بسم الله الرحمن الرحيم جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة أبو بكر الصديق رضي الله عنه حب الصحابة والقرابة سنتون ألقى بها ربي إذا أحياني حب الصحابة والنتون هنا حديقة الموت حيث تم القضاء على أسطورة مسيلمة الكذاب ووأد هذه الفتنة الهوجاء على يد رجال المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من ينتظر دوره ليلحق بركب الشهداء ومنهم من قضى نحبه حقا وامتطار كابهم ومن هؤلاء جمع من أهل القرآن وعد صدورهم كتاب الله فترجموه واقعا ميدانيا في أرض اليمامة فعندما دوا في المكان نداء يا أصحاب سورة البقرة يا أهل القرآن زينوا القرآن بالفعال كروا يتقدمون الصفوف وواجهوا الأعداء بأصناف الحتوف حتى دارت الدائرة على المرتدين ومنى الله على المسلمين بالنصر المبين تفقد المسلمون من بين القتلا قتلاهم فها هنا أبو دجانة صاحب عصابة الموت الذي أخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم بحقه وهناك ثابت بن قيس خطيب النبي صلى الله عليه وسلم وبالقرب منهم الطفيل بن عمر وعباد بن بشر وعبد الله بن أبي بكر ابن خليفة المسلمين ومن بين الشهداء سالم الذي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بأن يؤخذ عنه القرآن وبجواره مولاه أبو حذيفة وصلت الأخبار إلى المدينة تحمل بين طياتها استشهاد جمع من حملة القرآن ممن أبلوا بلاء حسنى وكان لهم دور في قلب موازين المعركة فسرت المخاوف في نفوس الصحابة من ضياع القرآن بموت حفظته في المعارك فأسرع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي بكر رضي الله عنه خليفة المسلمين وقال إن القتل استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يذهب كثير من القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن فقال الصديق لعمر كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر هو والله خير ولم يزل عمر يراجعه حتى شرح الله لذلك صدر خليفة المسلمين ورأى رأي عمر فأرسل إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه وقال له يا زيد إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فجمعه زيد بن ثابت رضي الله عنه من جذوع النخل والعظام وصدور الرجال وكتبها في صحف فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهم وكان هذا العمل من أجل لأعمال الصديق رضي الله عنه ولم انتهت حروب الردة بدأ أبو بكر رضي الله عنه بتوجيه الجيوش الإسلامية لغزو فارس والروم أعظم إمبراطوريتين في ذلك الزمان ومهد الطريق لفتح العراق وبلاد الشام فكانت في أيام خلافته معارك بطولية كبرى ما زال يتردد صداها حتى الآن فذو السلاسل وأجنادين واليرموك أيام لن تنسى من حياة الصديق رضي الله عنه مرض أبو بكر الصديق رضي الله عنه ومرض الموت فلما أحس بدنو أجله سأل الصحابة عن رأيهم بعمر بن الخطاب رضي الله عنه فأجمع الناس على أنه أحق الناس بالخلافة فدعى عثمان بن عفان رضي الله عنه وقال أكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها والعهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر ويوقن الفاجر ويصدق الكاذب إن استخلفت عليكم ثم غشي عليه فكتب عثمان إن استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فلما أفاق أبو بكر قال اقرأ عليه فقرأ عليه فكبر وقال وكخفت أن يختلف الناس إن افتلتت نفسي في غشيتي قال نعم قال جزاك الله خيرا عن الإسلام وأهله قال ابن مسعود رضي الله عنه أفرس الناس ثلاثة أبو بكر حين تفرس في عمر بن الخطاب فاستخلفه وصاحبة موسى التي قالت يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال العزيز حين تفرس في يوسف عليه السلام استمر مرضه رضي الله عنه خمسة عشر يوما فقال في مرضه انظروا ماذا زاد في مالي منذ دخلت في الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي فنظرنا فإذا عبد النوبي كان يحمل صبيانه وأذا ناضح أي بعير كان يسقي بستانا له فبعثنا بهما إلى عمر فبكى عمر رضي الله عنه وقال رحمة الله على أبي بكر لقد أتعب من بعده تعبا شديدا وأوصى الصديق أن يكفن في ثوب قديم وقال إن الحي أحق بالجديد وتوفي رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وستين سنة استوفى سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغسلته زوجه أسماء بنت عميس ودفن بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب وصيته وصلى عليه خليفته عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونزل قبره عمر وعثمان وطلحة وابنه عبد الرحمن رضي الله عنهم وجعل رأسه عند كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وألصق اللحد بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تصديق رضي الله عنه بعد حياة حافلة بخدمة الإسلام حيث وجدنا في سيرته كيف كان يعقد مجالس الحرب ويسير الجيوش ويفتح البلدان ويجمع الخراج وجدناه يضع الخطط العجيبة والتدابير المحكمة في حروبه مع المرتدين ثم مع فارس والروم وجدناه يهتم ببيت المال وتفيض الخيرات في زمانه على الناس وجدناه لا ينسى أحدا من رعيته حيث كان ينزل بنفسه ليرع العجوز العمياء في بيتها ويكنس حجرتها ويعد طعامها وجدناه يحلب الشات للضعفاء وجدناه عائدا للمريض متبعا للجنازة واصلا للرحم مهتما بأولاده وزوجاته عطوفا حنونا على خدمه كل ذلك في مدة لا تتجاوز السنتين وثلاثة أشهر هي فترة خلافته رضي الله عنه وأرضاه عن أسيد بن صفوان رضي الله عنه ما قال لما قبض أبو بكر الصديق رضي الله عنه وسجي عليه ارتجت المدينة بالبكاء كيوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء عري بن أبي طالب رضي الله عنه مستعجلا مسرعا مسترجعا حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر فقال رحمك الله يا أبا بكر كنت إلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنيسه ومستراحه وثقته وموضع سره ومشاورته وكنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا وأشدهم لله يقينا وأشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم هديا وسمتا فجزاك الله عن رسوله وعن الإسلام أفضل الجزاء صدقت رسول الله حين كذبه الناس وكنت عنده بمنزلة السمع والبصر والله لن يصاب المسلمون بعد رسول الله بمثلك أبدا فسكت الناس حتى قضا كلامه ثم بكوا حتى علت أصواتهم وقالوا صدقت عن عمر رضي الله عنه قال لوزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم ليتني شعرة في صدر أبي بكر وقيل للحسن رضي الله عنه حب أبي بكر وعمر من السنة قال لا بل فريضة وذكر ابن الجوزي أن السلف كانوا يعلمون أبناءهم حب أبي بكر وعمر كما يعلمونهم السورة من القرآن للمصطفى خير صاحب النص أنهم في جنة الخلد نصان زادهم شرفا هم طلحة وابن عوف والزباير إلى أبي عبايدة والسعدان والخلفاء