بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ رَوَانِقُ الْعِلْمِ عِنْدَ الْحُكَمَةِ للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله الكتب الجذابة قال فولتير الفيلسوف الفرنسي المتوفى سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وألف للميلاد إن أنفع الكتب هي تلك الكتب التي تستحث القارئ على إتمامها يختلف تفسير الناس في معنى الكتب النافعة وسحرها الخطاف وهنا يفسره ذلك الفيلسوف بأنها التي تدفعك بقوة على إتمامها بحيث ينقشع عنك الملل ولا تطعم السآمة ففيها من جمال الأسلوب وروعة اللغة والموضوع الآسر والمفردات الرائقة ما يجعلك تلتصق فيها وتحبها وتجلها فهذا هو الكتاب النافع وانجذاب الناس للكتب لا يحسنه كل الكتاب ولكنه هبة من الله تعالى يؤتيها لبعض الأقلام وفي عصرنا صارت الطبعات الجميلة والملونة هي الجذابة عند كثيرين أكثر من العالم حقا والقلم تأثيرا والأسلوب قناعة ومع ذلك يوجد فئات لا تزال تبحث عن الفائدة عند أرباب الأقلام المتقنة واليراعات الوهاجة وهنا درس للكتاب والمؤلفين أن لا يستعجل التأليف دون دربة ودراية بمعاني التأثير والجاذبية ولذلك عليهم العناية بعنصرين في التأليف المقدمة والموضوع فكلما كانت المقدمة قويةً ساحرة كان أدعى لانتشار الكتاب وقراءته ورواجه عند الخلائق والموضوع الجديد غير المكرر مما تتهاوى له النفوس وتتسامع به الأرواح وتود لو طالعت لا سيما وقد حمل حلاً جديداً أو معالجة طيبة أو تحليلات مقنعة ولذلك عظمت الرسائل الجامعية لأنها ذوات موضوعات مبتكرة ليس فيها تقليد أو محاكاه والسلام