WEBVTT

00:00:00.180 --> 00:00:08.220
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:08.220 --> 00:00:13.089
ما تنشئه العقيدة من تصورات

00:00:13.089 --> 00:00:17.089
ما غلست العقيدة الصحيحة في فطرة الإنسان

00:00:17.089 --> 00:00:20.089
إلا لأنه يحتاج إليها

00:00:20.089 --> 00:00:22.089
لتعمر قلبه

00:00:22.089 --> 00:00:25.089
وتنبثق منها تصوراته وأفعاله

00:00:25.089 --> 00:00:30.089
وتقدم له التفسير الشامل لحياته ومصيره

00:00:30.089 --> 00:00:32.090
وللكون من حوله

00:00:32.090 --> 00:00:37.179
ولعلاقته هو والكون بالله الخالق الأعلى

00:00:37.179 --> 00:00:41.179
فأول ما تنشئه هذه العقيدة من تصور

00:00:41.179 --> 00:00:43.179
هو إدراك حقيقة الرب

00:00:43.179 --> 00:00:47.179
وحقيقة الكون الذي يعيش فيه الإنسان

00:00:47.179 --> 00:00:51.179
ما يشاهده فيه وما يغيب عنه

00:00:51.179 --> 00:00:56.280
وحقيقة الحياة التي ينتسب إليها بحاضرها وغيبها

00:00:56.280 --> 00:00:58.280
وأخيرا

00:00:58.280 --> 00:01:01.280
إدراكه لحقيقة نفسه التي بين جنبين

00:01:01.280 --> 00:01:04.280
وغاية وجوده ومصيره

00:01:04.280 --> 00:01:08.439
ومن آكد ما تنشئه العقيدة من تصور

00:01:08.439 --> 00:01:11.439
اتخاذ الله وحده إلىها

00:01:11.439 --> 00:01:16.439
ونفي الألوهية عن أي شيء غير الله تعالى

00:01:16.439 --> 00:01:19.439
فتكون العبودية لله وحده

00:01:19.439 --> 00:01:21.439
لا لأحد سواه

00:01:21.439 --> 00:01:24.760
ومن التصورات أيضا

00:01:24.760 --> 00:01:27.760
إدراك أن الحكم يكون لله وحده

00:01:27.760 --> 00:01:30.760
ولا يكون لأحد من عباده

00:01:30.760 --> 00:01:35.920
كما ترسم العقيدة للمر أهدافا أكبر من ذاته

00:01:35.920 --> 00:01:37.920
وأعم من جيله

00:01:37.920 --> 00:01:40.920
وأسمى وأرفع من واقعه

00:01:40.920 --> 00:01:45.049
وهي تربط هذه الأهداف بذات الله الأعلى

00:01:45.049 --> 00:01:49.049
الذي يتلقى المر عنه نظام حياته

00:01:49.049 --> 00:01:52.049
ومنهج فكره وسلوكه

00:01:52.049 --> 00:01:54.049
وشعائر عبادته

00:01:54.049 --> 00:01:58.049
ويدرك أن لله عليه الرقابة والسيطرة

00:01:58.049 --> 00:02:00.400
والمر مع هذا كله

00:02:00.400 --> 00:02:05.400
يحب ربه صاحب هذا النظام وهذه الرقابة والسيطرة

00:02:05.400 --> 00:02:08.400
ويوالي فيه ويعادي فيه

00:02:08.400 --> 00:02:11.400
ويخشاه ويتقي غضبه

00:02:11.400 --> 00:02:13.400
ويطلب رضاه

00:02:13.400 --> 00:02:16.400
ويسأله عونه على الخير والبر

00:02:16.400 --> 00:02:19.400
ويستحي من مواجهته بالشر

00:02:19.400 --> 00:02:21.400
ويرجو جزاءه العادل

00:02:21.400 --> 00:02:28.400
الذي يعوض عليه ما يفوته في صراعه مع الشر في الحياة الدنيا

00:02:28.400 --> 00:02:31.460
ومما تنشئه العقيدة أيضا

00:02:31.460 --> 00:02:35.460
إدراك أن الأهواء والعواطفة تحكمها العقيدة

00:02:35.460 --> 00:02:37.460
لا العكس

00:02:37.460 --> 00:02:40.719
وأخيرا فإن هذه العقيدة

00:02:40.719 --> 00:02:45.719
تقرر حقيقة التسليم لخيار الله في كل أمر

00:02:45.719 --> 00:02:47.719
كما قال تعالى

00:02:47.719 --> 00:02:51.719
وربك يخلق ما يشاء ويختار

00:02:51.719 --> 00:02:53.719
ما كان لهم الخير

00:02:53.719 --> 00:02:57.750
فلا يملك أحد أن يقترح على الله شيئا

00:02:57.750 --> 00:03:00.750
ولا أن يزيد أو ينقص

00:03:00.750 --> 00:03:03.750
أو يعدل أو يبدل في خلقه شيئا

00:03:03.750 --> 00:03:07.750
فالله هو الذي يختار من خلقه من يشاء

00:03:07.750 --> 00:03:10.750
لما يشاء من الوظائف والأعمال

00:03:10.750 --> 00:03:13.750
والتكاليف والمقامات

00:03:13.750 --> 00:03:17.849
ولو استقرت هذه الحقيقة في نفوس البشر

00:03:17.849 --> 00:03:21.849
لما سخط الناس شيئا يحل بهم

00:03:21.849 --> 00:03:25.849
ولستخفهم شيء ينالونه بأيديهم

00:03:25.849 --> 00:03:28.849
ولا أحزنهم شيء يفوتهم

00:03:28.849 --> 00:03:31.849
فليسوا هم الذين يختارون

00:03:31.849 --> 00:03:34.849
بل الله هو الذي يختار

00:03:34.849 --> 00:03:36.909
وليس معنا هذا

00:03:36.909 --> 00:03:40.909
أن يلغوا عقولهم وإراداتهم ونشاطاتهم

00:03:40.909 --> 00:03:43.909
ولا يأخذوا بالأسباب المشروعة

00:03:43.909 --> 00:03:45.909
ولكن معنا

00:03:45.909 --> 00:03:48.909
أن يتقبلوا ما يقع بعد أن يبذلوا

00:03:48.909 --> 00:03:52.909
ما في وسعهم من التفكير والتدبير والاختيار

00:03:52.909 --> 00:03:55.909
فيتلقوا بذلك كل ما يقع لهم

00:03:55.909 --> 00:03:58.909
بالرضى والتسليم والقبول

00:03:58.909 --> 00:04:02.909
فليس عليهم إلا ما في وسعهم

00:04:02.909 --> 00:04:05.909
والأمر والخيار لله وحده
