بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة إبراهيم بسم الله الرحمن الرحيم ألف لا كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور بإذن ربهم الى صراط العزيز الحميد ألف لا امرى هذا القرآن أنزلناه إليك يا محمد لتهديهم من ظلمات الضلالة والكفر الى نور الإيمان وضيائه بتوفيق ربهم لهم بذلك ولطفه بهم الى طريق الله المستقيم العزيز المحمود بآلائه الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد الله الذي يملك جميع ما في السماوات وما في الأرض ثم توعد جلثناؤه من كفر به فقال الواد الذي يسيل من صديد أهل جهنم لمن جحد وحدانيته وعبد معه غيره من عذاب الله الشديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد الذين يختارون الحياة الدنيا ومتاعها ومعاص الله فيها على طاعة الله وما يقربهم إلى رضاه ويمنعون من أراد الإيمان بالله من الإيمان به واتباعه ويلتمسون سبيل الله وهي دينه الذي ابتعث به رسوله تحريفا وتبديلا بالكذب والزور هؤلاء الكافرون في ذهاب عن الحق بعيد وجور عن قصد السبيل وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم وما أرسلنا إلى أمة من قبلك من الأمم يا محمد رسولا إلا بلسان الأمة التي أرسلناه إليها ولغتهم ليفهمهم ما أرسله الله إليهم من أمره ونهيه فيخذل عن قبول ما آتاه به رسوله من شاء منهم ويوفق لقبوله من شاء وهو العزيز الذي لا يمتنع مما أراده من ضلال أو هداية من أراد ذلك به الحكيم في توفيقه للإيمان من وفقه له وفي إضلاله من أضله عنه وفي غير ذلك من تدبيره ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور وغرق عدوهم وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم إن في الأيام التي سلفت بنعمي عليهم لعبراً ومواعضاً لكل ذي صبر على طاعة الله وشكر له على ما أنعم عليه من نعمه وإذ قال موسى لقومه ذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم واذكر يا محمد إذ قال موسى لبني إسرائيل اذكروا نعمة الله التي أنعم بها عليكم حين أنجاكم من أهل دين فرعون وطاعته يذيقونكم شديد العذاب ويذبحون أبناءكم ويبقون نساءكم فيتركون قتله وفيما يصنع بكم آل فرعون من أنواع العذاب ابتلاء واختبار لكم من ربكم عظيم وإذ تأذن ربكم لإن شكرتم لأزيدنكم ولإن كفرتم إن عذابي لشديد واذكروا أيضا حين آذنكم ربكم لإن شكرتم ربكم بطاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم لأزيدنكم في نعمه عليكم على ما أعطاكم من النجاة من آل فرعون والخلاص من عذابهم ولإن كفرتم أيها القوم نعمة الله فجحتموها بترك شكره عليها وخلافه في أمره ونهيه إن عذابي لشديد وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد وقال موسى لقومه إن تكفروا أيها القوم فتجحدوا نعمة الله عليكم أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني عن جميع خلقه ذو حمد إلى خلقه بما أنعم به عليهم ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريم يا قوم ألم يأتكم خبر الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود لا يحصي عددهم إلا الله جاءت هؤلاء الأمم رسلهم بحجج ودلالات على حقيقة ما دعوهم إليه من معجزات فردوا أيديهم في أفواههم فعضوا عليها غيظا على الرسل وقالوا لرسلهم إنا كفرنا بما أرسلتم به من الدعاء إلى تركع بادة الأوثان والأصنام وإنا لفي شك من حقيقة ما تدعوننا إليه من توحيد الله يريبنا ذلك الشك الريبة والتهمة فيه