته ووضوحه 20 00:01:25,379 --> 00:01:27,379 وشموله وعدله 21 00:01:27,379 --> 00:01:30,379 وملائمته للفطرة البشرية 22 00:01:30,379 --> 00:01:33,379 وتلبيته لحاجاتها الحقيقية 23 00:01:33,379 --> 00:01:37,379 كامن في الاستعلاء عن العبودية للعباد 24 00:01:37,379 --> 00:01:41,379 بالعبودية لله وحده رب العباد 25 00:01:41,379 --> 00:01:45,379 وفي رفض التلقي إلا منه وحده سبحانه 26 00:01:45,379 --> 00:01:49,379 ورفض الخضوع إلا له من دون العالمين 27 00:01:49,379 --> 00:01:53,379 ومن ثم لا تقع الهزيمة الروحية 28 00:01:53,379 --> 00:01:56,379 طالما عمر الإسلام القلب والضمير 29 00:01:56,379 --> 00:02:01,379 وإن وقعت الهزيمة الظاهرية في بعض الأحايين 30 00:02:01,379 --> 00:02:03,420 قال تعالى 31 00:02:03,420 --> 00:02:07,420 كذلك يضرب الله الحق والباطل 32 00:02:07,420 --> 00:02:11,419 فأما الزبد فيذهب جفاء 33 00:02:11,419 --> 00:02:15,419 وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض 34 00:02:15,419 --> 00:02:19,419 كذلك يضرب الله الأمثال 35 00:02:19,419 --> 00:02:23,340 حرب الأعداء لهذا الدين 36 00:02:23,340 --> 00:02:26,340 حرب عقدية وسنة إلهية 37 00:02:26,340 --> 00:02:30,300 يحارب الأعداء دين الإسلام 38 00:02:30,300 --> 00:02:34,300 من أجل ما يملك من خصائص سامقة نظيفة 39 00:02:34,300 --> 00:02:37,300 لأنها من عند الله تعالى 40 00:02:37,300 --> 00:02:40,300 ومنطلقها توحيد رب العالمين 41 00:02:40,300 --> 00:02:45,300 من أجل ذلك يحاربه أعداؤه هذه الحرب المنكرة 42 00:02:45,300 --> 00:02:48,300 لأنه يقف لهم في الطريق 43 00:02:48,300 --> 00:02:51,300 فيعوقهم عن أهدافهم الاستغلالية 44 00:02:51,300 --> 00:02:54,300 كما يعوقهم عن الطغيان والتأله في الأرض 45 00:02:54,300 --> 00:02:57,300 واستعباد الناس كما يريدون 46 00:02:57,300 --> 00:03:00,300 ولذلك يشنون على أهله 47 00:03:00,300 --> 00:03:03,300 حملات القمع والإبادة 48 00:03:03,300 --> 00:03:06,300 كما يطلقون عليه حملات التشويه 49 00:03:06,300 --> 00:03:10,259 والتلبيس والتضليل 50 00:03:10,259 --> 00:03:13,259 الإسلام ظاهر لا محالة 51 00:03:13,259 --> 00:03:18,830 الإسلام عزيز وظاهر على الدين كله 52 00:03:18,830 --> 00:03:21,830 فإن فرط فيه قوم 53 00:03:21,830 --> 00:03:24,830 ألبسه الله قوما آخرين ينصرونه 54 00:03:24,830 --> 00:03:26,900 قال تعالى 55 00:03:26,900 --> 00:03:30,900 وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم 56 00:03:30,900 --> 00:03:33,900 ثم لا يكونوا أمثالكم 57 00:03:33,900 --> 00:03:37,960 ولن يستطيع أحد للإضرار بدين الإسلام 58 00:03:37,960 --> 00:03:40,960 ولو أضر وآذى المسلمين 59 00:03:40,960 --> 00:03:45,919 عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم 60 00:03:45,919 --> 00:03:47,919 للناس كافة 61 00:03:47,919 --> 00:03:51,590 قال الله عز وجل 62 00:03:51,590 --> 00:03:55,590 وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين 63 00:03:55,590 --> 00:03:57,590 وقال عز وجل 64 00:03:57,590 --> 00:04:04,590 وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا 65 00:04:04,590 --> 00:04:08,659 ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين 66 00:04:08,659 --> 00:04:10,659 فلا نبي بعده 67 00:04:10,659 --> 00:04:12,689 قال تعالى 68 00:04:12,689 --> 00:04:16,689 ما كان محمد أبى أحد من رجالكم 69 00:04:16,689 --> 00:04:21,689 ولكن رسول الله وخاتم النبيين 70 00:04:23,680 --> 00:04:27,680 لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم 71 00:04:27,680 --> 00:04:30,680 ولكن يبقى المجددون 72 00:04:30,680 --> 00:04:35,350 المجددون هم العلماء الربانيون 73 00:04:35,350 --> 00:04:39,350 الذين يجددون ما يندرس من الدين 74 00:04:39,350 --> 00:04:45,350 ويعيدون الناس إلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه 75 00:04:45,350 --> 00:04:48,350 كما جاء في الحديث 76 00:04:48,350 --> 00:04:55,350 إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها 77 00:04:55,350 --> 00:05:00,420 رواه أبو داوود وصححه الألباني 78 00:05:00,420 --> 00:05:04,439 تجديد الخطاب الديني 79 00:05:04,439 --> 00:05:07,240 هي دعوة ماكرة 80 00:05:07,240 --> 00:05:11,240 يراد منها تبديل الدين ومضامينه 81 00:05:11,240 --> 00:05:13,240 وإن شاء دين جديد 82 00:05:13,240 --> 00:05:18,240 يزعمون أنه من ضرورات المتغيرات الزمانية 83 00:05:18,240 --> 00:05:24,240 ودين الله عز وجل لا يحتاج إلى من يزيد فيه وينقص 84 00:05:24,240 --> 00:05:27,240 فقد أكمله الله عز وجل بقوله 85 00:05:27,240 --> 00:05:35,300 اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا 86 00:05:35,300 --> 00:05:37,300 ولكن الحاجة 87 00:05:37,300 --> 00:05:44,300 هي إلى رد الناس إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم 88 00:05:44,300 --> 00:05:46,300 وإحياء من درس منها 89 00:05:46,300 --> 00:05:51,300 وهذه مهمة المجددين في هذه الأمة 90 00:05:51,300 --> 00:05:55,490 معارضة الحق ومحاربة 91 00:05:55,490 --> 00:05:58,490 تقويه وتعرف الناس به 92 00:05:58,490 --> 00:06:03,319 إن الحق إذا جحد أو عرض بالشبهات 93 00:06:03,319 --> 00:06:06,319 أو قام من يريد إطفاءه 94 00:06:06,319 --> 00:06:11,319 قيض الله تعالى له ما يحق به الحق ويظهره للناس 95 00:06:11,319 --> 00:06:15,319 ويبطل به الباطل بالآيات البينات 96 00:06:15,319 --> 00:06:19,319 وبما يظهره من أدلة الحق وبراهينه 97 00:06:19,319 --> 00:06:24,319 وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة والشبه الباطلة 98 00:06:24,319 --> 00:06:26,319 وهذا أمر مشاهد 99 00:06:26,319 --> 00:06:30,319 حيث إن الناس يعرفون جوانب من الحق 100 00:06:30,319 --> 00:06:33,319 عندما يصارعه الباطل 101 00:06:33,319 --> 00:06:36,319 ما كانوا ليعرفوها قبل هذا الصراع 102 00:06:36,319 --> 00:06:40,319 بل إن المنتمين للحق قبل الصراع 103 00:06:40,319 --> 00:06:44,319 يقوى انتماؤهم ومقاومتهم وتمسكهم بالحق 104 00:06:44,319 --> 00:06:49,319 حينما تدور رحل معركة بين الحق والباطل 105 00:06:49,319 --> 00:06:54,310 الإسلام دين عالمي وإنساني 106 00:06:54,310 --> 00:07:00,050 قال تعالى إن هو إلا ذكر للعالمين 107 00:07:00,050 --> 00:07:05,050 فدعوة الإسلام لا تعرف حدود الوطن ولا العنصرية 108 00:07:05,050 --> 00:07:08,050 ولا القومية أو القبلية 109 00:07:08,050 --> 00:07:11,050 ولا تعترف بالحواجز المصطنع 110 00:07:11,050 --> 00:07:14,050 التي يقيمها الناس لأنفسهم في الأرض 111 00:07:14,050 --> 00:07:18,050 أو تقام لهم ويتصارعون من أجلها 112 00:07:18,050 --> 00:07:23,050 إنها دعوة لا تقسم الناس إلا على أساس التقوى 113 00:07:23,050 --> 00:07:27,050 ولا تقسمهم ألوان ولا عناصر 114 00:07:27,050 --> 00:07:34,050 وإنما تنفذ إلى قلوبهم مباشرة من حيث الإنسان بصفته إنسانا 115 00:07:34,050 --> 00:07:40,110 يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى 116 00:07:40,110 --> 00:07:45,110 وجعلناكم شعوبا