بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله كتاب النجاشي أصحمة رضي الله عنه وهدايا كتاب النجاشي أصحمة رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإجابته وتصديقه وإسلامه وأهدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى الإمام الترمذي وأبو داوود بسند حسن عن ابن بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه عن أبيه قال إن النجاشي أهدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما وروا الإمام أحمد في مسنده وأبو داوود في سننه بسند حسن عن عائشة رضي الله عنها قالت قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم حلية من عند النجاشي أهداها له فيها خاتم من ذهب فيه فص حبشي فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم بعود ببعض أصابعه معرضا عنه ثم دعا أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته فقال تحلي بهذا يا بنيه وفات النجاشي أصحمة رضي الله عنه توفي النجاشي أصحمة رضي الله عنه في رجب من السنة التاسعة للهجرة ونعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه يوم وفاته وصلى عليه صلاة الغائب فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه فقال استغفروا لآخيكم وروى الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى وكبر أربعة كبيرات وروى الشيخان في صحيحيهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم حين مات النجاشي مات اليوم رجل صالح فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمه قال الإمام الذهبي النجاشي واسمه أصحمه ملك الحبشة معدود في الصحابة رضي الله عنهم وكان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر ولا له رؤيا ومتابعي من وجه صاحب من وجه وقد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه بالناس صلاة الغائب ولم يثبت أنه صلى صلى الله عليه وسلم على غائب سواه وسبب ذلك أنه مات بين قوم نصارى ولم يكن عنده من يصلي عليه لأن الصحابة الذين كانوا مهاجرين عنده خرجوا من عنده مهاجرين إلى المدينة عام خيبر كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي الآخر ولما مات النجاشي أصحمة رضي الله عنه خلفه على الحبشة نجاشي آخر فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وروا الحاكم في مستدركه والبيهقي في دلائل النبوة عن ابن إسحاق قال هذا كتاب من النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحم عظيم الحبشة سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله وأدعوك بدعاية الله فإني رسوله فأسلم تسلم يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا شهدوا بأننا مسلمون فإن أبيت فعليك إثم النصارى من قومك قال الحافظ ابن كثير الظاهر أن هذا الكتاب إنما هو إلى النجاشي الذي كان بعد المسلم صاحب جعفر وأصحابه وذلك حين كتب إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الله عز وجل قبيل الفتح كما كتب إله رقل عظيم الروم وقيصر الشام وأي لا كسرى ملك الفرس وأي لا صاحب مصر وأي لا النجاشي وكلها فيها هذه الآية وهي من سورة آل عمران وهي مدنية بلا خلاف فهذا الكتاب إلى الثاني لا إلى الأول وقوله فيه إلى النجاشي الأصحم لعل الأصحم مقحم من الراوي بحسب ما فهم والله أعلم المختصر في السيرة النبوية ان طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه