بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكمات للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله كيفية التمكن العلمي عن يونس قال قال لابن شهاب رحمه الله المتوفى سنة أربع وعشرين ومائة للهجرة يا يونس لا تكابر العلم فإن العلم أوديه فأيها أخذت فيه قطع بك قبل أن تبلغ ولكن خذه مع الأيام والليال ولا تأخذ العلم جملة فإن من رام أخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليال والأيام هنا أسلوب جمع العلم وتحصيله وهو أن يؤخذ ببطء وترسل وليس باستعجال وتوثب كقطع الأوديه ولكن يعاد ويراجع مع طول الأيام والليال وتدارس المسائل تكرر الفوائد وترسخ الفصول هونا وهونا بحيث لا تمل النفس ولا تتضايق فطرتها وتستقبله استقبال المنشر حين الوعا فالعلم لا يجنا بالقوة ولا يكتسب بالعجلة ولا الصعود السريع بل يكون صعودا رفيقا وطلوعا رقيقا يحبب العلوم ويرسخ الأدلة ويوثق الدقائق والفرائد وحينها يكون للدرس أثره وللكتب فوائدها ولذلك استحب العلماء تكرار الكتب والصبر طيلة الأيام ورفض الظهور المبكر والتصدر السريع وبروز التلاميذ اليانع فالوقت لم يحن والساعة لم تحضر حتى ينضج العقل ويصفو القلب وتطيب الغراس وهذا يتطلب دهرا طويلا ورسوخا مديدا وزمنا غائصا وهنا درس للطلاب المستعجلين تدريسا وتأليفا ألا يعتقد سهولة العمل دون علم واكتمال ودون تأهل وتحصيل ولذلك من حاول العلم جملة فاته جملة وسائم الطريق وهان التمكن والله المستعان فالعلم حديث وحديثان ومسألة ومسألتان تتضاعف مع مرور الأيام وطول السنين وليس بالجملة والسرعة كاللقمة والنهبة والله الموفق