WEBVTT

00:00:00.240 --> 00:00:09.119
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:09.119 --> 00:00:12.119
الدعوة إلى الله تعالى

00:00:12.119 --> 00:00:16.789
الدعوة إلى الله عز وجل تعني أمرين

00:00:16.789 --> 00:00:18.789
الأول

00:00:18.789 --> 00:00:22.789
الدعوة إلى توحيد الله وعبادته لا شريك له

00:00:22.789 --> 00:00:26.789
وإقامة الحياة وفق شريعته سبحانه

00:00:26.789 --> 00:00:28.859
ثانيا

00:00:28.859 --> 00:00:30.859
إخلاص الدعوة لله تعالى

00:00:30.859 --> 00:00:33.859
وإرادة وجهه بها

00:00:33.859 --> 00:00:38.859
فالداعية يدعو إلى الله لا إلى نفسه أو طائفته

00:00:38.859 --> 00:00:44.420
البقاء للحق والباطل ذاهب

00:00:44.420 --> 00:00:47.420
المستقبل للإسلام

00:00:47.420 --> 00:00:55.259
لقد صمد الإسلام في حياته المديدة لما هو أعنف وأقسى من هذه الضربات الوحشية

00:00:55.259 --> 00:00:59.259
التي توجه إليه اليوم في كل مكان

00:00:59.259 --> 00:01:05.260
وكافح ونافح وهو مجرد من كل قوة غير قوته الذاتية

00:01:05.260 --> 00:01:09.260
المستمدة من قوة الله عز وجل وتأييده

00:01:09.260 --> 00:01:15.260
وانتصر وأبقى على هوية الجماعات والأوطان التي حماها

00:01:15.260 --> 00:01:20.379
لقد كافح الإسلام وبقي وهو مجرد من السلاح

00:01:20.379 --> 00:01:25.379
وذلك لأن عنصر القوة كامن في طبيعته ووضوحه

00:01:25.379 --> 00:01:27.379
وشموله وعدله

00:01:27.379 --> 00:01:30.379
وملائمته للفطرة البشرية

00:01:30.379 --> 00:01:33.379
وتلبيته لحاجاتها الحقيقية

00:01:33.379 --> 00:01:37.379
كامن في الاستعلاء عن العبودية للعباد

00:01:37.379 --> 00:01:41.379
بالعبودية لله وحده رب العباد

00:01:41.379 --> 00:01:45.379
وفي رفض التلقي إلا منه وحده سبحانه

00:01:45.379 --> 00:01:49.379
ورفض الخضوع إلا له من دون العالمين

00:01:49.379 --> 00:01:53.379
ومن ثم لا تقع الهزيمة الروحية

00:01:53.379 --> 00:01:56.379
طالما عمر الإسلام القلب والضمير

00:01:56.379 --> 00:02:01.379
وإن وقعت الهزيمة الظاهرية في بعض الأحايين

00:02:01.379 --> 00:02:03.420
قال تعالى

00:02:03.420 --> 00:02:07.420
كذلك يضرب الله الحق والباطل

00:02:07.420 --> 00:02:11.419
فأما الزبد فيذهب جفاء

00:02:11.419 --> 00:02:15.419
وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض

00:02:15.419 --> 00:02:19.419
كذلك يضرب الله الأمثال

00:02:19.419 --> 00:02:23.340
حرب الأعداء لهذا الدين

00:02:23.340 --> 00:02:26.340
حرب عقدية وسنة إلهية

00:02:26.340 --> 00:02:30.300
يحارب الأعداء دين الإسلام

00:02:30.300 --> 00:02:34.300
من أجل ما يملك من خصائص سامقة نظيفة

00:02:34.300 --> 00:02:37.300
لأنها من عند الله تعالى

00:02:37.300 --> 00:02:40.300
ومنطلقها توحيد رب العالمين

00:02:40.300 --> 00:02:45.300
من أجل ذلك يحاربه أعداؤه هذه الحرب المنكرة

00:02:45.300 --> 00:02:48.300
لأنه يقف لهم في الطريق

00:02:48.300 --> 00:02:51.300
فيعوقهم عن أهدافهم الاستغلالية

00:02:51.300 --> 00:02:54.300
كما يعوقهم عن الطغيان والتأله في الأرض

00:02:54.300 --> 00:02:57.300
واستعباد الناس كما يريدون

00:02:57.300 --> 00:03:00.300
ولذلك يشنون على أهله

00:03:00.300 --> 00:03:03.300
حملات القمع والإبادة

00:03:03.300 --> 00:03:06.300
كما يطلقون عليه حملات التشويه

00:03:06.300 --> 00:03:10.259
والتلبيس والتضليل

00:03:10.259 --> 00:03:13.259
الإسلام ظاهر لا محالة

00:03:13.259 --> 00:03:18.830
الإسلام عزيز وظاهر على الدين كله

00:03:18.830 --> 00:03:21.830
فإن فرط فيه قوم

00:03:21.830 --> 00:03:24.830
ألبسه الله قوما آخرين ينصرونه

00:03:24.830 --> 00:03:26.900
قال تعالى

00:03:26.900 --> 00:03:30.900
وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم

00:03:30.900 --> 00:03:33.900
ثم لا يكونوا أمثالكم

00:03:33.900 --> 00:03:37.960
ولن يستطيع أحد للإضرار بدين الإسلام

00:03:37.960 --> 00:03:40.960
ولو أضر وآذى المسلمين

00:03:40.960 --> 00:03:45.919
عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم

00:03:45.919 --> 00:03:47.919
للناس كافة

00:03:47.919 --> 00:03:51.590
قال الله عز وجل

00:03:51.590 --> 00:03:55.590
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين

00:03:55.590 --> 00:03:57.590
وقال عز وجل

00:03:57.590 --> 00:04:04.590
وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا

00:04:04.590 --> 00:04:08.659
ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين

00:04:08.659 --> 00:04:10.659
فلا نبي بعده

00:04:10.659 --> 00:04:12.689
قال تعالى

00:04:12.689 --> 00:04:16.689
ما كان محمد أبى أحد من رجالكم

00:04:16.689 --> 00:04:21.689
ولكن رسول الله وخاتم النبيين

00:04:23.680 --> 00:04:27.680
لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم

00:04:27.680 --> 00:04:30.680
ولكن يبقى المجددون

00:04:30.680 --> 00:04:35.350
المجددون هم العلماء الربانيون

00:04:35.350 --> 00:04:39.350
الذين يجددون ما يندرس من الدين

00:04:39.350 --> 00:04:45.350
ويعيدون الناس إلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه

00:04:45.350 --> 00:04:48.350
كما جاء في الحديث

00:04:48.350 --> 00:04:55.350
إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها

00:04:55.350 --> 00:05:00.420
رواه أبو داوود وصححه الألباني

00:05:00.420 --> 00:05:04.439
تجديد الخطاب الديني

00:05:04.439 --> 00:05:07.240
هي دعوة ماكرة

00:05:07.240 --> 00:05:11.240
يراد منها تبديل الدين ومضامينه

00:05:11.240 --> 00:05:13.240
وإن شاء دين جديد

00:05:13.240 --> 00:05:18.240
يزعمون أنه من ضرورات المتغيرات الزمانية

00:05:18.240 --> 00:05:24.240
ودين الله عز وجل لا يحتاج إلى من يزيد فيه وينقص

00:05:24.240 --> 00:05:27.240
فقد أكمله الله عز وجل بقوله

00:05:27.240 --> 00:05:35.300
اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا

00:05:35.300 --> 00:05:37.300
ولكن الحاجة

00:05:37.300 --> 00:05:44.300
هي إلى رد الناس إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

00:05:44.300 --> 00:05:46.300
وإحياء من درس منها

00:05:46.300 --> 00:05:51.300
وهذه مهمة المجددين في هذه الأمة

00:05:51.300 --> 00:05:55.490
معارضة الحق ومحاربة

00:05:55.490 --> 00:05:58.490
تقويه وتعرف الناس به

00:05:58.490 --> 00:06:03.319
إن الحق إذا جحد أو عرض بالشبهات

00:06:03.319 --> 00:06:06.319
أو قام من يريد إطفاءه

00:06:06.319 --> 00:06:11.319
قيض الله تعالى له ما يحق به الحق ويظهره للناس

00:06:11.319 --> 00:06:15.319
ويبطل به الباطل بالآيات البينات

00:06:15.319 --> 00:06:19.319
وبما يظهره من أدلة الحق وبراهينه

00:06:19.319 --> 00:06:24.319
وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة والشبه الباطلة

