بسم الله الرحمن الرحيم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون روانق العلم عند الحكماء للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله اختصار شرف العلم قال العلامة ابن القيم رحمه الله المتوفى سنة واحد وخمسين وسبعمائة للهجرة ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة وصحبة الملأ الأعلى لكفى به شرفا وفضلا فكيف وعز الدنيا والآخرة منوط به مشروط بحصوله لو اختصرنا شرف العلم لكان كما قال ابن القيم رحمه الله قرب من الله والتحاق بعالم الملائكة وصحبة الملأ الأعلى حيث الثناء الجميل والصيت الحسن والثواب الكبير ولذلك كان العلماء أولياء الله وورثة الأنبياء الذين يفقهون شرعه ويبلغون رسالته وأما قربهم من الله فسببه علمهم الفسيح وفقه متام الذي يدنيهم من خالقهم ويعرفهم بالطريق إليه فيعرفون من حقائق الإيمان وروائع اليقين ما لا يعرفه غيرهم وهذا جعلهم أشد الناس خشية لله تعالى وكذلك صحبتهم للملائكة بحيث ترعاهم وتحضر مجالسهم تدريسا وتبليغا وتحميهم بعون الله وحفظه ويثنى عليهم في الملأ الأعلى وهذا يحفز العقلاء إلى اهتباله والمسارعة فيه بحيث لا تفوتهم الفرص أو تتلاشا نوافذ وهو شرف حافز ومجد باهر يستدعي كل الذي لب وهمة ومع ذلك فشرف الدنيا والآخرة منوط به فقد رفع الله منزلته وأعلى كلمة أهله وصان مقدارهم وتشوف العظماء إليهم وزاحمهم الأغنياء وضاق منهم الوجه لما يلحظون فيهم من مجد لا يشترى وقبول لا يضاهى وقوة لا تكاد تخترق عند ذو الإخلاص منهم فمن عاش للعلم مخلصا وتنزه عن الدنيا رفعه الله كما قال يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات