1 00:00:00,780 --> 00:00:09,779 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم 2 00:00:09,779 --> 00:00:15,310 باب تحريم سماع الغيبة 3 00:00:15,310 --> 00:00:21,309 وأمر من سمع غيبة محرمة بردها والإنكار على قائلها 4 00:00:21,309 --> 00:00:27,309 فإن عجز أو لم يقبل منه فارق ذلك المجلسة إن أمكنه 5 00:00:28,780 --> 00:00:30,780 قال الله تعالى 6 00:00:30,780 --> 00:00:33,909 وإذا سمعوا اللغوة أعرضوا عنه 7 00:00:33,909 --> 00:00:36,070 وقال تعالى 8 00:00:36,070 --> 00:00:40,070 والذين هم عن اللغو معرضون 9 00:00:40,070 --> 00:00:42,070 وقال تعالى 10 00:00:42,070 --> 00:00:49,070 إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا 11 00:00:49,070 --> 00:00:51,259 وقال تعالى 12 00:00:51,259 --> 00:01:00,420 وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره 13 00:01:00,420 --> 00:01:08,420 وإما ينسي أنك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرة مع القوم الظالمين 14 00:01:08,420 --> 00:01:12,540 عن أبي الدرداء رضي الله عنه 15 00:01:12,540 --> 00:01:16,540 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال 16 00:01:16,540 --> 00:01:19,540 من رد عن عرض أخيه 17 00:01:19,540 --> 00:01:23,540 رد الله عن وجهه النار يوم القيامة 18 00:01:23,540 --> 00:01:26,640 رواه الترمذي 19 00:01:26,640 --> 00:01:29,340 من فوائد الحديث 20 00:01:29,340 --> 00:01:35,760 ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها 21 00:01:35,760 --> 00:01:39,760 فمن لم يستطع فارق المجلس 22 00:01:39,760 --> 00:01:47,299 الدفاع عن المسلم وصون عرضه سبيل للنجاة من عذاب جهنم يوم القيامة 23 00:01:47,299 --> 00:01:53,299 وفيه بيان شدة فضل من يمنع الغيبة ويردع المغتاب 24 00:01:53,299 --> 00:01:55,819 تعظيم حرمة المسلم 25 00:01:55,819 --> 00:02:00,819 وبيان جرم من انتهكها قولا أو فعلا 26 00:02:00,819 --> 00:02:05,420 المجتمع المسلم متماسك كالبنيان المرصوص 27 00:02:05,420 --> 00:02:08,419 يشد بعضه بعضا 28 00:02:08,419 --> 00:02:12,419 لأن المسلمين إخوة في الإيمان 29 00:02:12,419 --> 00:02:16,509 وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه 30 00:02:16,509 --> 00:02:21,509 في حديثه الطويل المشهور الذي تقدم في باب الرجاء 31 00:02:21,509 --> 00:02:27,509 قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي 32 00:02:27,509 --> 00:02:31,509 فقال أين مالك بن الدخشم 33 00:02:31,509 --> 00:02:38,509 فقال رجل ذلك منافق لا يحب الله ولا رسوله 34 00:02:38,509 --> 00:02:41,639 فقال النبي صلى الله عليه وسلم 35 00:02:41,639 --> 00:02:43,639 لا تقل ذلك 36 00:02:44,639 --> 00:02:48,639 ألا تراه قد قال لا إله إلا الله 37 00:02:48,639 --> 00:02:51,639 يريد بذلك وجه الله 38 00:02:51,639 --> 00:02:57,639 وإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله 39 00:02:57,639 --> 00:03:00,900 يبتغي بذلك وجه الله 40 00:03:00,900 --> 00:03:03,379 متفق عليه 41 00:03:03,379 --> 00:03:08,379 وعن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل 42 00:03:08,379 --> 00:03:10,379 في قصة توبته 43 00:03:10,379 --> 