00:06:24.319 --> 00:06:26.319
وهذا أمر مشاهد

00:06:26.319 --> 00:06:30.319
حيث إن الناس يعرفون جوانب من الحق

00:06:30.319 --> 00:06:33.319
عندما يصارعه الباطل

00:06:33.319 --> 00:06:36.319
ما كانوا ليعرفوها قبل هذا الصراع

00:06:36.319 --> 00:06:40.319
بل إن المنتمين للحق قبل الصراع

00:06:40.319 --> 00:06:44.319
يقوى انتماؤهم ومقاومتهم وتمسكهم بالحق

00:06:44.319 --> 00:06:49.319
حينما تدور رحل معركة بين الحق والباطل

00:06:49.319 --> 00:06:54.310
الإسلام دين عالمي وإنساني

00:06:54.310 --> 00:07:00.050
قال تعالى إن هو إلا ذكر للعالمين

00:07:00.050 --> 00:07:05.050
فدعوة الإسلام لا تعرف حدود الوطن ولا العنصرية

00:07:05.050 --> 00:07:08.050
ولا القومية أو القبلية

00:07:08.050 --> 00:07:11.050
ولا تعترف بالحواجز المصطنع

00:07:11.050 --> 00:07:14.050
التي يقيمها الناس لأنفسهم في الأرض

00:07:14.050 --> 00:07:18.050
أو تقام لهم ويتصارعون من أجلها

00:07:18.050 --> 00:07:23.050
إنها دعوة لا تقسم الناس إلا على أساس التقوى

00:07:23.050 --> 00:07:27.050
ولا تقسمهم ألوان ولا عناصر

00:07:27.050 --> 00:07:34.050
وإنما تنفذ إلى قلوبهم مباشرة من حيث الإنسان بصفته إنسانا

00:07:34.050 --> 00:07:40.110
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى

00:07:40.110 --> 00:07:45.110
وجعلناكم شعوبا وقبائلا لتعارفوا

00:07:45.110 --> 00:07:49.110
إن أكرمكم عند الله أتقاكم

00:07:49.110 --> 00:07:52.110
إن الله عليم خبير

00:07:52.110 --> 00:07:58.110
وحين نقول إنساني فنعني أنه موجه لبن الإنسان

00:07:58.110 --> 00:08:04.110
لتخليصهم من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد

00:08:04.110 --> 00:08:08.110
أما مفهوم الإنسانية عند الفكر الجاهلي

00:08:08.110 --> 00:08:12.110
فهو مفهوم حديث ماكر مرفوض

00:08:12.110 --> 00:08:16.110
يراد به هدم عقيدة الولاء والبراء

00:08:16.110 --> 00:08:19.110
وشعيرة الجهاد في سبيل الله تعالى

00:08:19.110 --> 00:08:23.110
فالإنسان في زعمهم أخ الإنسان

00:08:23.110 --> 00:08:27.110
لا ينبغي وضع معايير له للحب والبغض

00:08:27.110 --> 00:08:31.110
والإخاء على أساس الدين والإيمان والكفر

00:08:31.110 --> 00:08:37.110
لأن هذه بزعمهم تفرق وتقضي على السلام بين بني الإنسان

00:08:38.110 --> 00:08:43.139
الواقعية المثالية في الإسلام

00:08:43.139 --> 00:08:48.620
الإسلام يأخذ الكائن البشرية بواقعه الذي عليه

00:08:48.620 --> 00:08:52.620
والله عز وجل أعلم بمن خلق

00:08:52.620 --> 00:08:56.740
ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

00:08:56.740 --> 00:09:01.740
يعرف حدود طاقته ويعرف مطالبه وضروراته

00:09:01.740 --> 00:09:04.740
ويعرف ما ينفعه وما يضره

00:09:05.740 --> 00:09:08.740
ويعرف ضعفه إزاء المغريات

00:09:08.740 --> 00:09:12.740
فدين الإسلام إذن دين واقعي

00:09:12.740 --> 00:09:16.740
وهو في الوقت نفسه مثالي نقي متوازن

00:09:16.740 --> 00:09:21.740
ما ترى فيه من خلل ولا تفاوت ولا تناقض

00:09:21.740 --> 00:09:24.740
ولا تغليب جانب على جانب

00:09:24.740 --> 00:09:26.740
قال سبحانه

00:09:26.740 --> 00:09:32.740
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

00:09:32.740 --> 00:09:38.740
وقال عز وجل إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى

00:09:38.740 --> 00:09:41.740
فلأنه من عند الله

00:09:41.740 --> 00:09:46.740
جاءت أحكامه وعقائده مثالية واقعية

00:09:46.740 --> 00:09:51.860
الواقعية في عرف الجاهلية

00:09:51.860 --> 00:09:57.470
هي الانصراف عن المثاليات ومعالي العقائد والأخلاق

00:09:57.470 --> 00:10:02.470
بدعوى أنها غير واقعية وغير قابلة للتطبيق

00:10:03.470 --> 00:10:06.470
فيترك الإنسان وغرائزه وهوا

00:10:06.470 --> 00:10:10.470
بدعوى أن هذا هو الواقع بالنسبة له

00:10:10.470 --> 00:10:13.470
كما تعني الواقعية في الفكر الجاهلي

00:10:13.470 --> 00:10:17.470
البحث عن المنفعة من أي سبيل تجي

00:10:17.470 --> 00:10:20.470
وإقصاء الأخلاق من كل تعامل

00:10:20.470 --> 00:10:24.470
سواء كان في عالم السياسة أو الاقتصاد

00:10:24.470 --> 00:10:28.470
أو العلاقات الاجتماعية والأسرية

00:10:28.470 --> 00:10:31.470
وتعني الواقعية عندهم أيضا

00:10:31.470 --> 00:10:34.470
أل انكباب على الحياة الدنيا

00:10:34.470 --> 00:10:39.470
بدعوى عمارتها والإعراض عن الآخرة والكفر بها

00:10:39.470 --> 00:10:44.470
أو نبذها بوصفها غيبا لا ينبغي للعقل المتقدم

00:10:44.470 --> 00:10:48.470
أن يؤمن بها أو يعطل زهرة الدنيا

00:10:48.470 --> 00:10:53.500
ولذاتها وشهواتها من أجلها

00:10:53.500 --> 00:10:57.500
الحركة الواقعية لهذا الدين والجد فيه

00:10:57.500 --> 00:11:02.259
بما أن دين الإسلام دين واقعي مثالي

00:11:02.259 --> 00:11:05.259
لكونه من عند الله عز وجل

00:11:05.259 --> 00:11:10.259
لذا فهو دين جد وفصل ليس بالهزل

00:11:10.259 --> 00:11:16.259
فهو يواجه واقعا بشريا بوسائل مكافئة لوجوده الواقعي

00:11:16.259 --> 00:11:18.259
وإن حركة هذا الدين

00:11:18.259 --> 00:11:23.259
واجهت وتواجه جاهلية اعتقادية تصورية

00:11:23.259 --> 00:11:26.259
تقوم عليها أنظمة واقعية

00:11:26.259 --> 00:11:30.259
تسندها سلطات ذات قوة مادية

00:11:30.259 --> 00:11:34.259
ومن ثم فإن الواقعية الجدية لهذا الدين

00:11:34.259 --> 00:11:38.259
تواجه هذه الجاهليات بالدعوة والبيان

00:11:38.259 --> 00:11:42.259
لتصحيح المعتقدات والمفاهيم والتصورات

00:11:42.259 --> 00:11:46.259
وتعد العدة لمواجهته بالقوة والجهاد

00:11:46.259 --> 00:11:52.259
لإزالة تلك الحواجز التي تحول بين الناس وفهم هذا الدين

00:11:52.259 --> 00:11:56.259
ومن ثم اعتناقه بعد وصوله لهم واضحا

00:11:56.259 --> 00:11:59.259
من غير إكراه لهم على ذلك

00:11:59.259 --> 00:12:06.259
فحركة هذا الدين الجادة لا تكتفي بالبيان في وجه السلطان المادي

00:12:06.259 --> 00:12:11.259
كما أنها لا تستخدم القهر والإكراه لقلوب الناس

00:12:11.259 --> 00:12:17.330
وجدية هذا الدين تقضي أن تكون حركته ذات مراحل

00:12:17.330 --> 00:12:22.330
كل مرحلة لها وسائلها المكافئة لحاجتها الواقعية

00:12:22.330 --> 00:12:25.330
فكل مرحلة تسلم للأخرى

00:12:26.330 --> 00:12:31.330
من مرحلة كفوا أيديكم إلى الإذن بالجهاد إلى فرضه

00:12:31.330 --> 00:12:34.330
ثم ختمه بآية السيف

00:12:34.330 --> 00:12:39.419
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

00:12:39.419 --> 00:12:44.419
إن قوام الدين بالكتاب الهادي والحديد الناصر

00:12:44.419 --> 00:12:46.419
كما ذكر الله تعالى

00:12:46.419 --> 00:12:52.419
فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله

00:12:52.419 --> 00:12:57.419
ويطلب ما عنده مستعينا بالله في ذلك

00:12:57.419 --> 00:13:01.610
الوسطية في هذا الدين

00:13:01.610 --> 00:13:04.820
قال تعالى

00:13:04.820 --> 00:13:11.820
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس

00:13:11.820 --> 00:13:17.820
فالوسطية سمة بارزة من سمات هذا الدين في جميع أبوابه

00:13:17.820 --> 00:13:21.820
لأنه من عند الله تعالى العليم الخبير

00:13:21.820 --> 00:13:23.820
والوسطية الشرعية

00:13:23.820 --> 00:13:29.820
تعني العدل والخيار والتوازن بين طرفي الإفراط والتفريط

00:13:29.820 --> 00:13:36.919
وأهل الإسلام وسط في التوحيد والرسل بين غلو النصار وجفاء اليهود

