بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ فَضَائِلُ الْمَدِينَةِ بَابُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يُقطع شجرها ولا يُحدث فيها حدث من أحدث حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين التعليق على الحديث حرم أي يُمنع فيه كثير من الأعمال مما ليس بمحرم في غيره من المواضع من كذا إلى كذا أي من عير إلى ثور كما سيأتي بيانه ولا يُحدث فيها حدث أي لا يعمل فيها عملاً يخالف الكتاب والسنة فعليه لعنة الله المراد باللعن هنا العذاب الذي يستحقه على ذنبه والطرد من الجنة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الإحداث في المدينة من الكبائر وفيه أن المحدث والمؤوية له في الإثم سواء وفيه أنه لا يحل قطع شجر الحرم الذي نبت من غير فعل الناس ولم يكن جافاً أو مكسوراً عن أبي هريرة رضي الله عنه في رواية أنه كان يقول لو رأيت الضباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حرما ما بين لابتي المدينة على لساني قال وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بني حارثتا فقال أراكم يا بني حارثتا قد خرجتم من الحرم ثم التفت فقال بل أنتم فيه التعليق على الحديث لابتي اللاب أرض حجارتها سود والمدينة بين حرتين شرقية وغربية بني حارثة من الأوس وهم في الجانب المرتفع من الحرة أراكم أي أظنكم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الجزم بما يغلب على الظن وإذا تبين أن اليقين على خلافه رجع عنه وفيه أن حدود الحرم أمر توقيفي عن علي رضي الله عنه في رواية خطبنا علي رضي الله عنه على منبر من آجر وعليه سيف فيه صحيفة معلقة قال ما عندنا كتاب نقرأه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة في رواية ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة قال فأخرجها فإذا فيها أشياء من الجراحات وأسنان الإبل قال وفيها المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثًا أو آوا محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل ومن والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقبلُ منهُ يومَ القيامةِ صرفٌ ولا عَدْلِ التعليقُ على الحديث الصحيفة أي أوراقٌ مكتوبٌ فيها وأسنانِ الإبل أي المقاديرِ الواجبةِ في الديات عير هو جبلٌ بالمدينة ثور هو جبلٌ بالمدينةِ قريبٌ من جبلِ أحد آوى مُحدثا المُحدث الذي أحدث في أمرِ الدينِ أو جاءَ ببِدعة وقيل يعني من ظلم فيها أو أعان ظالما صرف أي فريضة عدل أي نافلة وقيل الصرفُ التوبة والعدلُ الفدية وقيل غيرُ ذلك ولا قوما أي فانتفى من ولايةِ مواليه وذمةُ المسلمين أي عهدُهم وأمانُهم يسعى بها أي يعطيها أدناهم أي أقلُّهم مكانَه أخفرَ أي نقضَ العهد من فوائدِ الحديث في الحديث ردٌ على من ادعى أن علياً رضي الله عنه عنده وصيةٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه جوازُ كتابة العلم وفيه أن المحدث والمؤوية له في الإثم سواء والحديث حجةٌ لمن أجازَ أمانَ المرأة وفيه أن نقضَ العهدِ حرام وفيه ذن منتماءِ الإنسان إلى غير أبيه أو العتيق إلى غير معتقه لما فيه من كفرِ النعمة وتضيعِ الحقوق معما فيه من قطيعَ الرحم والعقوق بابُ فضلِ المدينة وأنها تنفي الناس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمِرْتُ بقريةٍ تأكلُ القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبثَ الحديد التعليق على الحديث أُمِرْتُ بقرية أي أُمِرْتُ بالهجرة إليها والنزول بها تأكلُ القرى أي يغلب أهلها سائرَ البلاد فمنها فتحت البلاد وغنِمت يقولون أي بعضُ المنافقين تنفي أي تطرد الكير هو حانوتُ الحداد والصائغ وقيل الآلةُ التي ينفقُ فيها الحداد خبث أي وسخ من فوائد الحديث الحديثُ حُجَّةٌ لمن فضَّلَ المدينةَ على مكة لأنها هي التي أدخلَت مكة وسائرَ القرى في الإسلام وفيه نفيُ المدينة لخبثها إنما هو خاصٌ بزمن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل المرادُ بالحديث تخصيصُ ناسٍ دون ناس ووقتٍ دون وقت بابُ من رغِبَ عن المدينة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يتركون المدينةَ على خير ما كانت لا يغشاها إلا العواف يريد عوافي السباع والطير وآخر من يحشر راعيان من مزينةَ يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنيةَ الوداع خرى على وجوههما التعليق على الحديث بابُ من رغِبَ عن المدينة رغِبَ عن أي أعرض يتركون أي يدعون ويغادرون على خير أي على أحسن حالةٍ من العمران وكثرة الثمار لا يغشاها أي لا يقربها ولا يأتيها العواف أي طلابُ الرزق من الدوابِ والطير مزينة هي قبيلةٌ من مضر يريدان المدينة أي يقصدان المدينة ينعقان أي يدعوان ويسجران الأغنام وحشا أي خالية ليس بها أحد بلغا أي وصلا ثنية الوداع هي عقبةٌ عند حرم المدينة سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها خرى أي سقطى من فوائد الحديث الحديث من أعلام النبوة لإخباره صلى الله عليه وسلم بما يكون في آخر الزمان وفي الحديث أن المدينة تسكن إلى يوم القيامة وإن خلت في بعض الأوقات وفي الحديث إثبات الحشر والبعث عن سفيان بن أبي زهير رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تفتح اليمن فيأتي قومٌ يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون وتفتح الشام فيأتي قومٌ يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون وتفتح العراق فيأتي قومٌ يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون التعليق على الحديث يبسون أي سوقون فيتحملون بأهلهم أي إلى الرخاء أطاعهم أي اتبعهم خير أي أفضل لو كانوا يعلمون أي فضل الإقامة في المدينة من فوائد الحديث في الحديث إشعار بذم من ركن إلى حضوظ النفس الزائفة وحطام الدنيا الفانية العاجلة وأعرض عن الإقامة في المدينة وفيه بيان فضل المدينة والحث على سكناها وتفضيلها على الشام واليمن والحديث من أعلام النبوة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالفتوحات وانتشار الإسلام باب الإيمان يأرز إلى المدينة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها التعليق على الحديث ليأرز أي ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض جحرها أي حفرتها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن المدينة لا يحبها إلا مؤمن وإنما يسوقه إليها إيمانه ومحبته للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه أن الإيمان يرجع إلى المدينة كما خرج منها أولاً وفيه أن ضرب المثل أوقع في النفس وأوضح باب إثم من كاد أهل المدينة عن سعد رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء التعليق على الحديث يكيد أي يمكر انماع أي ذاب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تحريم إرادة السوء بالمدينة وأهلها من ظلم وغيره وفيه أن الله عز وجل تكفل بحفظ المدينة من كل سوء وفيه بيان فضل وشرف المدينة وفيه مشروعية ضرب المثل الحسي وتأكيد التحريم بضرب المثل ليكون أبلغ في النفس وفي الحديث إشارة إلى تحريم الظلم باب آطام المدينة عن أسامة رضي الله عنه قال أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة فقال هل ترون ما أرى إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر التعليق على الحديث أشرف أي نظر من مكان مرتفع آطام المدينة أي أبنيتها المرتفعة كالحصون لأرى الرؤية هنا العلم ويحتمل أنها الرؤية البصرية بأن مثلت للنبي صلى الله عليه وسلم حتى نظر إليها كما مثلت له الجنة والنار في القبلة حتى رآهما وهو يصلي مواقع الفتن أي مواضع سقوط الفتن خلال أي بينها ونواحيها القطر أي المطر وشبه سقوط الفتن وكثرتها بالمدينة بسقوط كثرة القطر وعمومه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وجوب اتقاء الفتن وفيه أن ضرب المثل المحسوس أوقع في النفس وأوضح وفيه الإخبار بكثرة الفتن في المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان التعليق على الحديث رعب أي خوف المسيح سمي بذلك لأنه يمسح الأرض أو لأنه ممسوح العين لأنه أعور أو لسياحته الدجال أي كثير الكذب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل المدينة وفيه إثبات وجود ملائكة يحرصون المدينة من الدجال وفيه أن المدينة أمان من فتنة الدجال عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال في رواية لا يدخل المدينة المسيح التعليق على الحديث أنقاب المدينة أي مداخلها وطرقها وقيل أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها الطاعون المراد الموت بسبب الوباء المعروف من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن المدينة محروسة من الدجال والطاعون وفيه بيان فضل وشرف سكن المدينة وفيه إثبات وجود الملائكة عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من بلد إلا سيطأه الدجال إلا مكة والمدينة ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صاف فينا يحرسونها في رواية يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة وفي رواية فلا يقربها الدجال قال والطاعون إن شاء الله ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق التعليق على الحديث سيطأه أي سيدخله يحرسونها أي يحفظونها ترجف أي يحصل بها زلزلة ناحية المدينة أي قريبا منها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الله تعالى حما مكة والمدينة من تسلط الدجال عليهما وفيه بيان فضل المدينة وأنها تنفي الكفر والنفاق عن أبي سعيد قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما يحدثنا به أنه قال يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينزل بعض السباق التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خيار الناس فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه التعليق على الحديث محرم عليه أي ممنوع نقاب المدينة أي مداخلها وطرقها وقيل هي أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها السباق هي الأرض التي تعلوها الملوحة تلي المدينة أي خارجها أرأيتم أي أخبروني فيقولون أي المصدقون به أشد بصيرة أي أكثر يقينا بأنك الدجال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بهذه العلامة وهي أنه يحيي المقتول فلا يسلط عليه أي لا يقدر على قتله من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل المدينة والحديث من أعلام النبوة وفيه أن المدينة أمان من فتنة الدجال وفي الحديث إشارة إلى أن التمسك بالسنة أمان من الفتن وفي الحديث بيان لعظم فتنة الدجال باب المدينة تنفي الخبث عن جابر بن عبد الله أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب الأعرابية وعك بالمدينة فأتى الأعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه فقال أقلني بيعتي فأبى ثم جاءه فقال أقلني بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها التعليق على الحديث وعك أي ألم الحما فقد جاء من الغد محموما أقلني أي أراد الرجوع عن الإسلام فأبى أي فامتنع كالكير الكير هو حانوت الحداد والصائغ وقيل الآلة التي ينفخ فيها الحداد تنفي أي تطرد وتخرج خبثها أي وسخها ينصع أي يخلص من فوائد الحديث يستفاد من الحديث وفيه أنه ليس لأحد خيار في ترك الحق والعود إلى الباطل وفي الحديث أن سلامة الدين أهم من سلامة البدن عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد رجع ناس ممن خرج معه وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقتين فرقةً تقول نقاتلهم وفرقةً تقول لا نقاتلهم فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين والله أركس هم بما كسبوا وقال إنها طيبة تنفي الذنوب في رواية تنفي الرجال وفي رواية تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة في رواية الحديد التعليق على الحديث رجع ناس هم المنافقون وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول والله أركس هم بما كسبوا أي ردهم إلى الكفر والهلاك طيبة أي المدينة تنفي أي تخرج وتبعد أي وسخها وقدرها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من عقد على نفسه عهدا لله تعالى فلا ينبغي له حلو وفيه أن ضرب المثل بالمحسوس أبلغ في النفس باب عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة التعليق على الحديث ضعفي أي مثلي البركة أي كثرة الخير ودوامه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل المدينة ومكة والحث على سكناهما وفي الحديث دليل لمن أفضي للمدينة على مكة وفيه أن مضاعفة البركة في المدينة أمر محسوس والحديث من أعلى من النبوة فكل من سكن المدينة علم بركة صاعها ومدها وفيه بيان شدة محبة النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة باب عن عائشة رضي الله عنها قالت لما قدم رب الله صلى الله عليه وسلم المدينة بوعك أبو بكر وبلال في رواية قالت فدخلت عليهم فقلت يا أبتي كيف تجدك ويا بلال كيف تجدك فكان أبو بكر إذا أخذته الحما يقول كل مرء مصبح في أهله والموت أدنى من شراك وكان بلال إذا أقلع عنه الحما يرفع عقيرته يقول ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل وهل أرد يوما مياه مجنة وهل يبدو ونلي شامة وطفيل قال اللهم لعن شيبة بن ربيعة وعطبة وأميت بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية قالت عائشة فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا في رواية وبارك لنا في صاعها ومدها وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة قالت وقد من المدينة وهي أوبأ أرض الله قالت فكان بطحان يجري نجلا تعني ماء آجنا التعليق قال الحديث وعكا أي أخذته الحما وألمها مصبح يقال له صبحك الله بالخير وأنعم الله تعالى صباحك والموت قد يفجأه فلا يمسي حيا أدنى أي أقرب شراك نعله أي سيور النعل التي تكون على وجهها أقلع عنه الحما أهبت وكفت عنه الحما يرفع عقيرته أي يرفع صوته إذا غنى أو قرأ أو بكى ليت شعري هذه صيغة تمني أبيتا أي أنام اذخر وجليل نبتان معروفان أردا من الورود على الماء مجنة هو ماء عند عكاب على أميال يسيرة من مكة بناحية مر الظهران يبدو أي يظهر النلي شامة وطفيل هما جبلان وقيل عينا وصححها أي صحح المدينة من الأمراض الجحفة هو موضع على نحو ثلاث مراحل من مكة أوبأ أي كثيرة الأمراض والحما بطحان هو واد في صحراء المدينة نجلا أي واسع آجنا أي متغير الطعم واللون من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل أبي بكر رضي الله عنه وبيان منزلته في الرضا عن الله بقضائه وفيه بيان فضل الدعاء وفيه أن الدعاء برفع الوباء والوجع سنة سواء كان الوباء عاما أو خاصة وفيه جواز هذا النوع من الغناء الوارد في الخبر وفيه مشروعية تمثل الفضلاء بالشعر وفيه أن الدعاء بصحة الجسم وذهاب الآفات لا ينافي التوكل واليقين والرضا والصبر وفي الخبر إشارة وأن الموت حقيقة لا بد لكل حي منها وفيه مشروعية حب الوطن والحنين إليه والحديث من أعلام النبوة فكل من سكن المدينة علم بركة صاعها ومدها وفيه بيان فضل نعمة الصحة عن عمر رضي الله عنه قال اللهم ارزقني شهادة في سبيلك جعل الموت في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم أي المدينة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية تمني الشهادة وتمن الموت في البقاع المباركة وفيه بيان فضل عمر رضي الله عنه بيان فضل المدينة وفيه بيان فضل الجهاد والشهادة في سبيل الله تعالى