وقبائلا لتعارفوا 117 00:07:45,110 --> 00:07:49,110 إن أكرمكم عند الله أتقاكم 118 00:07:49,110 --> 00:07:52,110 إن الله عليم خبير 119 00:07:52,110 --> 00:07:58,110 وحين نقول إنساني فنعني أنه موجه لبن الإنسان 120 00:07:58,110 --> 00:08:04,110 لتخليصهم من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد 121 00:08:04,110 --> 00:08:08,110 أما مفهوم الإنسانية عند الفكر الجاهلي 122 00:08:08,110 --> 00:08:12,110 فهو مفهوم حديث ماكر مرفوض 123 00:08:12,110 --> 00:08:16,110 يراد به هدم عقيدة الولاء والبراء 124 00:08:16,110 --> 00:08:19,110 وشعيرة الجهاد في سبيل الله تعالى 125 00:08:19,110 --> 00:08:23,110 فالإنسان في زعمهم أخ الإنسان 126 00:08:23,110 --> 00:08:27,110 لا ينبغي وضع معايير له للحب والبغض 127 00:08:27,110 --> 00:08:31,110 والإخاء على أساس الدين والإيمان والكفر 128 00:08:31,110 --> 00:08:37,110 لأن هذه بزعمهم تفرق وتقضي على السلام بين بني الإنسان 129 00:08:38,110 --> 00:08:43,139 الواقعية المثالية في الإسلام 130 00:08:43,139 --> 00:08:48,620 الإسلام يأخذ الكائن البشرية بواقعه الذي عليه 131 00:08:48,620 --> 00:08:52,620 والله عز وجل أعلم بمن خلق 132 00:08:52,620 --> 00:08:56,740 ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير 133 00:08:56,740 --> 00:09:01,740 يعرف حدود طاقته ويعرف مطالبه وضروراته 134 00:09:01,740 --> 00:09:04,740 ويعرف ما ينفعه وما يضره 135 00:09:05,740 --> 00:09:08,740 ويعرف ضعفه إزاء المغريات 136 00:09:08,740 --> 00:09:12,740 فدين الإسلام إذن دين واقعي 137 00:09:12,740 --> 00:09:16,740 وهو في الوقت نفسه مثالي نقي متوازن 138 00:09:16,740 --> 00:09:21,740 ما ترى فيه من خلل ولا تفاوت ولا تناقض 139 00:09:21,740 --> 00:09:24,740 ولا تغليب جانب على جانب 140 00:09:24,740 --> 00:09:26,740 قال سبحانه 141 00:09:26,740 --> 00:09:32,740 ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 142 00:09:32,740 --> 00:09:38,740 وقال عز وجل إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى 143 00:09:38,740 --> 00:09:41,740 فلأنه من عند الله 144 00:09:41,740 --> 00:09:46,740 جاءت أحكامه وعقائده مثالية واقعية 145 00:09:46,740 --> 00:09:51,860 الواقعية في عرف الجاهلية 146 00:09:51,860 --> 00:09:57,470 هي الانصراف عن المثاليات ومعالي العقائد والأخلاق 147 00:09:57,470 --> 00:10:02,470 بدعوى أنها غير واقعية وغير قابلة للتطبيق 148 00:10:03,470 --> 00:10:06,470 فيترك الإنسان وغرائزه وهوا 149 00:10:06,470 --> 00:10:10,470 بدعوى أن هذا هو الواقع بالنسبة له 150 00:10:10,470 --> 00:10:13,470 كما تعني الواقعية في الفكر الجاهلي 151 00:10:13,470 --> 00:10:17,470 البحث عن المنفعة من أي سبيل تجي 152 00:10:17,470 --> 00:10:20,470 وإقصاء الأخلاق من كل تعامل 153 00:10:20,470 --> 00:10:24,470 سواء كان في عالم السياسة أو الاقتصاد 154 00:10:24,470 --> 00:10:28,470 أو العلاقات الاجتماعية والأسرية 155 00:10:28,470 --> 00:10:31,470 وتعني الواقعية عندهم أيضا 156 00:10:31,470 --> 00:10:34,470 أل انكباب على الحياة الدنيا 157 00:10:34,470 --> 00:10:39,470 بدعوى عمارتها والإعراض عن الآخرة والكفر بها 158 00:10:39,470 --> 00:10:44,470 أو نبذها بوصفها غيبا لا ينبغي للعقل المتقدم 159 00:10:44,470 --> 00:10:48,470 أن يؤمن بها أو يعطل زهرة الدنيا 160 00:10:48,470 --> 00:10:53,500 ولذاتها وشهواتها من أجلها 161 00:10:53,500 --> 00:10:57,500 الحركة الواقعية لهذا الدين والجد فيه 162 00:10:57,500 --> 00:11:02,259 بما أن دين الإسلام دين واقعي مثالي 163 00:11:02,259 --> 00:11:05,259 لكونه من عند الله عز وجل 164 00:11:05,259 --> 00:11:10,259 لذا فهو دين جد وفصل ليس بالهزل 165 00:11:10,259 --> 00:11:16,259 فهو يواجه واقعا بشريا بوسائل مكافئة لوجوده الواقعي 166 00:11:16,259 --> 00:11:18,259 وإن حركة هذا الدين 167 00:11:18,259 --> 00:11:23,259 واجهت وتواجه جاهلية اعتقادية تصورية 168 00:11:23,259 --> 00:11:26,259 تقوم عليها أنظمة واقعية 169 00:11:26,259 --> 00:11:30,259 تسندها سلطات ذات قوة مادية 170 00:11:30,259 --> 00:11:34,259 ومن ثم فإن الواقعية الجدية لهذا الدين 171 00:11:34,259 --> 00:11:38,259 تواجه هذه الجاهليات بالدعوة والبيان 172 00:11:38,259 --> 00:11:42,259 لتصحيح المعتقدات والمفاهيم والتصورات 173 00:11:42,259 --> 00:11:46,259 وتعد العدة لمواجهته بالقوة والجهاد 174 00:11:46,259 --> 00:11:52,259 لإزالة تلك الحواجز التي تحول بين الناس وفهم هذا الدين 175 00:11:52,259 --> 00:11:56,259 ومن ثم اعتناقه بعد وصوله لهم واضحا 176 00:11:56,259 --> 00:11:59,259 من غير إكراه لهم على ذلك 177 00:11:59,259 --> 00:12:06,259 فحركة هذا الدين الجادة لا تكتفي بالبيان في وجه السلطان المادي 178 00:12:06,259 --> 00:12:11,259 كما أنها لا تستخدم القهر والإكراه لقلوب الناس 179 00:12:11,259 --> 00:12:17,330 وجدية هذا الدين تقضي أن تكون حركته ذات مراحل 180 00:12:17,330 --> 00:12:22,330 كل مرحلة لها وسائلها المكافئة لحاجتها الواقعية 181 00:12:22,330 --> 00:12:25,330 فكل مرحلة تسلم للأخرى 182 00:12:26,330 --> 00:12:31,330 من مرحلة كفوا أيديكم إلى الإذن بالجهاد إلى فرضه 183 00:12:31,330 --> 00:12:34,330 ثم ختمه بآية السيف 184 00:12:34,330 --> 00:12:39,419 ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى 185 00:12:39,419 --> 00:12:44,419 إن قوام الدين بالكتاب الهادي والحديد الناصر 186 00:12:44,419 --> 00:12:46,419 كما ذكر الله تعالى 187 00:12:46,419 --> 00:12:52,419 فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله 188 00:12:52,419 --> 00:12:57,419 ويطلب ما عنده مستعينا بالله في ذلك 189 00:12:57,419 --> 00:13:01,610 الوسطية في هذا الدين 190 00:13:01,610 --> 00:13:04,820 قال تعالى 191 00:13:04,820 --> 00:13:11,820 وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس 192 00:13:11,820 --> 00:13:17,820 فالوسطية سمة بارزة من سمات هذا الدين في جميع أبوابه 193 00:13:17,820 --> 00:13:21,820 لأنه من عند الله تعالى العليم الخبير 194 00:13:21,820 --> 00:13:23,820 والوسطية الشرعية 195 00:13:23,820 --> 00:13:29,820 تعني العدل والخيار والتوازن بين طرفي الإفراط والتفريط 196 00:13:29,820 --> 00:13:36,919 وأهل الإسلام وسط في التوحيد والرسل بين غلو النصار وجفاء اليهود 197 00:13:36,919 --> 00:13:41,919 وأهل السنة وسط بين الغالي والجافي من أهل البدع 198 00:13:41,919 --> 00:13:47,919 فهم وسط في أبواب الإيمان والكفر بين الخوارج والمرجئة 199 00:13:47,919 --> 00:13:52,919 ووسط في أبواب الصفات بين النفات والمشبهة 200 00:13:52,919 --> 00:13:58,919 وهكذا في بقية أبواب الاعتقاد وفي الأخلاق والعبادات 201 00:13:58,919 --> 00:14:08,169 وبالجملة فمفهوم الوسطية في الإسلام يعني الاستقامة على أمر الله 202 00:14:08,169 --> 00:14:11,970 المفهوم الخاطئ للوسطية 203 00:14:11,970 --> 00:14:14,970 تطرح الوسطية والاعتدال اليوم 204 00:14:14,970 --> 00:14:18,970 في مقابل التمسك بهذا الدين ومحكماته 205 00:14:18,970 --> 00:14:24,970 ينظر إلى