00:03:12,379 وقد سبق في باب التوبة 44 00:03:13,379 --> 00:03:14,409 قال 45 00:03:14,409 --> 00:03:17,409 قال النبي صلى الله عليه وسلم 46 00:03:17,409 --> 00:03:20,409 وهو جالس في القوم بتبوك 47 00:03:20,409 --> 00:03:23,469 ما فعل كعب بن مالك 48 00:03:23,469 --> 00:03:26,469 فقال رجل من بني سلمة 49 00:03:26,469 --> 00:03:28,469 يا رسول الله 50 00:03:28,469 --> 00:03:32,539 حبسه برداه والنظر في عطفي 51 00:03:32,539 --> 00:03:36,539 فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه 52 00:03:36,539 --> 00:03:38,539 بئس ما قلت 53 00:03:38,539 --> 00:03:40,539 والله يا رسول الله 54 00:03:40,539 --> 00:03:43,569 قمنا عليه إلا خيرا 55 00:03:43,569 --> 00:03:47,569 فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم 56 00:03:47,569 --> 00:03:49,599 متفق عليه 57 00:03:49,599 --> 00:03:52,889 عطفا أي جانبا 58 00:03:52,889 --> 00:03:56,889 وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه 59 00:03:56,889 --> 00:04:03,060 باب ما يباح من الغيبة 60 00:04:03,060 --> 00:04:08,919 اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي 61 00:04:08,919 --> 00:04:12,919 لا يمكن الوصول إليه إلا بها 62 00:04:12,919 --> 00:04:14,919 وهو بستة أسباب 63 00:04:14,919 --> 00:04:17,920 الأول التظلم 64 00:04:17,920 --> 00:04:27,920 فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على انصافه من ظالمه 65 00:04:27,920 --> 00:04:33,139 فيقول ظلمني فلان بكذا 66 00:04:33,139 --> 00:04:40,139 الثاني الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاص إلى الصواب 67 00:04:40,139 --> 00:04:44,139 فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر 68 00:04:44,139 --> 00:04:47,139 فلان يعمل كذا 69 00:04:47,139 --> 00:04:50,139 فازجره عنه ونحو ذلك 70 00:04:50,139 --> 00:04:54,139 ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر 71 00:04:54,139 --> 00:04:58,139 فإن لم يقصد ذلك كان حراما 72 00:04:58,139 --> 00:05:01,339 ثالثا الاستفتاء 73 00:05:01,339 --> 00:05:04,339 فيقول للمفتي 74 00:05:04,339 --> 00:05:09,339 ظلمني أبي أو أخي أو زوجي أو فلان بكذا 75 00:05:09,339 --> 00:05:11,339 فهل له ذلك 76 00:05:11,339 --> 00:05:14,339 وما طريقي في الخلاص منه 77 00:05:14,339 --> 00:05:18,339 وتحصيل حقي ودفع الظلم ونحو ذلك 78 00:05:18,339 --> 00:05:21,370 فهذا جائز للحاجة 79 00:05:21,370 --> 00:05:24,370 ولكن الأحوط والأفضل أن يقول 80 00:05:24,370 --> 00:05:31,370 ما تقول في رجل أو شخص أو زوج كان من أمره كذا 81 00:05:31,370 --> 00:05:35,370 فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين 82 00:05:35,370 --> 00:05:38,370 ومع ذلك فالتعيين جائز 83 00:05:38,370 --> 00:05:43,370 كما سنذكره في حديث هند إن شاء الله تعالى 84 00:05:43,370 --> 00:05:49,779 الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم 85 00:05:49,779 --> 00:05:51,779 وذلك من وجوه 86 00:05:51,779 --> 00:05:55,779 منها جرح المجروحين من الروات والشهود 87 00:05:55,779 --> 00:05:59,779 وذلك جائز بإجماع المسلمين 88 00:05:59,779 --> 00:06:01,779 بل واجب للحاجة 89 00:06:01,779 --> 00:06:06,819 ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته 90 00:06:06,819 --> 00:06:12,819 أو إيداعه أو معاملته أو غير ذلك أو مجاورته 91 00:06:12,819 --> 00:06:16,910 ويجب على المشاور أن لا يخفي حالة 92 00:06:16,910 --> 00:06:20,910 بل يذكر المساوي التي في بنية النصيحة 93 00:06:20,910 --> 00:06:25,980 ومنها إذا رأى متفقها يتردد إلى مبتدع 94 00:06:25,980 --> 00:06:28,980 أو فاسق يأخذ عنه العلم 95 00:06:28,980 --> 00:06:31,980 وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك 96 00:06:31,980 --> 00:06:35,980 فعليه نصيحته ببيان حاله 97 00:06:35,980 --> 00:06:38,980 بشرط أن يقصد النصيحة 98 00:06:38,980 --> 00:06:41,980 وهذا مما يغلط فيه 99 00:06:41,980 --> 00:06:44,980 وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد 100 00:06:44,980 --> 00:06:47,980 ويلبس الشيطان عليه ذلك 101 00:06:47,980 --> 00:06:50,980 ويخيل إليه أنه نصيحة 102 00:06:50,980 --> 00:06:53,980 فليتفطل لذلك 103 00:06:53,980 --> 00:06:58,980 ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها 104 00:06:58,980 --> 00:07:02,980 إما بأن لا يكون صالحا لها 105 00:07:02,980 --> 00:07:07,980 وإما بأن يكون فاسقا أو مغفلا ونحو ذلك 106 00:07:07,980 --> 00:07:12,980 فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة 107 00:07:12,980 --> 00:07:15,980 ليزيله ويولي من يصلح 108 00:07:15,980 --> 00:07:21,980 أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به 109 00:07:21,980 --> 00:07:25,980 وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة 110 00:07:25,980 --> 00:07:28,170 أو يستبدل به 111 00:07:29,170 --> 00:07:33,170 أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته 112 00:07:33,170 --> 00:07:37,170 كالمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس 113 00:07:37,170 --> 00:07:41,170 وأخذ المكس وجباية الأموال ظلما 114 00:07:41,170 --> 00:07:44,170 وتولي الأمور الباطلة 115 00:07:44,170 --> 00:07:47,170 فيجوز ذكره بما يجاهر به 116 00:07:47,170 --> 00:07:50,170 ويحرم ذكره بغيره من العيوب 117 00:07:50,170 --> 00:07:55,170 إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه 118 00:07:58,579 --> 00:08:01,579 إذا كان الإنسان معروفا بلقب 119 00:08:01,579 --> 00:08:04,579 كالأعمش والأعرج والأصم 120 00:08:04,579 --> 00:08:07,579 والأعمى والأحول وغيرهم 121 00:08:07,579 --> 00:08:09,579 جاز تعريفهم بذلك 122 00:08:09,579 --> 00:08:13,579 ويحرم إطلاقه على جهة التنقيص 123 00:08:13,579 --> 00:08:18,579 ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أو لا 124 00:08:18,579 --> 00:08:22,779 فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء 125 00:08:22,779 --> 00:08:24,779 وأكثرها مجمع عليه 126 00:08:24,779 --> 00:08:29,779 ودلائلها من الأحاديث الصحيحة المشهورة 127 00:08:29,970 --> 00:08:31,970 فمن ذلك 128 00:08:31,970 --> 00:08:36,250 عن عائشة رضي الله عنها 129 00:08:36,250 --> 00:08:41,250 أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم 130 00:08:41,250 --> 00:08:46,250 فقال ائذنوا له بئس أخو العشيرة 131 00:08:46,250 --> 00:08:48,279 متفق عليه 132 00:08:48,279 --> 00:08:54,500 احتج به البخاري في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب 133 00:08:56,460 --> 00:08:58,460 من فوائد الحديث 134 00:08:58,460 --> 00:09:02,720 جواز ذكر أهل الفساد والريب 135 00:09:02,720 --> 00:09:05,720 ولذلك ترجم البخاري قائلا 136 00:09:05,720 --> 00:09:11,460 باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب 137 00:09:11,460 --> 00:09:13,460 المجاهر بالفسق والشر 138 00:09:13,460 --> 00:09:19,460 لا يكون ما يذكر عنه من ذلك من ورائه من الغيبة المذمومة 139 00:09:19,460 --> 00:09:26,899 قول النبي صلى الله عليه وسلم في أمته بالأمور التي يسميهم بها 140 00:09:26,899 --> 00:09:28,899 ويضيفها إليهم من المكرو 141 00:09:28,899 --> 00:09:30,899 ليس من الغيبة 142 00:09:30,899 --> 00:09:34,450 كل شخص علم فحشا في غيره 143 00:09:34,450 --> 00:09:38,450 ورأى أن ثالثا سيغتر بهذا الفاحش 144 00:09:38,450 --> 00:09:44,629 فعليه أن ينصحه ويعظه ويحذره منه 145 00:09:44,629 --> 00:09:47,629 وعن عائشة رضي الله عنها قالت 146 00:09:47,629 --> 00:09:51,629 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 147 00:09:51,629 --> 00:09:57,629 ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا 148 00:09:57,629 --> 00:09:59,700 رواه البخاري 149 00:09:59,700 --> 00:10:04,019 قال ليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث 150 00:10:04,019 --> 00:10:09,019 هذان الرجلان كانا من المنافقين 151 00:10:09,019 --> 00:10:11,909 من فوائد الحديث 152 00:10:11,909 --> 00:10:18,200 النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف جميع المنافقين 153 00:10:18,200 --> 00:10:21,200 لأنه قاله على سبيل الظن 154 00:10:21,200 --> 00:10:24,649 بيان أن بعض الظن جائز 155 00:10:24,649 --> 00:10:27,649 لأنه يكون في مقام التحذير 156 00:10:27,649 --> 00:10:30,649 مثل حال الرجلين 157 00:10:30,649 --> 00:10:34,679 ولذلك ترجم له البخاري في كتاب الأدب 158 00:10:34,679 --> 00:10:37,710 باب ما يجوز من الظن 159 00:10:37,710 --> 00:10:42,929 جواز كشف حال من عرف بالنفاق 160 00:10:42,929 --> 00:10:44,929 الظن المنهي عنه 161 00:10:44,929 --> 00:10:52,460 إنما هو ظن السوء بالمسلم السالم في دينه وعرضه 162 00:10:52,460 --> 00:10:56,460 وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت 163 00:10:56,460 --> 00:11:01,529 أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت 164 00:11:01,529 --> 00:11:05,529 إن أبى الجهم ومعاوية خطباني 165 00:11:05,529 --> 00:11:09,529 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم 166 00:11:09,529 --> 00:11:14,559 أما معاوية فصعلوكن لا مال له 167 00:11:14,559 --> 00:11:19,659 أما أبى الجهم فلا يضع العصى عن عاتقه 168 00:11:19,659 --> 00:11:21,850 متفق عليه 169 00:11:21,850 --> 00:11:23,850 وفي رواية لمسلم 170 00:11:23,850 --> 00:11:28,850 وأما أبى الجهم فضراب للنساء 171 00:11:28,850 --> 00:11:33,850 وهو تفسير لرواية لا يضع العصى عن عاتقه 172 00:11:33,850 --> 00:11:37,850 وقيل معناه كثير الأسفار 173 00:11:37,850 --> 00:11:43,769 الصعلوك أي الفقير 174 00:11:43,769 --> 00:11:46,120 من فوائد الحديث 175 00:11:46,120 --> 00:11:52,570 جواز سماع كلام الأجنبية والأجنبي في الاستفتاء ونحوه 176 00:11:52,570 --> 00:11:55,570 جواز الخطبة على خطبة غيره 177 00:11:55,570 --> 00:11:59,080 إذا لم يحصل للأول إجابة 178 00:11:59,080 --> 00:12:04,080 جواز ذكر الغائب بما فيه من العيوب التي يكرهها 179 00:12:04,080 --> 00:12:06,080 إذا كان للنصيحة 180 00:12:06,080 --> 00:12:10,080 ولا يكون حينئذ غيبة محرمة 181 00:12:10,080 --> 00:12:12,080 لأن من استشير 182 00:12:12,080 --> 00:12:16,080 لزمه القول بالحق وأداء النصيحة 183 00:12:16,080 --> 00:12:19,080 وليس ذلك من باب الغيبة 184 00:12:19,080 --> 00:12:25,529 لأنه لم يقصد بذلك لمزه ولا شفاء غيظه ولا أذى 185 00:12:25,529 --> 00:12:30,529 استحباب إرشاد الإنسان إلى مصلحته وإن كرهها 186 00:12:30,529 --> 00:12:33,980 قبول نصيحة أهل الفضل 187 00:12:33,980 --> 00:12:36,980 والانقياد إلى إشارتهم 188 00:12:36,980 --> 00:12:40,490 وأن عاقبتها محمودة 189 00:12:40,490 --> 00:12:46,000 استحباب تفضيل نكاح الرجل الموسر على أهله 190 00:12:46,000 --> 00:12:52,000 استحباب تقديم نكاح الرجل قليل الضرب لزوجته أو قليل السفر 191 00:12:52,000 --> 00:12:58,000 على تفسير أنه لا يضع العصى عن عاتقه أي كثير السفر 192 00:12:58,000 --> 00:13:03,379 يجوز للمستشار أن يشير بغير من استشير فيه 193 00:13:03,379 --> 00:13:07,379 لأنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أسامه 194 00:13:07,379 --> 00:13:12,379 ولم تذكر له إلا أبا جهم ومعاوية 195 00:13:12,379 --> 00:13:17,470 وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال 196 00:13:17,470 --> 00:13:25,570 خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة 197 00:13:25,570 --> 00:13:28,570 فقال عبد الله بن أبي 198 00:13:28,570 --> 00:13:33,570 لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا 199 00:13:33,570 --> 00:13:34,570 وقال 200 00:13:34,570 --> 00:13:40,700 لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل 201 00:13:40,700 --> 00:13:46,789 أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك 202 00:13:46,789 --> 00:13:49,789 فأرسل إلى عبد الله بن أبي 203 00:13:49,789 --> 00:13:52,789 فاجتهد يمينه ما فعل 204 00:13:52,789 --> 00:13:53,789 فقالوا 205 00:13:53,789 --> 00:13:58,820 كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم 206 00:13:58,820 --> 00:14:02,820 فوقع في نفسي مما قالوه شدة 207 00:14:02,820 --> 00:14:06,820 حتى أنزل الله تعالى تصديقي 208 00:14:06,820 --> 00:14:09,820 إذا جاءك المنافقون 209 00:14:09,820 --> 00:14:14,820 ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم 210 00:14:14,820 --> 00:14:18,019 فلوّوا رؤوسهم 211 00:14:18,019 --> 00:14:21,360 واتفق علي 212 00:14:21,360 --> 00:14:25,419 ينفضوا أي يتفرقوا عنه 213 00:14:25,419 --> 00:14:28,419 شدة أي كرب شديد 214 00:14:28,419 --> 00:14:32,419 لوّوا أي أمالوا إعراضا 215 00:14:32,419 --> 00:14:36,740 من فوائد الحديث 216 00:14:36,740 --> 00:14:40,740 جواز ترك مؤخذة كبراء القوم بالهفوات 217 00:14:40,740 --> 00:14:43,740 لأن لا ينفر أتباعهم 218 00:14:43,740 --> 00:14:47,740 والاقتصار على معاتبتهم وقبول أعذارهم 219 00:14:47,740 --> 00:14:49,740 وتصديق أيمانهم 220 00:14:49,740 --> 00:14:53,740 وإن كانت القرائن ترشد إلى خلاف ذلك 221 00:14:53,740 --> 00:14:58,149 لما في ذلك من التأنيس والتأليف 222 00:14:58,149 --> 00:15:02,149 جواز تبليغ ما لا يجوز للمقول فيه 223 00:15:02,149 --> 00:15:04,149 ولا يعد نميمة 224 00:15:04,149 --> 00:15:08,789 إلا إن قصد بذلك الإفساد المطلق 225 00:15:09,789 --> 00:15:11,789 لم يكله إلى نفسه 226 00:15:11,789 --> 00:15:13,789 بل قواه وبرأة 227 00:15:13,789 --> 00:15:16,789 وجعل له مقالا 228 00:15:16,789 --> 00:15:20,789 كما أنزل الله هذه الآيات في المنافقين 229 00:15:20,789 --> 00:15:23,789 تصديقا لزيد بن أرقم رضي الله عنه 230 00:15:23,789 --> 00:15:27,789 وكشفا لسوأة المنافقين 231 00:15:27,789 --> 00:15:32,980 وعن عائشة رضي الله عنها قالت 232 00:15:32,980 --> 00:15:37,980 قالت هند مرأة أبي سفيانا للنبي صلى الله عليه وسلم 233 00:15:37,980 --> 00:15:40,980 إن أبا سفيان رجل شحيح 234 00:15:40,980 --> 00:15:44,980 وليس يعطيني ما يكفيني وولدي 235 00:15:44,980 --> 00:15:48,980 إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم 236 00:15:48,980 --> 00:15:50,100 قال 237 00:15:50,100 --> 00:15:54,100 خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف 238 00:15:54,100 --> 00:15:56,419 متفق عليه 239 00:15:56,419 --> 00:16:01,320 الشح البخل مع الحرص 240 00:16:01,320 --> 00:16:03,480 بالمعروف 241 00:16:03,480 --> 00:16:07,480 أي وسط من غير إسراف ولا تقتير 242 00:16:07,480 --> 00:16:11,629 من فوائد الحديث 243 00:16:11,629 --> 00:16:14,629 جواز ذكر الإنسان بما لا يعجبه 244 00:16:14,629 --> 00:16:18,629 إذا كان على وجه الاستفتاء ونحو ذلك 245 00:16:18,629 --> 00:16:24,049 جواز استماع أحد الخصمين في حال غياب الآخر 246 00:16:24,049 --> 00:16:29,659 جواز استماع كلام الأجنبية عن الحكم والإفتاء 247 00:16:29,659 --> 00:16:34,200 القول قول الزوجة في قبض النفقة 248 00:16:34,200 --> 00:16:39,200 لأنه صلى الله عليه وسلم لم يطلب منها بينا 249 00:16:39,200 --> 00:16:44,649 وجوب نفقة الزوج وأنها مقدرة بالكفاية 250 00:16:44,649 --> 00:16:49,029 وجوب نفقة ولد المرأة على الزوج 251 00:16:49,029 --> 00:16:52,419 جواز القضاء على الغائب 252 00:16:52,419 --> 00:16:58,860 جواز أن تقوم المرأة على أولادها وكفالتهم والإنفاق عليهم 253 00:16:58,860 --> 00:17:05,380 إعمال للعرف في الأمور التي لا تحديد للشرع فيها 254 00:17:05,380 --> 00:17:07,920 إذا لم ينفق الرجل 255 00:17:07,920 --> 00:17:16,500 فللمرأة حق أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه ما يكفيها وعيالها 256 00:17:16,500 --> 00:17:20,500 جواز خروج الزوجة من بيت زوجها لحاجة 257 00:17:20,500 --> 00:17:24,500 إذا أذن لها أو علمت رضاه به 258 00:17:24,500 --> 00:17:29,619 رياض الصالحين