1 00:00:00,000 --> 00:00:03,000 بسم الله الرحمن الرحيم 2 00:00:15,320 --> 00:00:18,320 يسر جمعية مودة 3 00:00:18,320 --> 00:00:22,320 أن تقدم لكم صورا من حياة الصحابة 4 00:00:22,320 --> 00:00:25,320 لعد الرحمن رأفة الباشا 5 00:00:25,320 --> 00:00:27,350 رحمه الله 6 00:00:27,350 --> 00:00:31,239 عطبة بن غزوان 7 00:00:31,239 --> 00:00:33,240 رضي الله عنه 8 00:00:48,179 --> 00:00:51,179 أوى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب 9 00:00:51,179 --> 00:00:53,179 بعد صلاة العشاء إلى مطجعه 10 00:00:53,179 --> 00:00:56,179 فقد كان يريد أن يصيب حظا من الراحة 11 00:00:56,179 --> 00:00:59,179 ليستعين به على العس في الليل 12 00:00:59,179 --> 00:01:02,179 لكن النوم نفر عن عيني الخليفة 13 00:01:03,179 --> 00:01:05,180 لأن البريد حمل إليه 14 00:01:05,180 --> 00:01:08,180 أن جيوش الفرس المنهزمة أمام المسلمين 15 00:01:08,180 --> 00:01:12,180 كانت كلما أوشك جنده على أن يجهز عليها 16 00:01:12,180 --> 00:01:15,180 يأتيها المدد من هنا وهناك 17 00:01:15,180 --> 00:01:19,250 فلا تلبث أن تستعيد قوتها وتستأنف القتال 18 00:01:19,250 --> 00:01:21,250 وقيل له 19 00:01:21,250 --> 00:01:23,250 إن مدينة الأبلة 20 00:01:23,250 --> 00:01:27,250 تعد من أهم المصادر التي تمد جيوش الفرس المنهزمة 21 00:01:27,250 --> 00:01:29,250 بالمال والرجال 22 00:01:29,250 --> 00:01:32,310 فعزم على أن يرسل جيشا لفتح الأبلة 23 00:01:32,310 --> 00:01:35,310 وقطع إمداداتها عن الفرس 24 00:01:35,310 --> 00:01:38,310 لكنه استدم بقلة الرجال عنده 25 00:01:38,310 --> 00:01:43,310 ذلك لأن شبان المسلمين وكهولهم وشيوخهم 26 00:01:43,310 --> 00:01:48,310 قد خرجوا يضربون في فجاج الأرض غزاة في سبيل الله 27 00:01:48,310 --> 00:01:52,310 حتى لم يبق لديه في المدينة إلا النزر القليل 28 00:01:52,310 --> 00:01:55,469 فعمد إلى طريقته التي عرف بها 29 00:01:56,469 --> 00:02:00,469 وهي التعويض عن قلة الجند بقوة القائد 30 00:02:00,469 --> 00:02:03,569 فنثر كنانة رجاله بين يديه 31 00:02:03,569 --> 00:02:07,569 وأخذ يعجم عيدانهم واحدا بعد آخر 32 00:02:07,569 --> 00:02:09,569 فما لبث أنهتف 33 00:02:09,569 --> 00:02:10,569 وجدته 34 00:02:10,569 --> 00:02:12,569 نعم وجدته 35 00:02:12,569 --> 00:02:15,569 ثم مضى إلى فراشه وهو يقول 36 00:02:15,569 --> 00:02:17,569 إنه مجاهد 37 00:02:17,569 --> 00:02:21,569 عرفته بدر وأحد والخندق وأخواتها 38 00:02:21,569 --> 00:02:24,569 وشهدت له اليمامة ومواقفها 39 00:02:24,569 --> 00:02:28,569 فما نبى له سيف ولا أخطأت له رمية 40 00:02:28,569 --> 00:02:31,629 ثم إنه هاجر الهجرتين 41 00:02:31,629 --> 00:02:35,629 وكان سابع سبعة أسلموا على ظهر الأرض 42 00:02:35,629 --> 00:02:37,789 ولما أصبح الصبح قال 43 00:02:37,789 --> 00:02:40,789 أدعو لي عتبة بن غزوان 44 00:02:40,789 --> 00:02:45,919 وعقد له الراية على ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا 45 00:02:45,919 --> 00:02:50,919 ووعده بأن يمده تباعا بما يتوافر له من الرجال 46 00:02:50,919 --> 00:02:54,919 ولما عزم الجيش الصغير على الرحيل 47 00:02:54,919 --> 00:02:58,919 وقف الفاروق يودع قائده عتبة ويوصيه 48 00:02:58,919 --> 00:02:59,919 فقال له 49 00:02:59,919 --> 00:03:01,919 يا عتبة 50 00:03:01,919 --> 00:03:04,919 إني قد وجهتك إلى أرض الأبلة 51 00:03:04,919 --> 00:03:07,919 وهي حصن من حصون الأعداء 52 00:03:07,919 --> 00:03:10,949 فأرجو الله أن يعينك عليها 53 00:03:10,949 --> 00:03:12,949 فإذا نزلت بها 54 00:03:12,949 --> 00:03:14,949 فادع قومها إلى الله 55 00:03:14,949 --> 00:03:16,949 فمن أجابك فقبل منه 56 00:03:16,949 --> 00:03:21,949 ومن أبى فخذ منه الجزية عن صغار وذلة 57 00:03:21,949 --> 00:03:25,949 وإلا فضع في رقابهم السيف في غير هواده 58 00:03:25,949 --> 00:03:29,949 واتق الله يا عتبة فيما وليت عليه 59 00:03:29,949 --> 00:03:34,949 وإياك أن تنازعك نفسك إلى كبر يفسد عليك آخرتك 60 00:03:34,949 --> 00:03:39,949 وعلم أنك صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم 61 00:03:39,949 --> 00:03:42,949 فأعزك الله به بعد الذلة 62 00:03:42,949 --> 00:03:44,949 وقواك به بعد الضعف 63 00:03:44,949 --> 00:03:47,949 حتى صرت أميرا مسلطا 64 00:03:47,949 --> 00:03:49,949 وقائدا مطاعا 65 00:03:49,949 --> 00:03:51,949 تقول فيسمع منك 66 00:03:51,949 --> 00:03:54,949 وتأمر فيطاع أمرك 67 00:03:54,949 --> 00:03:58,949 فيالها من نعمة إذا هي لم تبطرك وتخدعك 68 00:03:58,949 --> 00:04:01,949 وتهوبك إلى جهنم 69 00:04:01,949 --> 00:04:04,949 أعاذك الله وأعاذني منها 70 00:04:04,949 --> 00:04:08,270 مضى عتبة بن غزوان برجاله 71 00:04:08,270 --> 00:04:11,270 ومعه زوجته وخمس نسوة أخرى 72 00:04:11,270 --> 00:04:14,270 من زوجات الجند وأخواتهم 73 00:04:14,270 --> 00:04:17,269 حتى نزلوا في أرض قصباء 74 00:04:17,269 --> 00:04:20,269 لا تبعد كثيرا عن مدينة الأبلة 75 00:04:20,269 --> 00:04:23,339 ولم يكن معهم شيء يأكلون 76 00:04:23,339 --> 00:04:26,430 فلما اشتد عليهم الجوع 77 00:04:26,430 --> 00:04:28,430 قال عتبة لنفر منهم 78 00:04:28,430 --> 00:04:32,430 إلتمسوا لنا في هذه الأرض شيئا نأكله 79 00:04:32,430 --> 00:04:36,500 فقاموا يبحثون عما يسد جوعتهم 80 00:04:36,500 --> 00:04:40,500 فكانت لهم مع الطعام قصة رواها أحدهم 81 00:04:40,500 --> 00:04:42,500 فقال 82 00:04:42,500 --> 00:04:45,500 بينما كنا نبحث عن شيء نأكله 83 00:04:45,500 --> 00:04:48,500 دخلنا أجمة فإذا فيها زنبيلان 84 00:04:48,500 --> 00:04:50,500 في أحدهما تمر 85 00:04:50,500 --> 00:04:53,500 وفي الآخر حب أبيض صغير 86 00:04:53,500 --> 00:04:55,500 مغطى بقشر أصفر 87 00:04:55,500 --> 00:04:59,500 فجذبناهما حتى أدنيناهما من العسكر 88 00:04:59,500 --> 00:05:02,500 فنظر أحدنا إلى الزنبيل الذي فيه الحب 89 