خلاصة مفاهيم أهل السنة اليقين اليقين عمل قلبي ضد الشك وهو يتعلق بالإيمان وله درجتاني أو اعتباران فالأول من حيث هو أصل الإيمان المجمل إذ لا إيمان مع الشك فقد أخبر الله تعالى عن الكافرين إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قالوا ما ندري ما الساعة إن ظن إلا ظن وما نحن بمستيقنين فاليقين بهذا الاعتبار شرط لصحة الإيمان وصحة كلمة التوحيد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه اذهب بنا عليها تين اللقيت وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة رواه مسلم أما الاعتبار الثاني فالمقصود به بلوغ درجة اليقين في تفصيلات الإيمان والتي بها يبلغ العبد درجة الإمامة في الدين كما قال تعالى لنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون حيث يكون الإيمان بالغيب عند صاحب هذه الدرجة كالمعاينة وبه يطمئن القلب كما حكى الله عن إبراهيم عليه السلام أنه قال أرني كيف تحيي الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال بعض السلف رأيت الجنة والنار حقيقة قالوا كيف قال رأيتهما بعيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورؤيتي لهما بعينيه آثر عندي من رؤيتهما بعيني فإن بصري قد يطغى ويزيغ بخلاف بصره صلى الله عليه وسلم