بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ والبُحُوثِ الإنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ باب السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسُ كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال كان يسير العنق فإذا وجد فجوة النص التعليق على الحديث حين دفع أي إذا صرف من عرفة متوجها إلى المزدلفة العنق أي سير سهل من غير إسراع فجوة أي فرجة ومتسع نص أي أسرع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث حرص السلف على السؤال عن كيفية أحواله صلى الله عليه وسلم في جميع حركاته وسكونه ليقتدوا به في ذلك وفيه الإسراع في الدفع من عرفة وفيه الرفق بالناس وعدم المزاحمة حال الدفع من عرفة باب النزول بين عرفة وجمع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال في رواية كان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما يمر بالشعب الذي أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخل فينتفض ويتوض ولا يصلي حتى يصلي بجمع جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر كل واحدة منهما التعليق على الحديث بجمع أي بمزدرفة لم يسبح أي لم يتنفل على إثر أي بعد وعقب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث ترك التطوع بين الصلاتين بالمزدرفة وفيه أن على الحاج أن يرفق بنفسه ليلة العيد ليقوى على أعمال يوم النحر باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الإفاضة وأشارته إليهم بالسوط عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجراً شديدا وضرباً وصوتاً للإبل فأشار بسوطه إليهم وقال أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع التعليق على الحديث دفع أي انصرف زجراً شديدا أي صياحاً شديداً لحث الإبل على السير عليكم بالسكينة أي لازم السكينة في السير أي بالرفق وترك المزاحمة البر أي الخير بالإيضاع الإيضاع السير الشديد الحثيث من فوائد الحديث يستفاد من الحديث نزوم الرفق وعدم المزاحمة حين الدفع من عرفات وفيه ما كان الرفق في شيء إلا زانة وما نزع من شيء إلا شانة وفيه مشروعية العمل بالإشارة المفهمة وفيه عدم تأخير البيان عن وقت الحاجة وفيه مشروعية تنظيم السير للحاجة باب من جمع بينهما ولم يتطوع عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة التعليق على الحديث باب من جمع بينهما ولم يتطوع المراد بالتطوع هنا صلاة النافلة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن مناسك الحج توقي فيه وفيه عدم الاشتغال بالتطوع ليلة النحر إلا بالصلاة المفروضة استعداداً لأعمال يوم النحر عن عبد الرحمن بن يزيد قال خرجنا مع عبد الله رضي الله عنه إلى مكة ثم قدمنا جمعاً فصل الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وأقامة والعشاء بينهما ثم صل الفجر حين طلع الفجر قائل يقول طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع الفجر ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء ألا يقدم الناس جمعاً حتى يعتموا وصلاة الفجر هذه الساعة في رواية ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء وصل الفجر قبل ميقاتها ثم وقف حتى أسفر ثم قال لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان رضي الله عنه فلم يزل يلبي حتى رما جمرت العقبة يوماً نحر التعليق على الحديث عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه قدمنا جمعاً أي وصلنا مزدلفة إن هاتين الصلاتين أي صلاة المغرب وصلات الفجر حولتا عن وقتهما أما تحويل وقت المغرب فهو تأخيره إلى وقت العشاء الآخرة وأما تحويل وقت الصبح فهو المبالغة في التبكير في هذا المكان أي في مزدلفة فلا يقدم أي لا يأتي حتى يعتم أي يدخل وقت العشاء الآخرة ثم وقف أي في المزدلفة حتى أسفر أي حتى أضاء الصبح وانتشر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جمع صلاة المغرب وصلاة العشاء جمع تأخير في مزدلفة بعد الدفع من عرفة وفيه استحباب تعجيل صلاة الفجر يوماً نحر وفيه بيان فضل الإسراع إلى شعائر يوم النحر وفيه مشروعية التلبية حتى رمي جمرة العقبة وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الميزان في صحة الأفعال والأقوال وفيه حرص الصحابة رضي الله عنهم على السنة في شؤونهم كلها وفيه مبنى العبادات على التوقيف وأوقات الصلاة توقيفية باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر عن سالم قال كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله ما بدى لهم ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع فمنهم من يقدم منا لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمره وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث يقدم أي قبل الوقت ضعفة أي النساء والصبيان والمرض والمشايخ العاجزين المشعر أي مزدلفة الحرام أي حرم عليهم الصيد فيه وغيره ما بدى لهم أي ما ظهر لهم وسنح في خواطرهم وأرادوه ثم يرجعون أي إلى منا قبل أن يقف الإمام أي بالمزدلفة وقبل أن يدفع أي الإمام لصلاة الفجر أي عند صلاة الفجر رموا الجمره أي جمرة العقبة أرخص أي جوز لهم ترك العزيمة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث لم يختلف العلماء في أن الرمي قبل نصف الليل غير جائز وبعد نصف الليل خلاف وفيه أن مبنى الرخص على النص لفظا ومعنى والأولى الأخذ بالرخصة وفيه أن المشقة تجلب التيسير وفيه مشروعية الحج بالأهل والصبيان وفيه أن مناسك الحج توقي فيه وفيه رمي جمرة العقبة من مناسك الحج واختلفة هل هي من واجباته وأركانه أم لا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله في رواية في الثقال من جمع بليل التعليق على الحديث ليلة المزدلفة أي ليلة يوم النحر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مبنى الشريعة على اليسر ودفع الحرج والمشقة تجلب التيسير وفيه مشروعية الحج بالأهل والصبيان عن عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت يا بني هل غاب القمر قلت لا فصلت ساعة ثم قالت يا بني هل غاب القمر قلت نعم قالت فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمر ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها يا هنت ما أرانا إلا قد غلسنا قالت يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للضعون التعليق على الحديث ليلة جمع أي ليلة يوم النحر ومضينا أي سرنا بها ثم رجعت أي إلى منزلها بمنى يا هنت أي يا هذه ما أرانا أي ما نظن غلسنا أي تقدمنا على الوقت المشروع والتغليس هو السير في ظلمة آخر الليل للضعون أي للنساء وقيل الضعين الهودج كانت فيه مرأة أو لم تكن من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن مناسك الحج توقي فيه وفيه شدة تحر الصحابيات رضوان الله عليهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في مناسك الحج وغيره وفيه أن رمي الجمرة من مناسك الحج واستدل بهذا الحديث قوم على جواز الرمي قبل طلوع الشمس بعد طلوع الفجر للذين يتقدمون قبل الناس وفي الحديث إشارة إلى أن الأخذ بالرخص أولى من العزيمة عن عائشة رضي الله عنها قالت نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت سودة أن تدفع قبل حطمة الناس وكانت امرأة بطيئة في رواية وكانت ثقيلة ثبطة فأذن لها فدفعت قبل حطمة الناس وأقمنا حتى أصبحنا نحن ثم دفعنا بدفعه فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة التعليق على الحديث سودة هي بنت زمعة رضي الله عنها أن تدفع أي أن تتقدم حطمة الناس أي زحمة الناس بطيئة أي في الحركة وأقمنا أي لبثنا ثم دفعنا بدفعه أي بدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مفروح به أي مما يفرح به من كل شي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن المشقة تجلب التيسير وفيه مشروعية الأخذ بالرخص وفيه جواز تمني التخفيف باب متى يدفع من جمع عن عمر بن ميمون قال شهدت عمر رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال إن المشركين كانوا لا يفيدون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير وأن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاضى قبل أن تطلع الشمس التعليق على الحديث شهدت أي حضرت بجمع أي بالمزدلفة لا يفيدون أي لا ينصرفون أشرق ثبير أي دخل يا جبل في الإشراق وثبير جبل المزدلفة على يسار الذاهب إلى منا أفاضى أي انصرف من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب الوقوف بمزدلفة وفيه الإفاضة قبل طلوع الشمس من يوم النحر وفيه استحباب الإفاضة بعد كمال الإسفار باب ركوب البدن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنه قال اركبها قال إنها بدنه قال اركبها في رواية اركبها ويلك في الثالثة أو في الثانية قال فلقد رأيته راكبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم والنعل في عنقها وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنه فقال له اركبها فقال يا رسول الله إنها بدنه قال في الثالثة أو في الرابعة اركبها ويلك أو ويحك التعليق على الحديث باب ركوب البدن البدن من الإبل وقيل تطلق على الإبل والبقر وسميت بذلك لعظم بدنها يساير أي يمشي معه والنعل في عنقها أي مقلده ويلك أو ويحك ويل كلمة تقال لمن وقع فيها لكة يستحقها وويح لمن وقع فيها لكة لا يستحقها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استعظام البدن واستحسانها من شعائر الله تعالى وفيه جواز تأديب العالم للمخالف والإغلاض عليه وفيه مشروعية تكرير العالم الفتوى وفيه استحقاق الذم بترك امتثال الأمر الشرعي وفيه بيان شفقة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته بالأمة وفيه جواز الانتفاع بالبدنة المهداة بركوب وحمل ونحوهما مما لا يضرها وفي الحديث إشارة إلى ترك خواطر النفس المخالفة للشرع باب من ساق البدن معه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدا فساق معه الهدية من ذي الحليفة وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدا فساق الهدي ومنهم من لم يهدي فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس من كان منكم أهدا فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجة ومن لم يكن منكم أهدا فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج فمن لم يجد هدياء فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فطاف حين قدم مكة واستلم الركن أول شيء ثم خب ثلاثة