بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكما للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله تصحيح القصد العلمي قال هشام الدستوائي رحمه الله المتوفى سنة أربع وخمسين ومائة للهجرة والله ما استطيع أن أقول إني ذهبت يوما قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل أشد ما يتعب الطالب والغادي في العلوم ألم نيته وحسن توجيهها بحيث يصح مسارها وتطيب تفاعلاتها ولا تفسد على صاحبها تعبه ومسيرته وهنا يصدق هشام رحمه الله مع نفسه ومع الناس وأن التوجهات الدنيوية تزاحمه في نيته ومقصده ولذلك يعلق الإمام الذهبي رحمه الله على كلام الدستوائي فيقول والله ولا أنا فقد كان السلف يطلبون العلم لله فنبلوا وصاروا أئمة يقتدى بهم وطلبه قوم منهم أولا لا لله وحصلوه ثم استفاقوا وحاسبوا أنفسهم فجرهم العلم إلى الإخلاص في أثناء الطريق كما قال مجاهد وغيره طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نية ثم رزقنا الله النية بعد وبعضهم يقول طلبنا هذا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله فهذا أيضا حسن ثم نشروه بنية صالحة وقوم طلبوه بنية فاسدة لأجل الدنيا وليثنى عليهم فلهم ما نووا وهذه مقاصد الناس في العلم يقسمهم الذهبي ويبين فضل من سلف على من خلف وأنهم في جهاد ومعالجة حتى تستقيم أمورهم وتصلح أحوالهم وليس معنى تصريح بعضهم بضعف النية أنه راض بها بل هو في جد وجلد وتصحيح لها حتى ينتصر على شهوات الذات ويلمع الإخلاص في قلبه وإلا فإن الدستوائية والذهبية رحمهم الله من أئمة الإسلام الكبار ومن من انتفع الناس بآثارهم وربما كان ذلك شكلا من المجاهدة أو من باب التواضع والله الموفق