بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة الليل بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يرشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتا يقول تعالى ذكره مقسما بالليل إذا غشي النهار بظلمته فأذهب ضوءه وجاءت ظلمته والليل إذا يغشى النهار وأقسم بالنهار إذا هو أضاء فأنار وظهر للأبصار ما كانت ظلمة الليل قد حالت بينها وبين رؤيته وإتيانه إياه عيانا وقوله وما خلق الذكر والأنثى يحتمل قسما من الله جل ثناؤه بخالق الذكر والأنثى وأن يكون قسما بخلقه الذكر والأنثى إن سعيكم لشتا أي إن عملكم لمختلف أيها الناس لأن منكم الكافر بربه والعاصي له في أمره ونهيه والمؤمن به والمطيع له في أمره ونهيه فأما من أعطا واتقا وصدق بالحسنا فسنيسره لليسرا وأما من بخل واستأنا وكذب بالحسنا فسنيسره للعسرا فأما من أعطا واتقا منكم أيها الناس في سبيل الله ومن أمره الله بإعطائه من ماله وما وهب له من فضله واتقى الله واجتنب محارمة وصدق بالخلف من الله على إعطائه ما أعطا من ماله فيما أعطاه فيه بما أمره الله بإعطائه فيه فسنهيئه للخلة اليسرا وهي العمل بما يرضاه الله منه في الدنيا ليوجب له به في الآخرة الجنة وأما من بخل بالنفقة في سبيل الله ومنع ما وهب الله له من فضله من صرفه في الوجوه التي أمر الله بصرفه فيها واستغنى عن ربه فلم يرغب إليه بالعمل له بطاعته بالزيادة فيما خوله من ذلك وكذب بالخلف فسنهيئه في الدنيا للخلة العسرا وما يغني عنه ماله إذا تردى إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى أي شيء يدفع عن هذا الذي بخل بماله واستغنى عن ربه ماله يوم القيامة إذا هو تردى في جهنم إن علينا لبيان الحق من الباطل والطاعة من المعصية وإن لنا ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي منهما من أردنا من خلقنا ونحرمه من شئنا فأنذرتكم نارا تلضا لا يصلها إلا الأشقا الذي كذب وتولا وسيجنبها الأتقا الذي يؤتي ما له يتزكا وما لأحد عنده من نعمة تجزا إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى فأنذرتكم أيها الناس نارا تتوهج لا يدخلها فيصلى بسعيرها إلا الأشقا الذي كذب بآيات ربه وأعرض عنها ولم يصدق بها وسيوقى صلي النار التي تلضا التقي الذي يعطي ما له في الدنيا في حقوق الله التي ألزمه إياها يتطهر بإعطائه ذلك من ذنوبه وما لأحد من خلق الله عند هذا الذي يؤتي ما له في سبيل الله يتزكا من يد يكافئه عليها فليس ينفق ما ينفق من ذلك ويعطي ما يعطي مجازاتا لإنسان يجازيه على يد له عنده ولا مكافأة له على نعمة سلفت منه إليه أنعمها عليه ولكنه يؤتيه في حقوق الله ابتغاء وجه الله ولسوف يرضى هذا المؤتي ما له في حقوق الله عز وجل يتزكا بما يثيبه الله في الآخرة عوضا مما أتى في الدنيا في سبيله إذا لقي ربه تبارك وتعالى الخلاصة من تفسير الطبري