00:13:36.919 --> 00:13:41.919
وأهل السنة وسط بين الغالي والجافي من أهل البدع

00:13:41.919 --> 00:13:47.919
فهم وسط في أبواب الإيمان والكفر بين الخوارج والمرجئة

00:13:47.919 --> 00:13:52.919
ووسط في أبواب الصفات بين النفات والمشبهة

00:13:52.919 --> 00:13:58.919
وهكذا في بقية أبواب الاعتقاد وفي الأخلاق والعبادات

00:13:58.919 --> 00:14:08.169
وبالجملة فمفهوم الوسطية في الإسلام يعني الاستقامة على أمر الله

00:14:08.169 --> 00:14:11.970
المفهوم الخاطئ للوسطية

00:14:11.970 --> 00:14:14.970
تطرح الوسطية والاعتدال اليوم

00:14:14.970 --> 00:14:18.970
في مقابل التمسك بهذا الدين ومحكماته

00:14:18.970 --> 00:14:24.970
ينظر إلى التمييع والتنازل عن مسلمات هذا الدين على أنها الوسطية

00:14:24.970 --> 00:14:29.970
والتمسك به وبمحكماته تطرف ومخالفة للوسطية

00:14:29.970 --> 00:14:36.970
وهذا فهم خاطئ مجافل لمقصود الشرع للوسطية كما بيناه

00:14:36.970 --> 00:14:45.080
لا بد في الدعوة إلى الله تعالى من بذل الجهد والتضحيات

00:14:45.080 --> 00:14:49.080
هكذا أراد الله عز وجل العليم الحكيم

00:14:49.080 --> 00:14:55.080
ولو شاء سبحانه لن تشر هذا الدين بدون دعوة ولا تضحيات

00:14:55.080 --> 00:15:00.080
ولكن الله تعالى لم يرد ذلك لحكم عظيمه

00:15:00.080 --> 00:15:06.080
قال سبحانه ذلك ولو يشاء الله لن تصر منهم

00:15:06.080 --> 00:15:10.080
ولكن ليبلو بعضكم ببعض

00:15:10.080 --> 00:15:14.269
وجدية هذا الدين وغايته وعظمته

00:15:14.269 --> 00:15:18.269
تستحق كل التضحيات والجهود المضنية من أجله

00:15:18.269 --> 00:15:23.330
لماذا الدعوة إلى الله عز وجل

00:15:23.330 --> 00:15:28.029
تلزم المسلمين الدعوة إلى الله تعالى

00:15:28.029 --> 00:15:32.029
لأنها تحقق عدة أمور من أهمها

00:15:32.029 --> 00:15:38.029
أولا تحقيق الداعي نوعا من العبودية لله تعالى

00:15:38.029 --> 00:15:44.029
لأن الدعوة إليه كغيرها من العبادات التي يحبها الله عز وجل

00:15:44.029 --> 00:15:48.029
فالدعوة يتعبد لله عز وجل بها

00:15:48.029 --> 00:15:51.029
ولا تقبل عند الله سبحانه

00:15:51.029 --> 00:15:54.029
إلا بتوفر شرطي العبادة

00:15:54.029 --> 00:16:01.029
الإخلاص لله والمتابعة فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم

00:16:01.029 --> 00:16:03.029
كما قال تعالى

00:16:03.029 --> 00:16:10.029
قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني

00:16:10.029 --> 00:16:11.220
ثانيا

00:16:11.220 --> 00:16:15.220
ابتغاء للأجر والثواب من الله عز وجل

00:16:15.220 --> 00:16:21.220
فالدعوة إلى الله من أهم الصالحات وأحسن الأعمال والأقوال

00:16:21.220 --> 00:16:23.220
كما قال الله تعالى

00:16:23.220 --> 00:16:29.220
ومن أحسن قولا من من دعا إلى الله وعمل صالحا

00:16:29.220 --> 00:16:33.220
وقال إنني من المسلمين

00:16:33.220 --> 00:16:38.220
وقد وعد الله المؤمنين ذكورا وإناثا إذا عملوا الصالحات

00:16:38.220 --> 00:16:41.220
أن يحيوا حياة طيبة

00:16:41.220 --> 00:16:45.220
ويدخل الجنة يرزقون فيها بغير حساب

00:16:45.220 --> 00:16:47.220
قال تعالى

00:16:47.220 --> 00:16:56.220
من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة

00:16:56.220 --> 00:17:02.220
ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون

00:17:02.220 --> 00:17:04.220
وقال عز وجل

00:17:04.220 --> 00:17:09.220
ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن

00:17:09.220 --> 00:17:15.220
فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب

00:17:15.220 --> 00:17:17.349
ثالثا

00:17:17.349 --> 00:17:24.349
إخراج من شاء الله من عبادة العباد إلى عبادته وحده لا شريك له

00:17:24.349 --> 00:17:30.349
وإنقاذهم بإذنه سبحانه من الشقاء في الدنيا ومن عذاب الآخرة

00:17:30.349 --> 00:17:32.349
ومن ذلك أيضا

00:17:32.349 --> 00:17:35.349
رد المبتدع إلى السنة

00:17:35.349 --> 00:17:40.349
والفاسق العاصي إلى طاعة الله سبحانه

00:17:40.349 --> 00:17:44.380
هيمنة الإسلام على ما سواه

00:17:44.380 --> 00:17:52.299
إن دين الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله عز وجل من الناس

00:17:52.299 --> 00:17:59.299
ولا يقبل دينا سواه بعد رسالة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:17:59.299 --> 00:18:05.299
وهو عقيدة وشريعة يجب أن تقوم حياة الناس عليها

00:18:05.299 --> 00:18:14.339
ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين

00:18:14.339 --> 00:18:17.339
ولا تصلح البشرية ولا تستقيم

00:18:17.339 --> 00:18:22.339
إلا أن تقوم على منهج هذا الدين وحده دون سواه

00:18:22.339 --> 00:18:26.619
إن اقتناع المسلم إلى درجة اليقين بكل ما سبق

00:18:26.619 --> 00:18:33.619
هو الذي يدفعه للاطلاع بعبء النهوض بتحقيق منهج الله الذي ارتضاه للناس

00:18:33.619 --> 00:18:41.619
في وجه العقبات الشاقة والمقاومة العنيدة والمكر والكبر من أعدائه

00:18:41.619 --> 00:18:49.519
الدعوة إلى دين الله عز وجل دعوة إلى سعادة البشرية

00:18:49.519 --> 00:18:56.319
هذا الدين دين الله عز وجل العالم بما يصلح لعباده

00:18:56.319 --> 00:19:03.319
لذا فهو دين نظيف سام في تصوراته وشرائعه وأخلاقه

00:19:03.319 --> 00:19:06.319
جاء لصلاح الدنيا والآخرة

00:19:06.319 --> 00:19:12.319
لا كما يقول الأفاكون والمنافقون من العلمانيين والليبراليين

00:19:12.319 --> 00:19:15.319
بأن سبب التخلفي هو الدين

00:19:15.319 --> 00:19:22.319
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا

00:19:22.319 --> 00:19:26.349
ولا يعرف صحة هذا الدين ولا نقاءه

00:19:26.349 --> 00:19:29.349
وأنه يهدي للتي هي أقوم

00:19:29.349 --> 00:19:34.349
إلا من فهمه كما جاء من عند الله عز وجل

00:19:34.349 --> 00:19:40.349
ثم نظر في الثقافات البشرية الجاهلية والتصورات الهابطة

00:19:40.349 --> 00:19:43.349
والسلوك المنحط الذي تعيشه

00:19:43.349 --> 00:19:48.440
والضد يعرف حسنه بالضد

00:19:48.440 --> 00:19:50.440
الأمة القائدة

00:19:50.440 --> 00:19:56.589
لقد اختار الله عز وجل أمة الإسلام لقيادة البشرية

00:19:56.589 --> 00:19:59.589
بعد أن نكلت أمة أهل الكتاب

00:19:59.589 --> 00:20:03.589
وخانت عهودها وبدلت كتاب ربها

00:20:03.589 --> 00:20:05.589
قال تعالى

00:20:05.589 --> 00:20:09.589
كنتم خير أمة أخرجت للناس

00:20:09.589 --> 00:20:15.589
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله

00:20:15.589 --> 00:20:17.589
وقال تعالى

00:20:17.589 --> 00:20:24.589
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس

00:20:24.589 --> 00:20:28.589
ويكون الرسول عليكم شهيدا

00:20:28.589 --> 00:20:32.589
فهذه الأمة بمنهجها الرباني المنفرد

00:20:32.589 --> 00:20:40.589
تقود الأمم إلى التصور الصحيح والخلق الصحيح والنظام والشريعة الصحيحة

00:20:40.589 --> 00:20:43.589
وفي كل هذه الأوضاع الصحيحة

00:20:43.589 --> 00:20:46.589
تنمو العقول وتتطور الحياة

00:20:46.589 --> 00:20:51.589
وتنفتح القلوب وتتعرف على هذا الكون وعلى أسراره

00:20:51.589 --> 00:20:58.589
وتسخر قواه وطاقاته ومدخراته في إصلاح الحياة ونشر الخير فيها