00:05:02,500 --> 00:05:06,500 وقال هذا سم أعده لكم العدو 90 00:05:06,500 --> 00:05:08,720 فلا تقربنه 91 00:05:08,720 --> 00:05:11,720 أملنا إلى التمر وجعلنا نأكل منه 92 00:05:11,720 --> 00:05:13,720 وفيما نحن كذلك 93 00:05:13,720 --> 00:05:16,720 إذ بفرس قد قطع قياده 94 00:05:16,720 --> 00:05:20,750 وأقبل على زنبيل الحب وجعل يأكل منه 95 00:05:20,750 --> 00:05:23,750 فوالله لقد هممنا بأن نذبحه قبل أن يموت 96 00:05:23,750 --> 00:05:25,750 لننتفع بلحمه 97 00:05:25,750 --> 00:05:28,750 فقام إلينا صاحبه وقال 98 00:05:28,750 --> 00:05:31,750 دعوه وسأحرسه الليلة 99 00:05:31,750 --> 00:05:34,779 فإن أحسست بموته ذبحته 100 00:05:34,779 --> 00:05:37,779 فلما أصبحنا وجدنا الفرس معافى 101 00:05:37,779 --> 00:05:40,069 فلا ضرر فيه 102 00:05:40,069 --> 00:05:41,069 فقالت أختي 103 00:05:41,069 --> 00:05:43,069 يا أخي 104 00:05:43,069 --> 00:05:45,069 إني سمعت أبي يقول 105 00:05:45,069 --> 00:05:49,069 إن السم لا يضر إذا وضع على النار وأنضج 106 00:05:49,069 --> 00:05:53,100 ثم أخذت شيئا من الحب ووضعته في القدر 107 00:05:53,100 --> 00:05:55,100 وأوقدت تحته 108 00:05:55,100 --> 00:05:57,100 ثم ما لبثت أن قالت 109 00:05:57,100 --> 00:05:59,100 تعالوا انظروا كيف حمر لونه 110 00:05:59,100 --> 00:06:02,100 ثم جعل تشقق عنه قشره 111 00:06:02,100 --> 00:06:05,259 وتخرج منه حبوبه البيض 112 00:06:05,259 --> 00:06:07,259 فألقيناه في الجفنة لنأكله 113 00:06:07,259 --> 00:06:09,259 فقال لنا عتبة 114 00:06:09,259 --> 00:06:12,259 اذكر اسم الله عليه وكلوه 115 00:06:12,259 --> 00:06:15,259 فأكلناه فإذا هو غاية في الطيب 116 00:06:15,259 --> 00:06:19,259 ثم عرفنا بعد ذلك أن اسمه الأرز 117 00:06:19,259 --> 00:06:24,459 كانت الأبلة التي اتجه إليها عتبة بن غزوان بجيشه الصغير 118 00:06:24,459 --> 00:06:29,459 مدينة حصينة قائمة على شاطئ دجلة 119 00:06:29,459 --> 00:06:33,519 وكان الفرس قد اتخذوها مخازنة لأسلحتهم 120 00:06:33,519 --> 00:06:38,519 وجعلوا من أبراج حصونها مراصد لمراقبة أعدائهم 121 00:06:38,519 --> 00:06:41,519 لكن ذلك لم يمنع عتبة من غزوها 122 00:06:41,519 --> 00:06:45,519 على الرغم من قلة رجاله وضآلة سلاحه 123 00:06:45,519 --> 00:06:50,519 إذ لم يجتمع له من الرجال غير 600 مقاتل 124 00:06:50,519 --> 00:06:54,519 تصحبهم طائفة قليلة من النساء 125 00:06:54,519 --> 00:06:58,519 ولم يكن عنده من السلاح غير السيوف والرماح 126 00:06:58,519 --> 00:07:02,579 فكان لا بد له من أن يستعمل ذكاءه 127 00:07:02,579 --> 00:07:07,810 أعد عتبة للنسوة رايات رفعها على أعواد الرماح 128 00:07:07,810 --> 00:07:10,810 وأمرهن أن يمشين بها خلف الجيش 129 00:07:10,810 --> 00:07:14,810 وقال لهن إذا نحن اقتربنا من المدينة 130 00:07:14,810 --> 00:07:18,810 فآثرنا التراب وراءنا حتى تملأن به الجو 131 00:07:18,810 --> 00:07:23,839 فلما دنوا من الأبلة خرج إليهم جند الفرس 132 00:07:23,839 --> 00:07:26,839 فرأوا إقدامهم عليهم 133 00:07:26,839 --> 00:07:29,839 ونظروا إلى الرايات التي تخفق وراءهم 134 00:07:29,839 --> 00:07:32,839 ووجدوا الغبار يملأ الجو خلفهم 135 00:07:32,839 --> 00:07:34,839 فقال بعضهم لبعض 136 00:07:34,839 --> 00:07:36,839 إنهم طليعة العسكر 137 00:07:36,839 --> 00:07:40,839 وإن وراءهم جيشا جرارا يثير الغبار 138 00:07:40,839 --> 00:07:42,839 ونحن قلة 139 00:07:42,839 --> 00:07:44,839 ثم دب في قلوبهم الذعر 140 00:07:44,839 --> 00:07:46,839 وسيطر عليهم الجزع 141 00:07:46,839 --> 00:07:50,839 فطفقوا يحملون ما خف وزنه وغلى ثمنه 142 00:07:50,839 --> 00:07:54,839 ويتسابقون إلى ركوب السفن الراسية في ذجلة 143 00:07:54,839 --> 00:07:56,839 ويولون الأدبار 144 00:07:56,839 --> 00:08:01,839 فدخل عتبة الأبلة دون أن يفقد أحدا من رجاله 145 00:08:01,839 --> 00:08:04,839 ثم فتح ما حولها من المدن والقرى 146 00:08:04,839 --> 00:08:08,839 وغنم من ذلك غناء ما عزت على الحصر 147 00:08:08,839 --> 00:08:10,839 وفاقت كل تقدير 148 00:08:10,839 --> 00:08:13,839 حتى إن أحد رجاله عاد إلى المدينة 149 00:08:13,839 --> 00:08:15,839 فسأله الناس 150 00:08:15,839 --> 00:08:17,839 كيف المسلمون في الأبلة 151 00:08:17,839 --> 00:08:20,839 فقال عما تتساءلون 152 00:08:20,839 --> 00:08:25,839 والله لقد تركتهم وهم يكتالون الذهب والفضة كتيالا 153 00:08:25,839 --> 00:08:29,839 فأخذ الناس يشدون إلى الأبلة الرحال 154 00:08:29,839 --> 00:08:32,970 عند ذلك رأى عتبة بن غزوان 155 00:08:32,970 --> 00:08:35,970 أن إقامة جنوده في المدن المفتوحة 156 00:08:35,970 --> 00:08:38,970 سوف تعودهم على لين العيش 157 00:08:38,970 --> 00:08:42,970 وتخلقهم بأخلاق أهل تلك البلاد 158 00:08:42,970 --> 00:08:46,970 وتفل من حدة عزائمهم على مواصلة القتال 159 00:08:46,970 --> 00:08:48,970 فكتب إلى عمر بن الخطاب 160 00:08:48,970 --> 00:08:51,970 يستأذنه في بناء البصرة 161 00:08:51,970 --> 00:08:54,970 ووصف له المكان الذي اختاره لها 162 00:08:54,970 --> 00:08:56,970 فأذن له 163 00:08:56,970 --> 00:09:00,000 اختط عتبة المدينة الجديدة 164 00:09:00,000 --> 00:09:03,000 وكان أول ما بناه مسجدها العظيم 165 00:09:03,000 --> 00:09:05,000 ولا عجب 166 00:09:05,000 --> 00:09:07,000 فمن أجل المسجد 167 00:09:07,000 --> 00:09:10,000 خرج هو وأصحابه غزاة في سبيل الله 168 00:09:10,000 --> 00:09:12,000 وبالمسجد 169 00:09:12,000 --> 00:09:15,000 انتصر هو وأصحابه على أعداء الله 170 00:09:15,000 --> 00:09:18,000 ثم تسابق الجند على اقتطاع الأرض 171 00:09:18,000 --> 00:09:20,000 وبناء البيوت 172 00:09:20,000 --> 00:09:23,000 لكن عتبة لم يبني لنفسه بيتا 173 00:09:23,000 --> 00:09:27,029 وإنما ظل يسكن خيمة من الأكسية 174 00:09:27,029 --> 00:09:31,100 ذلك لأنه كان قد أسر في نفسه أمرا 175 00:09:31,100 --> 00:09:36,100 فلقد