بسم الله الرحمن الرحيم صد المنادر القرآن هو جمال الحياة القرآن هو بلسم القلوب القرآن هو رفعة وهداية القرآن هو سبيل اسعاء القرآن هو درب أمان القرآن هو الصديق الصدور الذي لا يخون أبدا ومن جعله رفيقه فقد ربح ومن هجره فقد خسر القرآن وأثره في النفوس خطبة لفضيلة الشيخ خالد بن عبدالله الحمودي حفظه الله الحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملأ كل شيء الحمد لله عدد ما خلق وملأ ما خلق الحمد لله حمدا لا يحد ولا يعد حمدا طيبا مباركا فيه اللهم لك الحمد زنة عرشك ورضا نفسك وعدد خلقك ومداد كلماتك اللهم لك الحمد ولا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو اللطيف الخبير هو اللطيف جل جلاله لطف اللطيف بخلقه لا يختفي بجميله نكفى الهموم فنكتفي هو حسبنا كم حادث ضقنا به ذرعا فبدد كربه اللطف الخفي وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبدالله ورسوله وصفيه وخليله أجمل الناس وأكمل الناس وأفضل الناس وأشجع الناس وأحلمهم وأكرمهم وأخشاهم وأكاهم هو رسول الله وحبيب الله ونبيه ومصطفاه لي في الصلاة عليك ما يغنيني وبها يقين طاب فيه يقيني وهو الشفاء فما شكوتم واجعا إلا وجدت رحيقها يشفيني أرضي بها ربي وأرجو عفوه وأنال من نعماهما يرضيني لي في الصلاة عليك يا خير الورى نور إلى نهج التقاية ديني فصلاة ربي والسلام معقرة بأبي وأمي أنت يا خير الورى اللهم صل وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك ونبيك وحبيبك محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله فهي وصية الله لنا ولمن كان قبلنا ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله فاتقوا الله عباد الله وتمسكوا بحبله المتين واستقيموا على صراطه المستقيم ألا وإن القلوب تصدأ وجلاؤها القرآن الكريم والقرآن هو النبع الحقيقية الذي لا ينضب وهو الدستور الذي يحقق للأمة الإسلامية ويحق لها أن تفاخر به في الوقت الذي تساق فيه الأمم والشعوب الأخرى سوقا إلى الدساتير الوضعية والقوانين البشرية القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة لهذا الدين وهو الكتاب المبين الذي أنزل على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وإذا كان الأنبياء السابقون عليهم السلام قد أوتوا من المعجزات ما آمن عليه البشر في وقتهم ثم انتهت هذه المعجزات بموتهم وفناء أقوامهم فإن الذي أوته محمد صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ظلأ وسيظل معجزة يدركها اللاحقون بعد السابقين ويراها المتأقرون كما رآها المتقدمون وتلك وربي معجزة تتناسب مع طبيعة هذا الدين الذي أراد الله له أن يكون آخر الأديان وتتناسب مع القرآن الذي أراد الله أن يكون آخر كتاب أنزل من السماء قال صلى الله عليه وسلم في ذلك كله ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إليه فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة رواه البخاري ومسلم ولما كان العرب أرباب الفصاحة والحوار والمناظرة نزل القرآن ليتحداهم جميعا إنسهم وجندهم في الفصاحة والبلاغة قل لإن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وفوق ذلك فقد استطاع القرآن الكريم أن يخسرق قلوبهم وهم بعد على الكفر والضلال فما زال يؤثر فيها حتى عاد أصحابها إلى الهدى والإيمان يقول جبير بن مطعم ابن عدي القرشي النوفلي رضي الله عنه وكان من أكابر قريش وعلماء النسب فيها قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون قال كاد قلبي أن يطير رواه البخارية وإن كان تأخر إسلامه إلى ما بين الحديبية والفتح وقبل خيبر وكانت قصة عثمة بن ربيعة وهي مشهورة وإثنادها حسن وخلاصتها أن قريشا اختارت أحسن رجالها ليكلم النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أبو الوليد عثمة بن ربيعة وكلم النبي صلى الله عليه وسلم كلمه كثيرا وهو منصة له فلما فرغ قال قد فرغت يا أبو الوليد قال نعم قال فاسمع مني قال أفعل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم حامي تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربية لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فعمل إننا عاملون ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها يقرأها عليه فلما سمعها منه عتبة أنصت لها وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يسمع منه ثم انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها فسجد ثم قال قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس إليهم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد قال ورائي أني سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي وخلوا بين هذا الرجل وبين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به قالوا سحرك والله يا أبا الوليد قال هذا رأيي فيه فاصنعوا ما بدى لكم هكذا القرآن يا عباد الله يؤثر في كل قلب حية القرآن هو جمال الحياة القرآن هو بلسم القلوب القرآن هو رفعة وهداية القرآن هو سبيل إسعاد القرآن هو درب أمان القرآن والقرآن هو الصديق الصدوق الذي لا يخون أبدا فمن جعله رفيقه فقد ربح ومن هجره فقد خسر اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وأياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقون ما تسمعون وأستغذروا الله لي ولكم فاستغذروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشانه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداع إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين أما بعد عباد الله ولعظيم أثر القرآن الكريم سأذكر لكم هذه الواقعة التي وقعت في بلد عربي قريب مجاور وبالتحديد في صعيد مصر حدث بها داعية أعرفه ولا أزكيه على الله وثقة ثبت قال كان في قرية من قرى صعيد مصر محطة للقطار وبعد صلاة العشاء وبدقائق صاح أحد الشباب أن هناك أحد قد دهمسه القطار فاجتمع كل من كان قريبًا من الحادث التفوا حول الفتاء فإذا هو في التاسعة عشر من عمره استدم بالقطار ولا زال حيا وجسده يرتجف بشدة ولا زال الشاب حيا اقترب أحدهم منه حمل رأسه على يديه همس في أذنيه قال قل لا إله إلا الله قل لا إله إلا الله فهتز جسده أكثر والفتاء يقشع الر وينتفض قال قل لا إله إلا الله ثم التفت إليه الفتاء وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ثم سكن الجسد وسكنت الروح وفاضت لبارئها مات الفتاء على الشهادة صاح أن أحضر عباءة نحمله عليها الليل دامس والظلام شديد أضاء بعض الفتية أنوار هواتفهم المحمولة حملوه إلى مقه مجاور بحثوا في ملابسه عما يدل على أسرته أو يرشد لمسكنه أمسك أحدهم يده اليمناء ثم صاح وقال يا الله إنه نصراني على يده الصليب فدهش الجميع وأصبحوا في حيرة من أمرهم أن تركه وقد مات على التوحيد أن تركه لأهله فيدفن في مقابر النصاراء حمله جميعهم في صمت وبكاء ثم استقبلهم والده في أول طريق القرية إذ أن الفتاء كان من قرية مجاورة للتي مات فيها مات بقرب المسجد وكل أهل هذه القرية مسلمون ولما رأاهم والده طأطأ رأسه باكيا وقال ستعجبون مما سأذكره إني أحدثكم في خجل لقد كان ابني يعشق سماع القرآن نعم إنه النصراني ويحب سماع القرآن المسلمين ثم كنت أدخل عليه في غرفته فأجده دائماً يضع سماعات الهاتف في أذنيه فأسأله ماذا تسمع فيجيب أسمع أغاني يا أبي فأقترب منه وأضع السماعات لأكتشف أنه القرآن كنت أنهاه وأزجره وأعنفه حتى أنني قلت له إن لم تنتهي سأقتلك قال لن تستطيع يا أبي ولن تستطيع منعي وإبحاتي عن القرآن نظر الحضور بعضهم لبعض في فرح خالطه البكاء فقالوا للأب المكلوم ابنك قد مات على التوحيد نطق الشهادة ثم مات فقال الأب المكلوم أصحيح ما تقولون قالوا نعم والله قد نطقها قال أما إذا كان ذلك كذلك إذا وأنا أشهد بما شهد به ابني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله كانت ليلة عرص وزفاف ولم تكن جنازة أصبح الحضور يهللون ويكبرون ودفن في مقابل المسلمين هكذا يا عباد الله يفعل القرآن في النفوس فكونوا من أهل القرآن ولا يأتي عليك لا يأتي عليك يا عبد الله ويا أمة الله لا يأتي عليكم يوم إلا وقد كحلتم أعينكم بالنظر في كتاب الله اقرأ وردك يا عبد الله من القرآن كل يوم فهذه والله السعادة التي ما بعدها سعادة طاهى ما أنزلنا عليك القرآن لا يكن حظ النظر في الجوال أكثر من القرآن اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك اللهم اجعلنا ممن يقرأ القرآن فيرقاء اللهم ذكرنا منهما نسينا وعلمنا منهما جهلنا وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار وشفِّع القرآن فينا اللهم شفِّع القرآن فينا اللهم اغفر ذنوبنا واسفر عيوبنا وقبل توبتنا واختن بالصالحات أعمالنا اللهم إلا منحسن دعواتنا فأنت أعلم بحاجاتنا وإن قصرنا فأنت سبحانك تعلم غاياتنا ولا يخفى عليك شيء من أمرنا وأحوالنا فاجبر خواطرنا فاجبر خواطرنا بفيض رحماتك يا من رحمته وسعت كل شيء إرحمنا رحمةً من عندك تغنينا بها عن رحمة من سواك اللهم احفظنا من شتاة الأمر ومسي الضر وضيق الصدر وعذاب القبر وحلول الفقر وتقل بالدهر والعسر بعد اليسر والعقوق بعد البر ومن علينا بدوام العافية والستر اللهم متعنا براحة البال وصلاح الحال وقبول الأعمال وأنعم علينا بصحة الأبدان واكفنا يا حي يا قيوم إكفنا شر الإنس والجان اللهم إنا نسألك فرجا لكل مهموم وعطاء لكل محروم وشفاء لكل مريض ورحمة لكل مسلم ميت ورزقا لكل محتاج واستجابة لكل دعاء اللهم اجعلنا من أصحاب الحمد عند العطاء اللهم اجعلنا من أصحاب الحمد عند العطاء ومن أصحاب الصبر والاحتساب عند البلاء اللهم ارزقنا الرضا والقبول اللهم ارزقنا الرضا والقبول واختم لنا بخير وارزقنا الفردوس الأعلى من الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين