بسم الله الرحمن الرحيم يسر مشروع كبار العلماء بالكويت وبالتعاون مع مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أن يقدموا لكم الاختيارات الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات من فتاوى سماحة العلامة الإمام عبد العزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله جمعها ورتبها الشيخ خالد بن سعود بن عامر العجمي كتاب الطهارة باب الآنية قال الإمام العلامة بن باز رحمه الله إذا علم أن الصنابرة والأوانية مطلية بالذهب أو الفضة لم يجز استعمالها قول النبي صلى الله عليه وسلم من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم نهي عم ما كان من الذهب أو الفضة وما كان مطليا بشيء منهما ولأن المطلية فيه زينة الذهب وجماله فيمنع ولا يجوز بنص الحديث وهكذا الأوان الصغار كأكواب الشاي وأكواب القهوة والملاعق لا يجوز أن تكون من الذهب أو من الفضة بل يجب البعد عن ذلك والحذر منه لا يجوز استعمال الذهب والفضة في البناء والأبواب ونحو ذلك وفي قوله صلى الله عليه وسلم إنها للكفار في الدنيا ولكم يعني المسلمين في الآخرة تنبيه على منع استعمالها في الأبواب والجدران والسقف والفرش ونحو ذلك ليس لأحد أن يستعمل أواني الذهب والفضة مطلقا لا لاستعمال ولا للزينة والمطلية كذلك سواء بذهب أو فضة كل إناء يخشى أن يكون فيه نجاسة سواء كان للكفرة أو غير الكفرة يغسله ويأكل فيه مثل ما قال صلى الله عليه وسلم فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها وهكذا الوضوء فيها لا حرج فيه بعد أن يغسلها أسنان الذهب تجوز للنساء خاصة أما الرجال فلا يجوز لهم لبس أسنان الذهب إذا تيسر غيرها من ركب سن الذهب من الرجال من أجل الزينة فيلزمه إزالته قد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن جلد الميتة يطهر بالدباغ متى دبغ طهر ويستعمل في اليابسات والمائعات جميعا هذا هو الصواب لأنها وصفت بالطهارة فالحاصل أنه يجوز الانتفاع بجلود الميتة مما يؤكل لحمه بعد الدباغة في كل شيء في الرطب واليابس في اللبن والماء جلود السباع وجلود الثعلب والذئب والنمر فيها خلاف بين أهل العلم كثيرا والذي ينبغي ألا يقتنى وألا يستعمل لأنه جاءت أحاديث تدل على النهي عن جلود السباع وعن افتراشها وعن ركوبها وسم النبي صلى الله عليه وسلم الدباغ طهارة وذكاه فدل ذلك على أن الدباغ إنما يكون لما يطهر بالذكاه فينبغي للمؤمن ألا يستعمل جلود السباع وهذا هو أرجح الأقوال لأهل العلم وهو أحوط للمؤمن