بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكمات للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله أشرف الرغائب قال القاضي أبو الحسن الماوردي رحمه الله تعالى المتوفى سنة خمسين وأربعمائة للهجرة اعلم أن العلم أشرف ما رغب فيه الراغب وأفضل ما طلب وجد فيه الطالب وأنفع ما كسبه وقتناه الكاسب لأن شرفه يثمر على صاحبه وفضله ينمي على طالبه لوزن بين رغائب الدنيا وثرواتها لكان العلم أشرفها ومقدمها وتاجها إذ المال أقل منه والجاه لا يوازي حسنه والأسفار لا تقارن لذته وجماله فكيف يساو الجليل بالقليل والجميل بالردي والعالي بالنازل قال تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات فيا لله كم يرتقون درجات في الدنيا والآخرة وكم يحققون من مكاسب وأمنيات ولذلك صح قولهم هو أشرف المكاسب وأطيب الراغائب وأعظم ما تنوفس فيه لأن شرفه يعود على صاحبه فتشع الثمرات وتضوع البركات وتبزغ الأمجاد والسعادات ومن ثمراته الثواب الكبير وتزكية النفس والأنام ونفع الخلائق وزحزحة الجهل وردع الشياطين وأذنابهم وبلوغ المجد والتحضر وإصابة المنا والارتقاء ومزاحمة الأعداء والخصوم وفقه الحياة ودروسها ونواميسها وذلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون والله ولي التوفيق