WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:04.349 --> 00:00:10.480
جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة

00:00:14.009 --> 00:00:17.010
عمر بن الخطام رضي الله عنه

00:00:18.010 --> 00:00:22.010
حب الصحابة والقرابة سنتون

00:00:23.010 --> 00:00:27.489
ألقى بها ربي إذا أحياني

00:00:28.489 --> 00:00:33.030
من صاحب ذلك القصر العظيم في الجنة

00:00:34.030 --> 00:00:36.060
من سعيد الحظ هذا

00:00:37.060 --> 00:00:39.060
الذي يبشر بكل هذا النعيم

00:00:40.060 --> 00:00:43.060
وما زالت قدماه تخطان في الأرض

00:00:44.060 --> 00:00:46.060
من المبشر ومن البشير

00:00:47.060 --> 00:00:49.100
شعور من خيال

00:00:51.539 --> 00:00:55.539
في ليلة معراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء

00:00:56.539 --> 00:00:57.539
دخل الجنة

00:00:57.539 --> 00:00:59.539
فرأى قصرا من ذهب

00:01:00.539 --> 00:01:02.539
بلغ في الحسن منتهاه وغايته

00:01:03.539 --> 00:01:05.540
وبجواره الجوار من الحور

00:01:06.540 --> 00:01:08.540
فسأل النبي صلى الله عليه وسلم

00:01:09.540 --> 00:01:11.540
لمن هذا القصر

00:01:12.540 --> 00:01:13.540
فقال الملك الذي معه

00:01:14.540 --> 00:01:15.540
هو لفة من قريش

00:01:16.540 --> 00:01:18.540
فظن عليه الصلاة والسلام

00:01:19.540 --> 00:01:21.540
أن هذا القصر إنما هو له

00:01:22.540 --> 00:01:25.540
وذلك لشدة روعته وعظمته وجماله

00:01:25.540 --> 00:01:27.540
ولكنه سأل

00:01:28.540 --> 00:01:30.540
من هو هذا الفتى القرشي المحظوظ

00:01:31.540 --> 00:01:32.540
قال الملك

00:01:33.540 --> 00:01:34.540
هو لعمر بن الخطاب

00:01:35.540 --> 00:01:37.760
رجع النبي عليه الصلاة والسلام

00:01:38.760 --> 00:01:40.760
إلى مكة بعد رحلة الإسراء والمعراج

00:01:41.760 --> 00:01:43.760
تلكم الرحلة العجيبة

00:01:44.760 --> 00:01:46.760
حاملا معه العديد من الأخبار

00:01:47.760 --> 00:01:49.760
ومن ضمنها هذه البشرة لعمر

00:01:50.760 --> 00:01:51.760
وقال

00:01:52.760 --> 00:01:53.760
يا أبا حفص

00:01:53.760 --> 00:01:55.760
لولا ما أعلم من غيرتك

00:01:56.760 --> 00:01:57.760
لدخلت القصر

00:01:58.760 --> 00:01:59.760
فبكى عمر وقال

00:02:00.760 --> 00:02:03.760
أعليك آغار يا رسول الله

00:02:04.760 --> 00:02:07.019
من هو عمر بن الخطاب هذا

00:02:08.020 --> 00:02:09.020
صاحب القصر

00:02:10.020 --> 00:02:11.020
كيف كانت حياته

00:02:12.020 --> 00:02:14.020
كيف نشأ قبل الإسلام وبعده

00:02:15.020 --> 00:02:17.020
كيف نال هذا النعيم في الجنة

00:02:18.020 --> 00:02:20.020
أسئلة تجول في خواطرنا

00:02:21.020 --> 00:02:22.020
تحتاج إلى أجوبة

00:02:22.020 --> 00:02:25.020
فتعالوا معنا نقلب صفحات التاريخ

00:02:26.020 --> 00:02:29.020
لنتعرف على سيرة هذا الرجل العظيم

00:02:30.020 --> 00:02:33.020
المبشر بالجنة على لسان الرسول الكريم

00:02:34.020 --> 00:02:36.020
صلى الله عليه وسلم

00:02:37.020 --> 00:02:39.460
نعم مستمعي الكرام

00:02:40.460 --> 00:02:42.460
إنه عمر بن الخطاب بن نفيل

00:02:43.460 --> 00:02:46.460
ابن عبد العزة العدوي القرشي

00:02:47.460 --> 00:02:49.460
ولد في مكة بعد عام الفيل

00:02:49.460 --> 00:02:51.460
بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة

00:02:52.460 --> 00:02:54.460
وكان منزل عمر في الجاهلية

00:02:55.460 --> 00:02:58.460
في أصل الجبل الذي يقال له اليوم جبل عمر

00:02:59.460 --> 00:03:02.460
وكان اسم الجبل في الجاهلية العاقر

00:03:03.460 --> 00:03:05.460
وبه منازل بني عدي بن كعب

00:03:06.460 --> 00:03:07.460
نشأ في قريش

00:03:08.460 --> 00:03:10.460
وترعرع في بيئة وثنية

00:03:11.460 --> 00:03:12.460
في ظل والده الخطاب

00:03:13.460 --> 00:03:16.460
وكان فضا عليه يكلفه بالأعمال الشاقة

00:03:16.460 --> 00:03:20.460
ويضربه ضربا مبرحا إذا قصر في ذلك العمل

00:03:21.460 --> 00:03:24.460
وقد أثرت هذه المعاملة في شخصيته

00:03:25.460 --> 00:03:27.460
تعلم الفروثية والقتال

00:03:28.460 --> 00:03:31.460
حتى أضحى من أبطال قريش في الجاهلية

00:03:32.460 --> 00:03:34.460
مهاب الشخصية مرهوب الجانب

00:03:35.460 --> 00:03:37.460
يدافع عن عبادة الأصنام بقوة

00:03:38.460 --> 00:03:41.460
أجاد الكتابة والخطابة والمفاخرة

00:03:42.460 --> 00:03:43.460
تذوق الشعر ورواه

00:03:43.460 --> 00:03:47.460
واعتلى منزلة رفيعة بين القرشيين في الجاهلية

00:03:48.460 --> 00:03:52.460
فكان مكلفا بالسفارة لهم والمفاخرة عنهم

00:03:53.460 --> 00:03:54.460
ومما روي عن فروسيته

00:03:55.460 --> 00:03:58.460
أنه كان يأخذ أذنه اليسرى بيده اليمنى

00:03:59.460 --> 00:04:02.460
فيثب على الفرس ويجلس عليه

00:04:03.460 --> 00:04:08.590
كان عمر في الجاهلية شديد الدفاع عن الوثنية التي يعتنقها

00:04:09.590 --> 00:04:12.590
فاضطهد من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم

00:04:13.590 --> 00:04:15.590
من بني عدي بن كعب

00:04:16.589 --> 00:04:21.589
وكان ممن نا لهم إذاء عمر على الإسلام أقرب الناس إليه

00:04:22.589 --> 00:04:26.589
أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل

00:04:27.589 --> 00:04:30.589
قال سعيد وهو ابن عم عمر

00:04:31.589 --> 00:04:32.589
والله لقد رأيتني

00:04:33.589 --> 00:04:37.589
وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم

00:04:38.589 --> 00:04:42.589
ومما روي تعذيب عمر لهم جارية بن المؤمل

00:04:43.589 --> 00:04:45.589
وهم حي من بني عدي بن كعب

00:04:46.589 --> 00:04:50.589
فكان عمر يضربها حتى إذا مل قال

00:04:51.589 --> 00:04:52.589
إني أعتذر إليك

00:04:53.589 --> 00:04:55.589
إني لم أتركك إلا ملالة

00:04:56.589 --> 00:05:00.589
فابتاعها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأعتقها

00:05:01.850 --> 00:05:06.850
ومن مساوئ الجاهلية التي ذكر أن عمر اتصف بها في جاهليته

00:05:07.850 --> 00:05:09.850
حاله حال غيره من أهل مكة

00:05:10.850 --> 00:05:12.850
تعاطي الخمور وشربها

00:05:13.850 --> 00:05:14.850
فقد روي عنه قوله

00:05:15.850 --> 00:05:18.850
وإني كنت لأشرب الناس لها في الجاهلية

00:05:19.850 --> 00:05:21.850
فلما أسلم ونزل قوله

00:05:22.850 --> 00:06:14.829
فلما سمعها عمر قال

00:06:15.829 --> 00:06:16.829
انتهينا انتهينا

00:06:17.829 --> 00:06:20.959
واشتغل عمر في بعد أمره برعي الإبل

00:06:21.959 --> 00:06:26.959
فقد ورد أنه مر بشعب من شعاب مكة بعد توليه الخلافة

00:06:27.959 --> 00:06:29.959
فوقف ووقف الناس معه

00:06:29.959 --> 00:06:35.959
فقال لقد كنت في هذا المكان وأنا في إبل الخطاب

00:06:36.959 --> 00:06:37.959
وكان فضا غليضا

00:06:38.959 --> 00:06:41.959
أخبط عليها مرة وأحطب أخرى

00:06:42.959 --> 00:06:48.959
ثم أصبحت اليوم أسير والناس بجنباتي ليس فوقي منهم أحد

00:06:49.959 --> 00:06:50.959
ثم تمثل هذا البيت

00:06:51.959 --> 00:06:54.959
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته

00:06:55.959 --> 00:06:58.959
يبقى الإله ويفنى المال والولد

00:06:59.959 --> 00:07:02.990
ثم عمل بالتجارة وتكسب منها

00:07:03.990 --> 00:07:05.990
فأصبح في مكة من الموسرين

00:07:07.180 --> 00:07:13.180
وعلى الرغم من تمسكه بالوثنية ومقاومة دعوة التوحيد وأتباعها

00:07:14.180 --> 00:07:15.180
وما روي من تعاطيه الخمر

00:07:16.180 --> 00:07:19.180
وغيرها من عادات الجاهلية السيئة

00:07:20.180 --> 00:07:23.180
إلا أنه كان ممن يعظم شعائر الله

00:07:24.180 --> 00:07:25.180
ويعرف لها فضلها

00:07:25.180 --> 00:07:30.180
وهذا مما بقي من ملة الخليل إبراهيم عليه السلام

00:07:31.180 --> 00:07:33.180
على الرغم من تفاوته في النفوس

00:07:34.180 --> 00:07:38.180
فقد كان القرشيون في الجاهلية يعظمون البيت الحرام

00:07:39.180 --> 00:07:42.180
ويطوفون به ويحجون ويعتمرون

00:07:43.180 --> 00:07:46.180
ويقفون بعرفة والمزدلفة ويهدون الهدي

00:07:47.180 --> 00:07:52.180
فقد سأل عمر رضي الله عنه بعد إسلامه النبي صلى الله عليه وسلم

00:07:52.180 --> 00:07:55.180
عن نذر كان نذره في الجاهلية

00:07:56.180 --> 00:07:58.180
بأن يعتكف ليلة في المسجد الحرام

00:07:59.180 --> 00:08:03.180
فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يوفي بنذره

00:08:04.180 --> 00:08:07.180
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم

00:08:08.180 --> 00:08:10.180
قال لعمر رضي الله عنه

00:08:11.180 --> 00:08:13.180
قد كنت شديد الشغب علينا يا أبا حفص

00:08:14.180 --> 00:08:16.180
فدعوت الله أن يعز بك الإسلام

00:08:17.180 --> 00:08:22.500
وعلى الرغم من كل ما ذكر من صلابة عمر وشدته وقسوته

00:08:23.500 --> 00:08:25.500
إلا أن هناك بذرة خير في نفسه

00:08:26.500 --> 00:08:30.500
وومضة من نور كانت تختبئ في سويداء قلبه

00:08:31.500 --> 00:08:35.700
تحدثنا جارته أم عبد الله بنت أبي حثمة

00:08:36.700 --> 00:08:40.700
فتقول والله إنا لنتهيأ لنرتحل إلى أرض الحبشة

00:08:41.700 --> 00:08:45.700
وقد ذهب زوجي عامر بن ربيعة في بعض حاجتنا

00:08:46.700 --> 00:08:51.700
إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف علي وهو على شركه

00:08:52.700 --> 00:08:54.700
وقد كنا نلقى منه البلاء

00:08:55.700 --> 00:08:59.700
فقال إنه لانطلاق يا أم عبد الله

00:09:00.700 --> 00:09:04.700
فقلت نعم والله لنخرجن في أرض الله

00:09:05.700 --> 00:09:07.700
فقد آذيتمونا وقهرتمونا

00:09:08.700 --> 00:09:10.700
حتى يجعل الله لنا مخرجا

00:09:11.700 --> 00:09:13.700
فقال صحبكم الله

00:09:13.700 --> 00:09:17.700
ورأيت له رقة لم أكن أرها من قبل

00:09:18.700 --> 00:09:22.700
ثم انصرف وقد أحزنه خروجنا فيما أرى

00:09:23.700 --> 00:09:25.700
فجاء عامر بحاجته تلك

00:09:26.700 --> 00:09:28.700
فقلت له يا أبا عبد الله

00:09:29.700 --> 00:09:33.700
لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا

00:09:34.700 --> 00:09:36.700
قال أطمعت في إسلامه

00:09:37.700 --> 00:09:38.700
قلت نعم

00:09:38.700 --> 00:09:44.700
قال فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب

00:09:45.700 --> 00:09:49.700
يأسن منه لما كان يرى من غلظته وقسوته

00:09:50.700 --> 00:09:53.950
كانت هذه لمحة عن حياة عمر في الجاهلية

00:09:54.950 --> 00:09:56.950
قبل أن يكرمه الله بالإسلام

00:09:57.950 --> 00:09:59.950
ولعلنا توسعنا فيها قليلا

00:10:00.950 --> 00:10:04.950
ولكن لنرى كيف غير الإسلام هذا الرجل

00:10:04.950 --> 00:10:09.950
وكيف أصبح علامة فارقة في تاريخنا المجيد

00:10:10.950 --> 00:10:13.950
حتى إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

00:10:14.950 --> 00:10:19.950
كانت تقول إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر

00:10:36.259 --> 00:10:46.259
لأنهم شرفا هم طلحة وبن عوف والزباير إلى

00:10:47.259 --> 00:10:54.259
أبي عبايدة والسعدان والخلفا