أطواف ومشى أربع فركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فأت الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدا وساق الهدي من الناس وعن عائشة رضي الله عنها بمثله التعليق على الحديث تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج أي أحرم النبي صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا ثم فسخ الحج إلى العمر وصار متمتعا ذي الحليفة هو ميقات أهل المدينة فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج محمول على التلبية في أثناء الإحرام وليس المراد أنه أحرم أول مرة بالعمرة ثم أحرم بالحج وليقصر أي ليأخذ بعض شعر رأسه وليحلل أي صار حلالا له فعل كل ما كان محظورا عليه في الإحرام ليهل بالحج أي بعد تقصيره وتحلله يحرم بالحج فمن لم يجد هدياء إما لعدم الهدي وإما لعدم ثمنه فليصم ثلاثة أيام في الحج هي اليوم السابع والثامن والتاسع من ذي الحجة وقيل أيام التشريق فاستلم الركن أي استلم الحجر الأسود خب أي أسرع في المشي ثلاثة أطواف أي أشواط وأفاض فطاف بالبيت أي أفاض إلى البيت فطاف به طواف الإفاض من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية الإهلال بالحج والعمرة معا وفيه أن مناسك الحج توقيفية وفيه أن أعمال الحج من إفراد وقران وتمتع هي وظيفة كل أحد عن نفسه وفيه أنه لا يلزم أن يهل بالحج عقيب إحلاله من العمر وفيه أن الأصل في أعمال الحج الترتيب وفيه أن من مناسك الحج والعمرة الطواف حين القدوم وفيه الرمل في أشواط الطواف الثلاثة الأولى وفيه استلام الحجر الأسود وفيه صلاة ركعتين بعد الطواف عند المقام وفيه السعي بين الصفا والمروة وفيه نحر الهدي يوم العاشر من ذي الحجة وفيه أن التحل لا يكون بعد طواف الإفاضة وفيه جواز تقليد العالم والإمام في أفعال الحج قاب من أشعر وقلَّد بذي الحليفة ثم أحرم عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يزيد أحدهما على صاحبه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مئة من أصحابه فلما أتاذ الحليفة قلَّد الهدية وأشعره وأحرم منها بعمره وبعث عينا له من خزاعة وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه قال إن قريشا جمعوا لك جموعا وقد جمعوا لك الأحابيش وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك فقال أشيروا أيها الناس علي فترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت فإن يأتون كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محروبين قال أبو بكر يا رسول الله خرجت عامدا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه قال قمضوا على اسم الله التعليق على الحديث باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم إشعار الهدي أي إسالة الدم من الجانب الأيمن من سنام الهدي وتقليد الهدي تعليق نعل أو جلد ليكون علامة الهدي عام الحديبية أي سنة ست للهجرة بعث أي أرسل عين أي جاسوس واسمه بسر بن سفيان رضي الله عنه بغدير الأشطاط أي تلقاء الحديبية الأحابيش هم الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة وصادوك أي مانعوك بالقوة أشيرو أي ما رأيكم ومشورتكم أترون أي من الرأي أميل أي نحمل عليهم فنقتلهم وذراري أي أبناء فإن يأتون كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين أي كفى الله منهم من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا محروبين أي مسلوبين منهوبين أي قاصداً النسك فتوجه له أي للبيت صدنا أي منعنا يستفاد من الحديث مشروعية التقليد ومشروعية الإشعار وفيه من حكم الإشعار أن البدنة التي أشعرت إذا اختلطت بغيرها تميزت وإذا ضلت عرفت وإذا رآها السارق ربما ارتدع فتركها وفيه أن من مقاصد الحج تعظيم الشعائر وحث الغير على التعظيم وفيه مشروعية اتخاذ العيون وتحسس أخبار العدو وفيه مشروعية الشورى وفضلها وفيه بيان فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وجودة رأيه عن عائشة رضي الله عنها قالت فتلتق لائد هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رواية فتلتق لائدها من عهن كان عندي ثم أشعرها وقلدها أو قلدتها في رواية فيقلد الغنم ثم بعث بها إلى البيت في رواية ثم بعث بها مع أبي وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حل في رواية حتى نحر الهدي التعليق على الحديث فتلتق لائد أي صنعت الحبل الذي تقلد به الإبل فما حرم عليه شيء كان له حل أي لم يجتنب أي شيء مما يجتنبه المحرم من عهن أي من صوف من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية تقليد الهدي وإشعارها وفيه مباشرة صاحب الهدي للتقليد والإشعار واستحباب بعث الهدي إلى الحرم وفيه أن من بعث هديه لا يصير محرما ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم وفيه جواز القلائد من الأوبار والصوف وفيه مشروعية النيابة في بعض أعمال الحج كالاستنابة والتوكيل في الهدي وفيه بيان فضل الزوجة الصالحة ومساندة زوجها في أعمال البر باب تقليد الغنم عن عائشة رضي الله عنها قالت أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مرةً غنما من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التأسي حتى تثبت الخصوصية وفيه مشروعية الهدي بالميسور من النعم