بسم الله الرحمن الرحيم معالم في طريق الثبات الإيمان والعمل الصالح ومن وسائل الثبات الإيمان المقترن بالعمل الصالح والإيمان والعمل أخوان نصيران فلذلك لا تجد الإيمان في القرآن إلّا مقرونا بالعمل الصالح فالإيمان يقتض العمل والإيمان يزيد بالعمل ويثبته فالفلاح والنجاح بالإيمان والعمل الصالح معا كما قال تعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقال تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء قال قتاده أما في الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح وقوله وفي الآخرة أي في القبر قال السعدي في تفسيره يخبر تعالى أنه يثبت عباده المؤمنين أي الذين قاموا بما عليهم من إيمان القلب التام الذي يستلزم أعمال الجوارح ويثمرها فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها وفي الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي والخاتمة الحسنة وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح إذا قيل للميت من ربك وما دينك ومن نبيك هداهم للجواب الصحيح بأن يقول المؤمن الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبي ويضل الله الظالمين عن الصواب في الدنيا والآخرة وما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا أنفسهم وفي هذه الآية دلالة على فتنة القبر وعذابه ونعيمه كما تواترت بذلك النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة وصفتها ونعيم القبر وعذابه والمؤمنون العاملون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما قال تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال سبحانه إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون