الأربعون النووية عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله إذا استعنت فاستعن بالله وعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي إحفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة وعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرى يعد هذا الحديث من أعظم الأحاديث في تقوية الإيمان والتوكل على الله إذ يعلم المسلم أن حفظ حدود الله وأوامره سبب لحفظ الله لعبده وتوفيقه في الدنيا والآخرة كما يرسق مبدأ لإعتماد على الله وحده وأن النفع والضر بيد الله فلا يطلب العون إلا منه فالحديث يرب القلب على الثقة بالله والصبر عند الشدائد واليقين بأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه مما يمنح المؤمن طمأنينة وثباتا في حياته