00:20:58.589 --> 00:21:00.720
وهذه القيادة

00:21:00.720 --> 00:21:05.720
تقتضي أن يحذر أهلها من اتباع غير هذا المنهج الرباني

00:21:05.720 --> 00:21:10.720
لا سيم اتباع أهل الكتاب من المغضوب عليهم والضالين

00:21:10.720 --> 00:21:15.720
لأن في اتباعهم الكفر وشقاء الدنيا والآخرة

00:21:15.720 --> 00:21:17.819
قال تعالى

00:21:17.819 --> 00:21:28.819
يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين

00:21:28.819 --> 00:21:34.819
وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله

00:21:34.819 --> 00:21:41.819
ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم

00:21:41.819 --> 00:21:47.619
القيادة المبصرة وقيادة العميان

00:21:47.619 --> 00:21:55.130
إن حياة الإنسان في الأرض لا تصلح إلا أن يتولى أمرها قيادات مبصرة

00:21:55.130 --> 00:21:58.130
تسير على هدى الله وحده

00:21:58.130 --> 00:22:03.130
وتصوغ الحياة كلها وفق منهجه وهديه وشرعه

00:22:03.130 --> 00:22:06.130
والويل كل الويل للبشرية

00:22:06.130 --> 00:22:11.130
إذا تولى قيادتها قيادات ضالة عمياء

00:22:11.130 --> 00:22:17.130
لا تعلم أن ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق وحده

00:22:17.130 --> 00:22:22.130
إنه إما أن يقود البشر قيادات مبصرة على الحق

00:22:22.130 --> 00:22:28.130
أو هو العمى والضلال حينما يقودها العميان وأهل الكفر والضلال

00:22:28.130 --> 00:22:33.130
إنهما لا يستويان في ميزان الله تعالى

00:22:33.130 --> 00:22:35.130
قال سبحانه

00:22:35.130 --> 00:22:42.130
أفمن يعلم أن ما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى

00:22:42.130 --> 00:22:46.130
إنما يتذكر أولو الألباب

00:22:46.130 --> 00:22:52.220
الأعمى والبصير في ميزان القرآن

00:22:52.220 --> 00:22:55.890
إن الأعمى في ميزان الله تعالى

00:22:55.890 --> 00:23:03.890
هو الكافر الذي لا يعلم أن ما أنزل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق

00:23:03.890 --> 00:23:07.890
لأن الأعمى على الحقيقة هو أعمى القلب

00:23:07.890 --> 00:23:10.890
والبصير هو المهتدي إلى الحق

00:23:10.890 --> 00:23:13.109
قال تعالى

00:23:13.109 --> 00:23:19.109
مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع

00:23:19.109 --> 00:23:23.109
هل يستويان مثلا أفلا تذكرون

00:23:23.109 --> 00:23:27.109
فالناس حسب هذا الميزان صنفان

00:23:27.109 --> 00:23:33.109
مبصرون فهم يعلمون وعمي فهم لا يعلمون الحق

00:23:33.109 --> 00:23:36.240
أو يعلمونه ولا ينقادون إليه

00:23:36.240 --> 00:23:41.240
هذه شهادة الله عز وجل في حقهم

00:23:41.240 --> 00:23:49.059
شقاء البشرية حينما يتولى قيادتها العميان

00:23:49.059 --> 00:23:53.059
لقد شقيت البشرية في تاريخها الطويل

00:23:53.059 --> 00:23:58.059
وهي تتخبط بين شد المناهج والأوضاع والشرائع

00:23:58.059 --> 00:24:02.059
بقيادة العميان الكافرين بالله ورسله

00:24:02.059 --> 00:24:05.099
ولم تهنأ هذه البشرية وتسعد

00:24:05.099 --> 00:24:10.099
إلا حينما تولى أمورها القيادات المؤمنة المبصرة

00:24:10.099 --> 00:24:13.099
التي حكمتها بشرع الله عز وجل

00:24:13.099 --> 00:24:19.099
ومنهجه القوي من نظيف المتوازن الشامل الكامل

00:24:19.099 --> 00:24:23.150
عمن يكون التلقي

00:24:23.150 --> 00:24:27.400
إذا تبينت حقيقة العما والبصيرة

00:24:27.400 --> 00:24:32.400
وتبين منهم المبصرون ومنهم العميان على الحقيقة

00:24:32.400 --> 00:24:38.400
فإنه لا يجوز لمسلم يزعم أنه يؤمن بالله عز وجل

00:24:38.400 --> 00:24:41.400
ورسوله صلى الله عليه وسلم

00:24:41.400 --> 00:24:45.400
ويؤمن بأن هذا القرآن وحي من عند الله

00:24:45.400 --> 00:24:51.400
لا يجوز له أن يتلقى في شأن من شؤون الحياة عن أعمى

00:24:51.400 --> 00:24:58.400
ولا سيما إذا كان هذا الشأن متعلقا بالنظام الذي يحكم حياة الإنسان

00:24:58.400 --> 00:25:02.400
أو بالقيم والموازين التي تقوم عليها حياته

00:25:02.400 --> 00:25:05.460
والعجب كل العجب

00:25:05.460 --> 00:25:09.460
أن من الناس اليوم من يزعمون أنهم مسلمون

00:25:09.460 --> 00:25:13.460
ثم يأخذون منهج حياتهم عن فلان وفلان

00:25:13.460 --> 00:25:18.460
ممن وصفهم الله عز وجل بأنهم عمي

00:25:18.460 --> 00:25:24.259
العلاقة بين شقاء البشرية والتلقي عن عمي

00:25:24.259 --> 00:25:32.809
هناك علاقة وتبعية بين الفساد والشقاء الذي يصيب حياة البشر في هذه الأرض

00:25:32.809 --> 00:25:36.809
والعمى عن الحق الذي جاء من عند الله

00:25:36.809 --> 00:25:40.809
لهداية البشر إلى الحق والخير والصلاح

00:25:40.809 --> 00:25:46.000
فالذين لا يستجيبون للحق الذي جاء من عند الله عز وجل

00:25:46.000 --> 00:25:49.000
هم الذين يفسدون في الأرض

00:25:49.000 --> 00:25:54.059
كما أن الذين يعلمون أنه الحق ويستجيبون له

00:25:54.059 --> 00:25:59.059
هم الذين يصلحون في الأرض وتزكوا بهم الحياة

00:25:59.059 --> 00:26:06.220
حياة الناس في الأرض لا تصلح إلا بمثل القيادات المبصرة

00:26:06.220 --> 00:26:11.700
نعم لا تصلح ولا تزكوا حياة الناس في الأرض

00:26:11.700 --> 00:26:15.700
إلا بأن يتولى أمرها القيادات المبصرة

00:26:15.700 --> 00:26:18.700
التي تسير على هدى الله وحده

00:26:18.700 --> 00:26:22.700
وتصغو الحياة كلها وفق منهجه وشرعه

00:26:22.700 --> 00:26:26.700
وإنها لا تصلح بالقيادات الضالة العمياء

00:26:26.700 --> 00:26:32.700
التي لا تعلم أن ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

00:26:32.700 --> 00:26:33.700
هو الحق وحده

00:26:34.700 --> 00:26:41.700
والتي تتبع من ثم مناهج أخرى غير منهج الله الذي ارتضاه لعباده الصالحين

00:26:41.700 --> 00:26:45.700
إنها لا تصلح بالإقطاع والرأس مالية

00:26:45.700 --> 00:26:50.700
كما أنها لا تصلح بالشيوعية أو الاشتراكية

00:26:50.700 --> 00:26:53.700
ولا بالعلمانية أو الليبرالية

00:26:53.700 --> 00:26:55.700
ولا بالديمقراطية

00:26:55.700 --> 00:26:58.700
ولا بأنظمة الغرب والشرق الكافرة

00:26:59.700 --> 00:27:03.700
فكلها سواء في كونها من مناهج العمي

00:27:03.700 --> 00:27:07.700
الذين ينصبون أنفسهم أربابا من دون الله

00:27:07.700 --> 00:27:12.500
ويشرعون ما لم يأذن به الله

00:27:12.500 --> 00:27:16.500
معرفة المعرضين عن الحق لظاهر الحياة الدنيا

00:27:16.500 --> 00:27:19.500
لا تنفي عنهم عماهم

00:27:19.500 --> 00:27:23.910
إن كل من لم يعلم الحق ولم يستجب له

00:27:23.910 --> 00:27:27.910
فهو أعمى بنص كلام الله عز وجل

00:27:27.910 --> 00:27:30.910
ولو كان في غاية الذكاء

00:27:30.910 --> 00:27:34.910
ولو بلغ في علوم الدنيا ومخترعاتها ما بلغ

00:27:34.910 --> 00:27:40.980
ومثل هذا لا تقبله عقول الماديين الذين يدعون العقلانية

00:27:40.980 --> 00:27:44.980
ويقولون كيف يكون الطبيب الحاذق

00:27:44.980 --> 00:27:49.980
والمهندس الدقيق والمخترع البارع عميانا

00:27:49.980 --> 00:27:52.980
هذا هو مبلغهم من العلم

00:27:52.980 --> 00:27:55.980
ولا يخفى ما في فهمهم هذا

00:27:55.980 --> 00:28:00.980
مصادمة صريحة لخبر الله عز وجل وشهادته