التمييع والتنازل عن مسلمات هذا الدين على أنها الوسطية 206 00:14:24,970 --> 00:14:29,970 والتمسك به وبمحكماته تطرف ومخالفة للوسطية 207 00:14:29,970 --> 00:14:36,970 وهذا فهم خاطئ مجافل لمقصود الشرع للوسطية كما بيناه 208 00:14:36,970 --> 00:14:45,080 لا بد في الدعوة إلى الله تعالى من بذل الجهد والتضحيات 209 00:14:45,080 --> 00:14:49,080 هكذا أراد الله عز وجل العليم الحكيم 210 00:14:49,080 --> 00:14:55,080 ولو شاء سبحانه لن تشر هذا الدين بدون دعوة ولا تضحيات 211 00:14:55,080 --> 00:15:00,080 ولكن الله تعالى لم يرد ذلك لحكم عظيمه 212 00:15:00,080 --> 00:15:06,080 قال سبحانه ذلك ولو يشاء الله لن تصر منهم 213 00:15:06,080 --> 00:15:10,080 ولكن ليبلو بعضكم ببعض 214 00:15:10,080 --> 00:15:14,269 وجدية هذا الدين وغايته وعظمته 215 00:15:14,269 --> 00:15:18,269 تستحق كل التضحيات والجهود المضنية من أجله 216 00:15:18,269 --> 00:15:23,330 لماذا الدعوة إلى الله عز وجل 217 00:15:23,330 --> 00:15:28,029 تلزم المسلمين الدعوة إلى الله تعالى 218 00:15:28,029 --> 00:15:32,029 لأنها تحقق عدة أمور من أهمها 219 00:15:32,029 --> 00:15:38,029 أولا تحقيق الداعي نوعا من العبودية لله تعالى 220 00:15:38,029 --> 00:15:44,029 لأن الدعوة إليه كغيرها من العبادات التي يحبها الله عز وجل 221 00:15:44,029 --> 00:15:48,029 فالدعوة يتعبد لله عز وجل بها 222 00:15:48,029 --> 00:15:51,029 ولا تقبل عند الله سبحانه 223 00:15:51,029 --> 00:15:54,029 إلا بتوفر شرطي العبادة 224 00:15:54,029 --> 00:16:01,029 الإخلاص لله والمتابعة فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم 225 00:16:01,029 --> 00:16:03,029 كما قال تعالى 226 00:16:03,029 --> 00:16:10,029 قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني 227 00:16:10,029 --> 00:16:11,220 ثانيا 228 00:16:11,220 --> 00:16:15,220 ابتغاء للأجر والثواب من الله عز وجل 229 00:16:15,220 --> 00:16:21,220 فالدعوة إلى الله من أهم الصالحات وأحسن الأعمال والأقوال 230 00:16:21,220 --> 00:16:23,220 كما قال الله تعالى 231 00:16:23,220 --> 00:16:29,220 ومن أحسن قولا من من دعا إلى الله وعمل صالحا 232 00:16:29,220 --> 00:16:33,220 وقال إنني من المسلمين 233 00:16:33,220 --> 00:16:38,220 وقد وعد الله المؤمنين ذكورا وإناثا إذا عملوا الصالحات 234 00:16:38,220 --> 00:16:41,220 أن يحيوا حياة طيبة 235 00:16:41,220 --> 00:16:45,220 ويدخل الجنة يرزقون فيها بغير حساب 236 00:16:45,220 --> 00:16:47,220 قال تعالى 237 00:16:47,220 --> 00:16:56,220 من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة 238 00:16:56,220 --> 00:17:02,220 ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون 239 00:17:02,220 --> 00:17:04,220 وقال عز وجل 240 00:17:04,220 --> 00:17:09,220 ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن 241 00:17:09,220 --> 00:17:15,220 فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب 242 00:17:15,220 --> 00:17:17,349 ثالثا 243 00:17:17,349 --> 00:17:24,349 إخراج من شاء الله من عبادة العباد إلى عبادته وحده لا شريك له 244 00:17:24,349 --> 00:17:30,349 وإنقاذهم بإذنه سبحانه من الشقاء في الدنيا ومن عذاب الآخرة 245 00:17:30,349 --> 00:17:32,349 ومن ذلك أيضا 246 00:17:32,349 --> 00:17:35,349 رد المبتدع إلى السنة 247 00:17:35,349 --> 00:17:40,349 والفاسق العاصي إلى طاعة الله سبحانه 248 00:17:40,349 --> 00:17:44,380 هيمنة الإسلام على ما سواه 249 00:17:44,380 --> 00:17:52,299 إن دين الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله عز وجل من الناس 250 00:17:52,299 --> 00:17:59,299 ولا يقبل دينا سواه بعد رسالة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم 251 00:17:59,299 --> 00:18:05,299 وهو عقيدة وشريعة يجب أن تقوم حياة الناس عليها 252 00:18:05,299 --> 00:18:14,339 ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين 253 00:18:14,339 --> 00:18:17,339 ولا تصلح البشرية ولا تستقيم 254 00:18:17,339 --> 00:18:22,339 إلا أن تقوم على منهج هذا الدين وحده دون سواه 255 00:18:22,339 --> 00:18:26,619 إن اقتناع المسلم إلى درجة اليقين بكل ما سبق 256 00:18:26,619 --> 00:18:33,619 هو الذي يدفعه للاطلاع بعبء النهوض بتحقيق منهج الله الذي ارتضاه للناس 257 00:18:33,619 --> 00:18:41,619 في وجه العقبات الشاقة والمقاومة العنيدة والمكر والكبر من أعدائه 258 00:18:41,619 --> 00:18:49,519 الدعوة إلى دين الله عز وجل دعوة إلى سعادة البشرية 259 00:18:49,519 --> 00:18:56,319 هذا الدين دين الله عز وجل العالم بما يصلح لعباده 260 00:18:56,319 --> 00:19:03,319 لذا فهو دين نظيف سام في تصوراته وشرائعه وأخلاقه 261 00:19:03,319 --> 00:19:06,319 جاء لصلاح الدنيا والآخرة 262 00:19:06,319 --> 00:19:12,319 لا كما يقول الأفاكون والمنافقون من العلمانيين والليبراليين 263 00:19:12,319 --> 00:19:15,319 بأن سبب التخلفي هو الدين 264 00:19:15,319 --> 00:19:22,319 كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا 265 00:19:22,319 --> 00:19:26,349 ولا يعرف صحة هذا الدين ولا نقاءه 266 00:19:26,349 --> 00:19:29,349 وأنه يهدي للتي هي أقوم 267 00:19:29,349 --> 00:19:34,349 إلا من فهمه كما جاء من عند الله عز وجل 268 00:19:34,349 --> 00:19:40,349 ثم نظر في الثقافات البشرية الجاهلية والتصورات الهابطة 269 00:19:40,349 --> 00:19:43,349 والسلوك المنحط الذي تعيشه 270 00:19:43,349 --> 00:19:48,440 والضد يعرف حسنه بالضد 271 00:19:48,440 --> 00:19:50,440 الأمة القائدة 272 00:19:50,440 --> 00:19:56,589 لقد اختار الله عز وجل أمة الإسلام لقيادة البشرية 273 00:19:56,589 --> 00:19:59,589 بعد أن نكلت أمة أهل الكتاب 274 00:19:59,589 --> 00:20:03,589 وخانت عهودها وبدلت كتاب ربها 275 00:20:03,589 --> 00:20:05,589 قال تعالى 276 00:20:05,589 --> 00:20:09,589 كنتم خير أمة أخرجت للناس 277 00:20:09,589 --> 00:20:15,589 تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله 278 00:20:15,589 --> 00:20:17,589 وقال تعالى 279 00:20:17,589 --> 00:20:24,589 وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس 280 00:20:24,589 --> 00:20:28,589 ويكون الرسول عليكم شهيدا 281 00:20:28,589 --> 00:20:32,589 فهذه الأمة بمنهجها الرباني المنفرد 282 00:20:32,589 --> 00:20:40,589 تقود الأمم إلى التصور الصحيح والخلق الصحيح والنظام والشريعة الصحيحة 283 00:20:40,589 --> 00:20:43,589 وفي كل هذه الأوضاع الصحيحة 284 00:20:43,589 --> 00:20:46,589 تنمو العقول وتتطور الحياة 285 00:20:46,589 --> 00:20:51,589 وتنفتح القلوب وتتعرف على هذا الكون وعلى أسراره 286 00:20:51,589 --> 00:20:58,589 وتسخر قواه وطاقاته ومدخراته في إصلاح الحياة ونشر الخير فيها 287 00:20:58,589 --> 00:21:00,720 وهذه القيادة 288 00:21:00,720 --> 00:21:05,720 تقتضي أن يحذر أهلها من اتباع غير هذا المنهج الرباني 289 00:21:05,720 --> 00:21:10,720 لا سيم اتباع أهل الكتاب من المغضوب عليهم والضالين 290 00:21:10,720 --> 00:21:15,720 لأن في اتباعهم الكفر وشقاء الدنيا والآخرة 291 00:21:15,720 --> 00:21:17,819 قال تعالى 292 00:21:17,819 --> 00:21:28,819 يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين 293 00:21:28,819 --> 00:21:34,819 وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله 294 00:21:34,819 --> 00:21:41,819 ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم 295 00:21:41,819 --> 00:21:47,619 القيادة المبصرة وقيادة العميان 296 00:21:47,619 --> 00:21:55,130 إن حياة الإنسان في الأرض لا تصلح إلا أن يتولى أمرها قيادات مبصرة 297 00:21:55,130 --> 00:21:58,130 تسير على هدى الله وحده 298 00:21:58,130 --> 00:22:03,130 وتصوغ الحياة كلها وفق منهجه وهديه وشرعه 299 00:22:03,130 --> 00:22:06,130 والويل كل الويل للبشرية 300 00:22:06,130 --> 00:22:11,130 إذا تولى قيادتها قيادات ضالة عمياء 301 00:22:11,130 --> 00:22:17,130 لا تعلم أن ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق وحده 302 00:22:17,130 --> 00:22:22,130 إنه إما أن يقود البشر قيادات مبصرة على الحق 303 00:22:22,130 --> 00:22:28,130 أو هو العمى والضلال حينما يقودها العميان وأهل الكفر والضلال 304 00:22:28,130 --> 00:22:33,130 إنهما لا يستويان في ميزان الله تعالى 305 00:22:33,130 --> 00:22:35,130 قال سبحانه 306 00:22:35,130 --> 00:22:42,130 أفمن يعلم أن ما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى 307 00:22:42,130 --> 00:22:46,130 إنما يتذكر أولو الألباب 308 00:22:46,130 --> 00:22:52,220 الأعمى والبصير في ميزان القرآن 309 00:22:52,220 --> 00:22:55,890 إن الأعمى في ميزان الله تعالى 310 00:22:55,890 --> 00:23:03,890 هو الكافر الذي لا يعلم أن ما أنزل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق 311 00:23:03,890 --> 00:23:07,890 لأن الأعمى على الحقيقة هو أعمى القلب 312 00:23:07,890 --> 00:23:10,890 والبصير هو المهتدي إلى الحق 313 00:23:10,890 --> 00:23:13,109 قال تعالى 314 00:23:13,109 --> 00:23:19,109 مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع 315 00:23:19,109 --> 00:23:23,109 هل يستويان مثلا أفلا تذكرون 316 00:23:23,109 --> 00:23:27,109 فالناس حسب هذا الميزان صنفان 317 00:23:27,109 --> 00:23:33,109 مبصرون فهم يعلمون وعمي فهم لا يعلمون الحق 318 00:23:33,109 --> 00:23:36,240 أو يعلمونه ولا ينقادون إليه 319 00:23:36,240 --> 00:23:41,240 هذه شهادة الله عز وجل في حقهم 320 00:23:41,240 --> 00:23:49,059 شقاء البشرية حينما يتولى قيادتها العميان 321 00:23:49,059 --> 00:23:53,059 لقد شقيت البشرية في تاريخها الطويل 322 00:23:53,059 --> 00:23:58,059 وهي تتخبط بين شد المناهج والأوضاع والشرائع 323 00:23:58,059 --> 00:24:02,059 بقيادة العميان الكافرين بالله ورسله 324 00:24:02,059 --> 00:24:05,099 ولم تهنأ هذه البشرية وتسعد 325 00:24:05,099 --> 00:24:10,099 إلا حينما تولى أمورها القيادات المؤمنة المبصرة 326 00:24:10,099 --> 00:24:13,099 التي حكمتها بشرع الله عز وجل 327 00:24:13,099 --> 00:24:19,099 ومنهجه القوي من نظيف المتوازن الشامل الكامل 328 00:24:19,099 --> 00:24:23,150 عمن يكون التلقي 329 00:24:23,150 --> 00:24:27,400 إذا تبينت حقيقة العما والبصيرة 330 00:24:27,400 --> 00:24:32,400 وتبين منهم المبصرون ومنهم العميان على الحقيقة 331 00:24:32,400 --> 00:24:38,400 فإنه لا يجوز لمسلم يزعم أنه يؤمن بالله عز وجل 332 00:24:38,400 --> 00:24:41,400 ورسوله صلى الله عليه وسلم 333 00:24:41,400 --> 00:24:45,400 ويؤمن بأن هذا القرآن وحي من عند الله 334 00:24:45,400 --> 00:24:51,400 لا يجوز له أن يتلقى في شأن من شؤون الحياة عن أعمى 335 00:24:51,400 --> 00:24:58,400 ولا سيما إذا كان هذا الشأن متعلقا بالنظام الذي يحكم حياة الإنسان 336 00:24:58,400 --> 00:25:02,400 أو بالقيم والموازين التي تقوم عليها حياته 337 00:25:02,400 --> 00:25:05,460 والعجب كل العجب 338 00:25:05,460 --> 00:25:09,460 أن من الناس اليوم من يزعمون أنهم مسلمون 339 00:25:09,460 --> 00:25:13,460 ثم يأخذون منهج حياتهم عن فلان وفلان 340 00:25:13,460 --> 00:25:18,460 ممن وصفهم الله عز وجل بأنهم عمي 341 00:25:18,460 --> 00:25:24,259 العلاقة بين شقاء البشرية والتلقي عن عمي 342 00:25:24,259 --> 00:25:32,809 هناك علاقة وتبعية بين الفساد والشقاء الذي يصيب حياة البشر في هذه الأرض 343 00:25:32,809 --> 00:25:36,809 والعمى عن الحق الذي جاء من عند الله 344 00:25:36,809 --> 00:25:40,809 لهداية البشر إلى الحق والخير والصلاح 345 00:25:40,809 --> 00:25:46,000 فالذين لا يستجيبون للحق الذي جاء من عند الله عز وجل 346 00:25:46,000 --> 00:25:49,000 هم الذين يفسدون في الأرض 347 00:25:49,000 --> 00:25:54,059 كما أن الذين يعلمون أنه الحق ويستجيبون له 348 00:25:54,059 --> 00:25:59,059 هم الذين يصلحون في الأرض وتزكوا بهم الحياة 349 00:25:59,059 --> 00:26:06,220 حياة الناس في الأرض لا تصلح إلا بمثل القيادات المبصرة 350 00:26:06,220 --> 00:26:11,700 نعم لا تصلح ولا تزكوا حياة الناس في الأرض 351 00:26:11,700 --> 00:26:15,700 إلا بأن يتولى أمرها القيادات المبصرة 352 00:26:15,700 --> 00:26:18,700 التي تسير على هدى الله وحده 353 00:26:18,700 --> 00:26:22,700 وتصغو الحياة كلها وفق منهجه وشرعه 354 00:26:22,700 --> 00:26:26,700 وإنها لا تصلح بالقيادات الضالة العمياء 355 00:26:26,700 --> 00:26:32,700 التي لا تعلم أن ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم 356 00:26:32,700 --> 00:26:33,700 هو الحق وحده 357 00:26:34,700 --> 00:26:41,700 والتي تتبع من ثم مناهج أخرى غير منهج الله الذي ارتضاه لعباده الصالحين 358 00:26:41,700 --> 00:26:45,700 إنها لا تصلح بالإقطاع والرأس مالية 359 00:26:45,700 --> 00:26:50,700 كما أنها لا تصلح بالشيوعية أو الاشتراكية 360 00:26:50,700 --> 00:26:53,700 ولا بالعلمانية أو الليبرالية 361 00:26:53,700 --> 00:26:55,700 ولا بالديمقراطية 362 00:26:55,700 --> 00:26:58,700 ولا بأنظمة الغرب والشرق الكافرة 363 00:26:59,700 --> 00:27:03,700 فكلها سواء في كونها من مناهج العمي 364 00:27:03,700 --> 00:27:07,700 الذين ينصبون أنفسهم أربابا من دون الله 365 00:27:07,700 --> 00:27:12,500 ويشرعون ما لم يأذن به الله 366 00:27:12,500 --> 00:27:16,500 معرفة المعرضين عن الحق لظاهر الحياة الدنيا 367 00:27:16,500 --> 00:27:19,500 لا تنفي عنهم عماهم 368 00:27:19,500 --> 00:27:23,910 إن كل من لم يعلم الحق ولم يستجب له 369 00:27:23,910 --> 00:27:27,910 فهو أعمى بنص كلام الله عز وجل 370 00:27:27,910 --> 00:27:30,910 ولو كان في غاية الذكاء 371 00:27:30,910 --> 00:27:34,910 ولو بلغ في علوم الدنيا ومخترعاتها ما بلغ 372 00:27:34,910 --> 00:27:40,980 ومثل هذا لا تقبله عقول الماديين الذين يدعون العقلانية 373 00:27:40,980 --> 00:27:44,980 ويقولون كيف يكون الطبيب الحاذق 374 00:27:44,980 --> 00:27:49,980 والمهندس الدقيق والمخترع البارع عميانا 375 00:27:49,980 --> 00:27:52,980 هذا هو مبلغهم من العلم 376 00:27:52,980 --> 00:27:55,980 ولا يخفى ما في فهمهم هذا 377 00:27:55,980 --> 00:28:00,980 مصادمة صريحة لخبر الله عز وجل وشهادته