رأى عتبة أن الدنيا أقبلت على المسلمين في البصرة إقبالا 176 00:09:36,100 --> 00:09:38,100 يذهل المرأة عن نفسه 177 00:09:38,100 --> 00:09:42,100 وأن رجاله الذين كانوا منذ قليل 178 00:09:42,100 --> 00:09:47,100 لا يعرفون طعاما أطيب من الأرز المسلوق بقشره 179 00:09:47,100 --> 00:09:52,100 قد تذوقوا مآكل الفرس من الفالوذج واللوزينج وغيرهما 180 00:09:52,100 --> 00:09:54,159 واستطابوها 181 00:09:54,159 --> 00:09:57,159 فخشي على دينه من دنياه 182 00:09:57,159 --> 00:10:00,159 وأشفق على الأجلة من العاجلة 183 00:10:00,159 --> 00:10:03,159 فجمع الناس في مسجد البصرة وخطبهم 184 00:10:03,159 --> 00:10:04,159 فقال 185 00:10:04,159 --> 00:10:06,190 أيها الناس 186 00:10:06,190 --> 00:10:09,190 إن الدنيا قد آذنت بالانقضاء 187 00:10:09,190 --> 00:10:14,190 وأنتم منتقلون عنها إلى دار لا زوال فيها 188 00:10:14,259 --> 00:10:17,259 فانتقلوا إليها بخير أعمالكم 189 00:10:17,259 --> 00:10:23,259 ولقد رأيتني سابعة سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم 190 00:10:23,259 --> 00:10:26,259 وما لنا طعام غير ورق الشجر 191 00:10:26,259 --> 00:10:29,610 حتى قريحت منه أشداقنا 192 00:10:29,610 --> 00:10:32,610 ولقد التقطت بردة ذات يوم 193 00:10:32,610 --> 00:10:36,610 فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص 194 00:10:36,610 --> 00:10:38,610 فاتزرت بنصفها 195 00:10:38,610 --> 00:10:41,669 واتزر سعد بنصفها الآخر 196 00:10:41,669 --> 00:10:44,669 فإذا نحن اليوم لم يبقى منا واحد 197 00:10:44,669 --> 00:10:47,669 إلا وهو أمير على مصر من الأمصار 198 00:10:47,669 --> 00:10:51,769 وإني أعوذ بالله أن أكون عظيما عند نفسي 199 00:10:51,769 --> 00:10:53,769 صغيرا عند الله 200 00:10:53,769 --> 00:10:56,899 ثم استخلف عليهم رجلا منهم 201 00:10:56,899 --> 00:10:59,899 وودعهم ومضائل المدينة 202 00:10:59,899 --> 00:11:02,149 فلما قدم على الفاروق 203 00:11:02,149 --> 00:11:05,149 استعفاه من الولاية فلم يعفه 204 00:11:05,149 --> 00:11:07,149 فألح عليه 205 00:11:07,149 --> 00:11:09,149 فأصر عليه الخليفة 206 00:11:09,149 --> 00:11:11,149 وأمره بالعودة إلى البصرة 207 00:11:11,149 --> 00:11:14,149 فأذعن لأمر عمر كارها 208 00:11:14,149 --> 00:11:17,149 وركب ناقته وهو يقول 209 00:11:17,149 --> 00:11:20,149 اللهم لا تردني إليها 210 00:11:20,149 --> 00:11:23,149 اللهم لا تردني إليها 211 00:11:23,149 --> 00:11:26,279 فاستجاب الله دعاءه 212 00:11:26,279 --> 00:11:30,279 إذ لم يبعد عن المدينة كثيرا حتى عثرت ناقته 213 00:11:30,279 --> 00:11:34,279 فخر عنها صريعا وفارق الحياة 214 00:11:34,279 --> 00:11:40,710 إن لعطبة بن غزوان من الإسلام مكانا 215 00:11:40,710 --> 00:11:43,059 عمر بن الخطاب 216 00:11:48,990 --> 00:11:49,990 يا شعر 217 00:11:49,990 --> 00:11:50,990 أسحفني أفض 218 00:11:50,990 --> 00:11:53,990 في مدحهم هل يمزي