بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله تشجيع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على القتال دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء إلى مصعب ابن عمير رضي الله عنه ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا قاطعا وعرضه على أصحابه رضي الله عنهم فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال من يأخذ مني هذا فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول أنا أنا قال من يأخذه بحقه قال فأحجم القوم فقال سماك بن خرشة أبو دجانة أنا آخذه بحقه فأخذه ففلق به هام المشركين وفي رواية الحاكم في مستدركه بسند حسن عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا يوم أحد فقال من يأخذ هذا السيفة بحقه فقمت فقلت أنا يا رسول الله فأعرض عني ثم قال من يأخذ هذا السيفة بحقه فقمت فقلت أنا يا رسول الله فأعرض عني ثم قال من يأخذ هذا السيف بحقه فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال أنا آخذه يا رسول الله بحقه فما حقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تقتل به مسلما ولا تفر به عن كافر قال فدفعه إليه وكان إذا أراد القتال أعلم بعصابه قال قلت لأنظرنا اليوم كيف يصنع فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه أي قطعه تعبئة جيش المشركين وعبأت قريش جيشها حسب نظام الصفوف فكانت القيادة العامة إلى أبي سفيان وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل واستعملوا على ميمنة خيلهم خالد بن الوليد ودفع اللواء إلى طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار وقبل بدء القتال حاول أبو عامر الفاسق وهو من الأوس أن يتألف قومه فذهب إليهم وأخذ يناديهم يا معشر الأوس أنا أبو عامر فرد عليه الصحابة من الأوس رضي الله عنهم لا أنعم الله بك عينا يا فاسق فقال لقد أصاب قومي بعد شر فتركهم ورجع إلى المشركين بدء القتال وإبادة حملة لواء المشركين ثم التحم الجيشان وقتتل الناس يومئذ اقتتالاً شديداً في كل مكان من ميدان المعركة واشتد القتال حول لواء المشركين فقطل من حملته سبعة أو تسعة فما يحمله أحد إلا قتل فقد روى الإمام أحمد والحاكم بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة شدة أبي دجانة رضي الله عنه وقاتل أبو دجانة رضي الله عنه بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم قتالاً عظيم وجعل لا يلقى مشركاً إلا قتله فقد روى الحاكم في المستدرك بسند حسن عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال لأنظرنا اليوم كيف يصنع قال فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه حتى انتهى إلا نسوة في سفح الجبل معهن دفوف لهن فيهن نمرأة وهي تقول نحن بنات طارق نمشي على النمارق إن تقبلون عانق ونبسط النمارق أو تدبرون فارق فراق غير وامق قال فأهوا بالسيف إلى المرأة ليضربها ثم كف عنها فلما انكشف القتال قلت له كل عملك قد رأيت ما خلى رفعك السيف على المرأة ثم لم تضربها قال إني والله أكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقتل به مرأة استشهاد عبد الله بن عمر رضي الله عنه استشهد عبد الله بن عمر بن حرام والد جابر رضي الله عنهما في غزوة أحد بعد أن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أصيب أبي يوم أحد تجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعلوا ينهونني ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني وجعلت فاطمة بنت عمر تبكيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه قال الحافظ في الفتح ومحصله أن هذا الجليل القدر الذي تظله الملائكة بأجنحتها لا ينبغي أن يبكى عليه بل يفرح له بما صار إليه المختصر في السيرة النبوية انطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك أقيا