WEBVTT

00:00:00.780 --> 00:00:09.779
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

00:00:09.779 --> 00:00:15.310
باب تحريم سماع الغيبة

00:00:15.310 --> 00:00:21.309
وأمر من سمع غيبة محرمة بردها والإنكار على قائلها

00:00:21.309 --> 00:00:27.309
فإن عجز أو لم يقبل منه فارق ذلك المجلسة إن أمكنه

00:00:28.780 --> 00:00:30.780
قال الله تعالى

00:00:30.780 --> 00:00:33.909
وإذا سمعوا اللغوة أعرضوا عنه

00:00:33.909 --> 00:00:36.070
وقال تعالى

00:00:36.070 --> 00:00:40.070
والذين هم عن اللغو معرضون

00:00:40.070 --> 00:00:42.070
وقال تعالى

00:00:42.070 --> 00:00:49.070
إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا

00:00:49.070 --> 00:00:51.259
وقال تعالى

00:00:51.259 --> 00:01:00.420
وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره

00:01:00.420 --> 00:01:08.420
وإما ينسي أنك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرة مع القوم الظالمين

00:01:08.420 --> 00:01:12.540
عن أبي الدرداء رضي الله عنه

00:01:12.540 --> 00:01:16.540
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

00:01:16.540 --> 00:01:19.540
من رد عن عرض أخيه

00:01:19.540 --> 00:01:23.540
رد الله عن وجهه النار يوم القيامة

00:01:23.540 --> 00:01:26.640
رواه الترمذي

00:01:26.640 --> 00:01:29.340
من فوائد الحديث

00:01:29.340 --> 00:01:35.760
ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها

00:01:35.760 --> 00:01:39.760
فمن لم يستطع فارق المجلس

00:01:39.760 --> 00:01:47.299
الدفاع عن المسلم وصون عرضه سبيل للنجاة من عذاب جهنم يوم القيامة

00:01:47.299 --> 00:01:53.299
وفيه بيان شدة فضل من يمنع الغيبة ويردع المغتاب

00:01:53.299 --> 00:01:55.819
تعظيم حرمة المسلم

00:01:55.819 --> 00:02:00.819
وبيان جرم من انتهكها قولا أو فعلا

00:02:00.819 --> 00:02:05.420
المجتمع المسلم متماسك كالبنيان المرصوص

00:02:05.420 --> 00:02:08.419
يشد بعضه بعضا

00:02:08.419 --> 00:02:12.419
لأن المسلمين إخوة في الإيمان

00:02:12.419 --> 00:02:16.509
وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه

00:02:16.509 --> 00:02:21.509
في حديثه الطويل المشهور الذي تقدم في باب الرجاء

00:02:21.509 --> 00:02:27.509
قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي

00:02:27.509 --> 00:02:31.509
فقال أين مالك بن الدخشم

00:02:31.509 --> 00:02:38.509
فقال رجل ذلك منافق لا يحب الله ولا رسوله

00:02:38.509 --> 00:02:41.639
فقال النبي صلى الله عليه وسلم

00:02:41.639 --> 00:02:43.639
لا تقل ذلك

00:02:44.639 --> 00:02:48.639
ألا تراه قد قال لا إله إلا الله

00:02:48.639 --> 00:02:51.639
يريد بذلك وجه الله

00:02:51.639 --> 00:02:57.639
وإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله

00:02:57.639 --> 00:03:00.900
يبتغي بذلك وجه الله

00:03:00.900 --> 00:03:03.379
متفق عليه

00:03:03.379 --> 00:03:08.379
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل

00:03:08.379 --> 00:03:10.379
في قصة توبته

00:03:10.379 --> 00:03:12.379
وقد سبق في باب التوبة

00:03:13.379 --> 00:03:14.409
قال

00:03:14.409 --> 00:03:17.409
قال النبي صلى الله عليه وسلم

00:03:17.409 --> 00:03:20.409
وهو جالس في القوم بتبوك

00:03:20.409 --> 00:03:23.469
ما فعل كعب بن مالك

00:03:23.469 --> 00:03:26.469
فقال رجل من بني سلمة

00:03:26.469 --> 00:03:28.469
يا رسول الله

00:03:28.469 --> 00:03:32.539
حبسه برداه والنظر في عطفي

00:03:32.539 --> 00:03:36.539
فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه

00:03:36.539 --> 00:03:38.539
بئس ما قلت

00:03:38.539 --> 00:03:40.539
والله يا رسول الله

00:03:40.539 --> 00:03:43.569
قمنا عليه إلا خيرا

00:03:43.569 --> 00:03:47.569
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:03:47.569 --> 00:03:49.599
متفق عليه

00:03:49.599 --> 00:03:52.889
عطفا أي جانبا

00:03:52.889 --> 00:03:56.889
وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه

00:03:56.889 --> 00:04:03.060
باب ما يباح من الغيبة

00:04:03.060 --> 00:04:08.919
اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي

00:04:08.919 --> 00:04:12.919
لا يمكن الوصول إليه إلا بها

00:04:12.919 --> 00:04:14.919
وهو بستة أسباب

00:04:14.919 --> 00:04:17.920
الأول التظلم

00:04:17.920 --> 00:04:27.920
فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على انصافه من ظالمه

00:04:27.920 --> 00:04:33.139
فيقول ظلمني فلان بكذا

00:04:33.139 --> 00:04:40.139
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاص إلى الصواب

00:04:40.139 --> 00:04:44.139
فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر

00:04:44.139 --> 00:04:47.139
فلان يعمل كذا

00:04:47.139 --> 00:04:50.139
فازجره عنه ونحو ذلك

00:04:50.139 --> 00:04:54.139
ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر

00:04:54.139 --> 00:04:58.139
فإن لم يقصد ذلك كان حراما

00:04:58.139 --> 00:05:01.339
ثالثا الاستفتاء

00:05:01.339 --> 00:05:04.339
فيقول للمفتي

00:05:04.339 --> 00:05:09.339
ظلمني أبي أو أخي أو زوجي أو فلان بكذا

00:05:09.339 --> 00:05:11.339
فهل له ذلك

00:05:11.339 --> 00:05:14.339
وما طريقي في الخلاص منه

00:05:14.339 --> 00:05:18.339
وتحصيل حقي ودفع الظلم ونحو ذلك

00:05:18.339 --> 00:05:21.370
فهذا جائز للحاجة

00:05:21.370 --> 00:05:24.370
ولكن الأحوط والأفضل أن يقول

00:05:24.370 --> 00:05:31.370
ما تقول في رجل أو شخص أو زوج كان من أمره كذا

00:05:31.370 --> 00:05:35.370
فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين

00:05:35.370 --> 00:05:38.370
ومع ذلك فالتعيين جائز

00:05:38.370 --> 00:05:43.370
كما سنذكره في حديث هند إن شاء الله تعالى

00:05:43.370 --> 00:05:49.779
الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم

00:05:49.779 --> 00:05:51.779
وذلك من وجوه

00:05:51.779 --> 00:05:55.779
منها جرح المجروحين من الروات والشهود

00:05:55.779 --> 00:05:59.779
وذلك جائز بإجماع المسلمين

00:05:59.779 --> 00:06:01.779
بل واجب للحاجة

00:06:01.779 --> 00:06:06.819
ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته

00:06:06.819 --> 00:06:12.819
أو إيداعه أو معاملته أو غير ذلك أو مجاورته

00:06:12.819 --> 00:06:16.910
ويجب على المشاور أن لا يخفي حالة

00:06:16.910 --> 00:06:20.910
بل يذكر المساوي التي في بنية النصيحة

00:06:20.910 --> 00:06:25.980
ومنها إذا رأى متفقها يتردد إلى مبتدع

00:06:25.980 --> 00:06:28.980
أو فاسق يأخذ عنه العلم

00:06:28.980 --> 00:06:31.980
وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك

00:06:31.980 --> 00:06:35.980
فعليه نصيحته ببيان حاله

00:06:35.980 --> 00:06:38.980
بشرط أن يقصد النصيحة

00:06:38.980 --> 00:06:41.980
وهذا مما يغلط فيه

00:06:41.980 --> 00:06:44.980
وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد

00:06:44.980 --> 00:06:47.980
ويلبس الشيطان عليه ذلك

00:06:47.980 --> 00:06:50.980
ويخيل إليه أنه نصيحة

00:06:50.980 --> 00:06:53.980
فليتفطل لذلك

00:06:53.980 --> 00:06:58.980
ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها

00:06:58.980 --> 00:07:02.980
إما بأن لا يكون صالحا لها

00:07:02.980 --> 00:07:07.980
وإما بأن يكون فاسقا أو مغفلا ونحو ذلك

00:07:07.980 --> 00:07:12.980
فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة

00:07:12.980 --> 00:07:15.980
ليزيله ويولي من يصلح

00:07:15.980 --> 00:07:21.980
أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به

00:07:21.980 --> 00:07:25.980
وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة

00:07:25.980 --> 00:07:28.170
أو يستبدل به

00:07:29.170 --> 00:07:33.170
أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته

00:07:33.170 --> 00:07:37.170
كالمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس

00:07:37.170 --> 00:07:41.170
وأخذ المكس وجباية الأموال ظلما

00:07:41.170 --> 00:07:44.170
وتولي الأمور الباطلة

00:07:44.170 --> 00:07:47.170
فيجوز ذكره بما يجاهر به

00:07:47.170 --> 00:07:50.170
ويحرم ذكره بغيره من العيوب

00:07:50.170 --> 00:07:55.170
إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه

00:07:58.579 --> 00:08:01.579
إذا كان الإنسان معروفا بلقب

00:08:01.579 --> 00:08:04.579
كالأعمش والأعرج والأصم

00:08:04.579 --> 00:08:07.579
والأعمى والأحول وغيرهم

00:08:07.579 --> 00:08:09.579
جاز تعريفهم بذلك

00:08:09.579 --> 00:08:13.579
ويحرم إطلاقه على جهة التنقيص

00:08:13.579 --> 00:08:18.579
ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أو لا

00:08:18.579 --> 00:08:22.779
فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء

00:08:22.779 --> 00:08:24.779
وأكثرها مجمع عليه

00:08:24.779 --> 00:08:29.779
ودلائلها من الأحاديث الصحيحة المشهورة

00:08:29.970 --> 00:08:31.970
فمن ذلك

00:08:31.970 --> 00:08:36.250
عن عائشة رضي الله عنها

00:08:36.250 --> 00:08:41.250
أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم

00:08:41.250 --> 00:08:46.250
فقال ائذنوا له بئس أخو العشيرة

00:08:46.250 --> 00:08:48.279
متفق عليه

00:08:48.279 --> 00:08:54.500
احتج به البخاري في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب

00:08:56.460 --> 00:08:58.460
من فوائد الحديث

00:08:58.460 --> 00:09:02.720
جواز ذكر أهل الفساد والريب

00:09:02.720 --> 00:09:05.720
ولذلك ترجم البخاري قائلا

00:09:05.720 --> 00:09:11.460
باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب

00:09:11.460 --> 00:09:13.460
المجاهر بالفسق والشر

00:09:13.460 --> 00:09:19.460
لا يكون ما يذكر عنه من ذلك من ورائه من الغيبة المذمومة

00:09:19.460 --> 00:09:26.899
قول النبي صلى الله عليه وسلم في أمته بالأمور التي يسميهم بها

00:09:26.899 --> 00:09:28.899
ويضيفها إليهم من المكرو

00:09:28.899 --> 00:09:30.899
ليس من الغيبة

00:09:30.899 --> 00:09:34.450
كل شخص علم فحشا في غيره

00:09:34.450 --> 00:09:38.450
ورأى أن ثالثا سيغتر بهذا الفاحش

00:09:38.450 --> 00:09:44.629
فعليه أن ينصحه ويعظه ويحذره منه

00:09:44.629 --> 00:09:47.629
وعن عائشة رضي الله عنها قالت

00:09:47.629 --> 00:09:51.629
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:09:51.629 --> 00:09:57.629
ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا

00:09:57.629 --> 00:09:59.700
رواه البخاري

00:09:59.700 --> 00:10:04.019
قال ليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث

00:10:04.019 --> 00:10:09.019
هذان الرجلان كانا من المنافقين

00:10:09.019 --> 00:10:11.909
من فوائد الحديث

00:10:11.909 --> 00:10:18.200
النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف جميع المنافقين

00:10:18.200 --> 00:10:21.200
لأنه قاله على سبيل الظن

00:10:21.200 --> 00:10:24.649
بيان أن بعض الظن جائز

00:10:24.649 --> 00:10:27.649
لأنه يكون في مقام التحذير

00:10:27.649 --> 00:10:30.649
مثل حال الرجلين

00:10:30.649 --> 00:10:34.679
ولذلك ترجم له البخاري في كتاب الأدب

00:10:34.679 --> 00:10:37.710
باب ما يجوز من الظن

00:10:37.710 --> 00:10:42.929
جواز كشف حال من عرف بالنفاق

00:10:42.929 --> 00:10:44.929
الظن المنهي عنه

00:10:44.929 --> 00:10:52.460
إنما هو ظن السوء بالمسلم السالم في دينه وعرضه

00:10:52.460 --> 00:10:56.460
وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت

00:10:56.460 --> 00:11:01.529
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت

00:11:01.529 --> 00:11:05.529
إن أبى الجهم ومعاوية خطباني

00:11:05.529 --> 00:11:09.529
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:11:09.529 --> 00:11:14.559
أما معاوية فصعلوكن لا مال له

00:11:14.559 --> 00:11:19.659
أما أبى الجهم فلا يضع العصى عن عاتقه

00:11:19.659 --> 00:11:21.850
متفق عليه

00:11:21.850 --> 00:11:23.850
وفي رواية لمسلم

00:11:23.850 --> 00:11:28.850
وأما أبى الجهم فضراب للنساء

00:11:28.850 --> 00:11:33.850
وهو تفسير لرواية لا يضع العصى عن عاتقه

00:11:33.850 --> 00:11:37.850
وقيل معناه كثير الأسفار

00:11:37.850 --> 00:11:43.769
الصعلوك أي الفقير

00:11:43.769 --> 00:11:46.120
من فوائد الحديث

00:11:46.120 --> 00:11:52.570
جواز سماع كلام الأجنبية والأجنبي في الاستفتاء ونحوه

00:11:52.570 --> 00:11:55.570
جواز الخطبة على خطبة غيره

00:11:55.570 --> 00:11:59.080
إذا لم يحصل للأول إجابة

00:11:59.080 --> 00:12:04.080
جواز ذكر الغائب بما فيه من العيوب التي يكرهها

00:12:04.080 --> 00:12:06.080
إذا كان للنصيحة

00:12:06.080 --> 00:12:10.080
ولا يكون حينئذ غيبة محرمة

00:12:10.080 --> 00:12:12.080
لأن من استشير

00:12:12.080 --> 00:12:16.080
لزمه القول بالحق وأداء النصيحة

00:12:16.080 --> 00:12:19.080
وليس ذلك من باب الغيبة

00:12:19.080 --> 00:12:25.529
لأنه لم يقصد بذلك لمزه ولا شفاء غيظه ولا أذى

00:12:25.529 --> 00:12:30.529
استحباب إرشاد الإنسان إلى مصلحته وإن كرهها

00:12:30.529 --> 00:12:33.980
قبول نصيحة أهل الفضل

00:12:33.980 --> 00:12:36.980
والانقياد إلى إشارتهم

00:12:36.980 --> 00:12:40.490
وأن عاقبتها محمودة

00:12:40.490 --> 00:12:46.000
استحباب تفضيل نكاح الرجل الموسر على أهله

00:12:46.000 --> 00:12:52.000
استحباب تقديم نكاح الرجل قليل الضرب لزوجته أو قليل السفر

00:12:52.000 --> 00:12:58.000
على تفسير أنه لا يضع العصى عن عاتقه أي كثير السفر

00:12:58.000 --> 00:13:03.379
يجوز للمستشار أن يشير بغير من استشير فيه

00:13:03.379 --> 00:13:07.379
لأنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أسامه

00:13:07.379 --> 00:13:12.379
ولم تذكر له إلا أبا جهم ومعاوية

00:13:12.379 --> 00:13:17.470
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال

00:13:17.470 --> 00:13:25.570
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة

00:13:25.570 --> 00:13:28.570
فقال عبد الله بن أبي

00:13:28.570 --> 00:13:33.570
لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا

00:13:33.570 --> 00:13:34.570
وقال

00:13:34.570 --> 00:13:40.700
لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل

00:13:40.700 --> 00:13:46.789
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك

00:13:46.789 --> 00:13:49.789
فأرسل إلى عبد الله بن أبي

00:13:49.789 --> 00:13:52.789
فاجتهد يمينه ما فعل

00:13:52.789 --> 00:13:53.789
فقالوا

00:13:53.789 --> 00:13:58.820
كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:13:58.820 --> 00:14:02.820
فوقع في نفسي مما قالوه شدة

00:14:02.820 --> 00:14:06.820
حتى أنزل الله تعالى تصديقي

00:14:06.820 --> 00:14:09.820
إذا جاءك المنافقون

00:14:09.820 --> 00:14:14.820
ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم

00:14:14.820 --> 00:14:18.019
فلوّوا رؤوسهم

00:14:18.019 --> 00:14:21.360
واتفق علي

00:14:21.360 --> 00:14:25.419
ينفضوا أي يتفرقوا عنه

00:14:25.419 --> 00:14:28.419
شدة أي كرب شديد

00:14:28.419 --> 00:14:32.419
لوّوا أي أمالوا إعراضا

00:14:32.419 --> 00:14:36.740
من فوائد الحديث

00:14:36.740 --> 00:14:40.740
جواز ترك مؤخذة كبراء القوم بالهفوات

00:14:40.740 --> 00:14:43.740
لأن لا ينفر أتباعهم

00:14:43.740 --> 00:14:47.740
والاقتصار على معاتبتهم وقبول أعذارهم

00:14:47.740 --> 00:14:49.740
وتصديق أيمانهم

00:14:49.740 --> 00:14:53.740
وإن كانت القرائن ترشد إلى خلاف ذلك

00:14:53.740 --> 00:14:58.149
لما في ذلك من التأنيس والتأليف

00:14:58.149 --> 00:15:02.149
جواز تبليغ ما لا يجوز للمقول فيه

00:15:02.149 --> 00:15:04.149
ولا يعد نميمة

00:15:04.149 --> 00:15:08.789
إلا إن قصد بذلك الإفساد المطلق

00:15:09.789 --> 00:15:11.789
لم يكله إلى نفسه

00:15:11.789 --> 00:15:13.789
بل قواه وبرأة

00:15:13.789 --> 00:15:16.789
وجعل له مقالا

00:15:16.789 --> 00:15:20.789
كما أنزل الله هذه الآيات في المنافقين

00:15:20.789 --> 00:15:23.789
تصديقا لزيد بن أرقم رضي الله عنه

00:15:23.789 --> 00:15:27.789
وكشفا لسوأة المنافقين

00:15:27.789 --> 00:15:32.980
وعن عائشة رضي الله عنها قالت

00:15:32.980 --> 00:15:37.980
قالت هند مرأة أبي سفيانا للنبي صلى الله عليه وسلم

00:15:37.980 --> 00:15:40.980
إن أبا سفيان رجل شحيح

00:15:40.980 --> 00:15:44.980
وليس يعطيني ما يكفيني وولدي

00:15:44.980 --> 00:15:48.980
إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم

00:15:48.980 --> 00:15:50.100
قال

00:15:50.100 --> 00:15:54.100
خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف

00:15:54.100 --> 00:15:56.419
متفق عليه

00:15:56.419 --> 00:16:01.320
الشح البخل مع الحرص

00:16:01.320 --> 00:16:03.480
بالمعروف

00:16:03.480 --> 00:16:07.480
أي وسط من غير إسراف ولا تقتير

00:16:07.480 --> 00:16:11.629
من فوائد الحديث

00:16:11.629 --> 00:16:14.629
جواز ذكر الإنسان بما لا يعجبه

00:16:14.629 --> 00:16:18.629
إذا كان على وجه الاستفتاء ونحو ذلك

00:16:18.629 --> 00:16:24.049
جواز استماع أحد الخصمين في حال غياب الآخر

00:16:24.049 --> 00:16:29.659
جواز استماع كلام الأجنبية عن الحكم والإفتاء

00:16:29.659 --> 00:16:34.200
القول قول الزوجة في قبض النفقة

00:16:34.200 --> 00:16:39.200
لأنه صلى الله عليه وسلم لم يطلب منها بينا

00:16:39.200 --> 00:16:44.649
وجوب نفقة الزوج وأنها مقدرة بالكفاية

00:16:44.649 --> 00:16:49.029
وجوب نفقة ولد المرأة على الزوج

00:16:49.029 --> 00:16:52.419
جواز القضاء على الغائب

00:16:52.419 --> 00:16:58.860
جواز أن تقوم المرأة على أولادها وكفالتهم والإنفاق عليهم

00:16:58.860 --> 00:17:05.380
إعمال للعرف في الأمور التي لا تحديد للشرع فيها

00:17:05.380 --> 00:17:07.920
إذا لم ينفق الرجل

00:17:07.920 --> 00:17:16.500
فللمرأة حق أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه ما يكفيها وعيالها

00:17:16.500 --> 00:17:20.500
جواز خروج الزوجة من بيت زوجها لحاجة

00:17:20.500 --> 00:17:24.500
إذا أذن لها أو علمت رضاه به

00:17:24.500 --> 00:17:29.619
رياض الصالحين
