خلاصة مفاهيم أهل السنة التأكيد في الاستقامة على عدم الغلو والطغيان رغم أن الاستقامة تعني كما أسلفنا الاعتدال بين كل من الغلو والتقصير أو الإفراط والتفريط إلا أننا نجد قول الله تعالى فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغو إنه بما تعملون بصير قد أعقب الله فيه الأمر بالاستقامة بالنهي عن الطغيان والمجاوزة أي الإفراط والغلو ولم يذكر التفريط والتقصير وإنما وردت الإشارة إليه فقط في قوله تعالى فاستقيموا إليه واستغفروه حيث أشار بالاستغفار إلى طلب مغفرة ما قد يصاحب الاستقامة من تقصير وخلل فكان التأكيد على عدم الغلو والطغيان بالنهي عنه صراحة لأن المؤمن حين يتلقى الأمر بالاستقامة يثمر ذلك في نفسه يقضة وتحرجا قد يفضي به إلى الغلو والمبالغة التي تحول الدين من يسر إلى عسر فنبه الله تعالى على ذلك لأنه يريد دينه كما أنزله دون غلو فيه أو إفراط