خلاصة مفاهيم أهل السنة من لوازم القلب الواحد قال الله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم لا إي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعاءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل والآية في أصلها إبطال للظهار والتبني الذي ينسب المتبنى لغير أبويه فكما أنه ليس للمرء إلا قلب واحد فكذلك لا يوجد له إلا أم واحدة وأب واحد وما عدا ذلك فهو وهم باطل لا حقيقة له والآية تشير أيضا إلى أنه يلزم من كون للمرء قلب واحد الآن أن يكون له منهج واحد يسير عليه في حياته وتصور واحد للحياة والوجود يستمد منه القلب الواحد أعماله ومفاهيمه وميزان واحد يزن به القيم ويقوم به الأشياء والأحداث فيعيش المرء حياته ويعمل أعماله ويتصرف تصرفاته بنسق واحد ومفهوم واحد فلا يملك صاحب العقيدة الراسخة في قلبه أن يقول مثلا فعلت كذا بصفة الشخصية وفعلت كذا بصفة الإسلامية كما يفعله رجال السياسة والإعلام والإدارة وهو بهذا القلب الواحد يعيش فردا ويعيش في أسرته ويعيش في الجماعة وفي الدولة وفي العالم كما يعيش به سرا وعلانية عاملا وصاحب عمل حاكما ومحكوما ويعيش به في السراء والضراء وفي جميع الأحوال فلا تتبدل موازينه ولا قيمه ولا تصوراته