WEBVTT

00:00:00.020 --> 00:00:03.020
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:15.660 --> 00:00:17.660
يسر جمعية مودة

00:00:17.660 --> 00:00:22.660
أن تقدم لكم صورا من حياة الصحابة

00:00:22.660 --> 00:00:25.660
لعد الرحمن رأفة الباشا

00:00:25.660 --> 00:00:30.440
رحمه الله

00:00:30.440 --> 00:00:34.500
سماك بن خرشة رضي الله عنه

00:00:47.909 --> 00:00:56.270
هذه مدينة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم

00:00:56.270 --> 00:00:58.270
يموج بعضها في بعض

00:00:58.270 --> 00:01:00.270
تأهبا للقاء العدو

00:01:00.270 --> 00:01:04.269
وهؤلاء أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام

00:01:04.269 --> 00:01:09.269
يروحون ويغدون في دروع الحديد كأسد الشرى

00:01:09.269 --> 00:01:12.269
وهم يتوهجون شوقا إلى نيل الشهادة

00:01:12.269 --> 00:01:15.269
والظفر برضوان الله

00:01:15.269 --> 00:01:18.340
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:01:18.340 --> 00:01:21.340
يخرج إلى الناس لابس لأمته

00:01:21.340 --> 00:01:25.340
مستعدا للقاء عدو الله وعدوه

00:01:25.340 --> 00:01:28.430
فما إن وقعت عليه عيون المسلمين

00:01:28.430 --> 00:01:32.430
حتى اشتعلت صدورهم بنيران الحمية

00:01:32.430 --> 00:01:36.430
واتقدت أفئدتهم بالعزيمة والبأس

00:01:36.430 --> 00:01:41.430
وها هم أولئ الفتية اليافعون من أبناء المهاجرين والأنصار

00:01:41.430 --> 00:01:45.430
يقبلون على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:01:45.430 --> 00:01:49.430
وليس فيهم من جاوز الخامسة عشرة من عمره

00:01:49.430 --> 00:01:52.430
وهم يشدون قاماتهم القصيرة

00:01:52.430 --> 00:01:55.430
وينفخون صدورهم الغضة

00:01:55.430 --> 00:02:00.430
ليظهروا بمظاهر الرجال أمام الرسول عليه الصلاة والسلام

00:02:00.430 --> 00:02:03.430
أملا في أن يجيزهم

00:02:03.430 --> 00:02:06.430
ويتيح لهم فرصة القتال تحت رايته

00:02:06.430 --> 00:02:10.430
ولاستشهاد في سبيل الله قريبا منه

00:02:10.430 --> 00:02:13.430
وما إن اكتملت الجموع

00:02:13.430 --> 00:02:18.430
حتى رفع الرسول صلوات الله وسلامه عليه سيفه بيده وقال

00:02:18.430 --> 00:02:21.430
من يأخذ سيف هذا

00:02:21.430 --> 00:02:24.430
فامتدت إليه أيدي كثيرة

00:02:24.430 --> 00:02:29.430
كلها تريد أن تظفر بسيف الرسول صلوات الله عليه وسلامه

00:02:29.430 --> 00:02:31.430
وتحضى به

00:02:31.430 --> 00:02:35.430
فرده الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:02:35.430 --> 00:02:39.430
وقال من يأخذ سيف هذا بحقه

00:02:39.430 --> 00:02:43.430
فقام إليه رجال فيهم عمر بن الخطاب

00:02:43.430 --> 00:02:46.430
والزبير بن العوام وغيرهما

00:02:46.430 --> 00:02:48.430
فأمسك

00:02:48.430 --> 00:02:51.430
حتى قام إليه سماك بن خرشة

00:02:51.430 --> 00:02:53.430
أخو بني ساعد

00:02:53.430 --> 00:02:55.430
المكنا بأبي دجانة

00:02:55.430 --> 00:02:56.430
وقال

00:02:56.430 --> 00:02:59.430
وما حق سيفك يا رسول الله

00:02:59.430 --> 00:03:02.430
فقال صلى الله عليه وسلم

00:03:02.430 --> 00:03:05.430
تقاتل به في سبيل الله

00:03:05.430 --> 00:03:08.430
حتى يفتح الله عليك أو تقتل

00:03:08.430 --> 00:03:10.430
فقال

00:03:10.430 --> 00:03:13.430
أنا آخذه بحقه يا رسول الله

00:03:13.430 --> 00:03:15.430
فأعطاه إياه

00:03:15.430 --> 00:03:19.689
عند ذلك اشرأبت الأعناق إلى أبي دجانة

00:03:19.689 --> 00:03:24.689
الذي منحه الرسول صلوات الله وسلامه عليه سيفه

00:03:24.689 --> 00:03:29.689
وأثره به على شيوخ المهاجرين وفرسان الأنصار

00:03:29.689 --> 00:03:33.849
لم يكن أبو دجانة مجهول المكان في الحرب

00:03:33.849 --> 00:03:36.849
عند أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام

00:03:36.849 --> 00:03:38.849
أو مغمور المقام

00:03:38.849 --> 00:03:42.849
فهم جميعا يقرون له بأنه كمي شجاع

00:03:42.849 --> 00:03:44.849
لا يهاب الموت

00:03:44.849 --> 00:03:48.849
وهم جميعا يعرفون عصابته الحمراء

00:03:48.849 --> 00:03:51.849
التي يعصب بها رأسه إذا حمي الوطيس

00:03:51.849 --> 00:03:53.849
والتق الجمعان

00:03:53.849 --> 00:03:56.849
ويطلقون عليها عصابة الموت

00:03:56.849 --> 00:04:02.849
وهم جميعا يعجبون من مشيته التي يختال بها بين الصفوف

00:04:02.849 --> 00:04:04.849
لمبارزة الأقران

00:04:04.849 --> 00:04:10.849
ومع ذلك فقد نفس عليه بعض الصحابة الكرام هذه المزية

00:04:10.849 --> 00:04:15.849
التي خصه بها الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه

00:04:15.849 --> 00:04:18.850
فلنترك الكلام لواحد منهم

00:04:18.850 --> 00:04:21.850
ليحدثنا عن خبر أبي دجانة هذا

00:04:21.850 --> 00:04:23.850
ووقعه على نفسه

00:04:23.850 --> 00:04:25.850
قال الزبير بن العوام

00:04:25.850 --> 00:04:27.850
لقد وجدت في نفسي

00:04:27.850 --> 00:04:32.850
حين سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيني سيفة

00:04:32.850 --> 00:04:34.850
فمنعني إياه

00:04:34.850 --> 00:04:36.850
وأعطاه أبو دجانة

00:04:36.850 --> 00:04:40.850
وقلت أنا ابن صفية بنت عبد المطلب

00:04:40.850 --> 00:04:43.850
عمة الرسول عليه الصلاة والسلام

00:04:43.850 --> 00:04:48.850
وإني أقع في الذروة من قريش حسبا ومجدا

00:04:48.850 --> 00:04:50.850
ولقد قمت إليه

00:04:50.850 --> 00:04:53.850
وسألته أن يعطيني السيف قبله

00:04:53.850 --> 00:04:56.850
فأعرض عني وأعطاه إياه

00:04:56.850 --> 00:04:59.850
والله لأنظرن ما يصنع به

00:04:59.850 --> 00:05:03.910
ثم مضى فتبعته ومضيت في إثره

00:05:03.910 --> 00:05:06.910
فلما غدا قبال تجيش المشركين

00:05:06.910 --> 00:05:10.910
أخرج عصابته الحمراء وعصب بها رأسه

00:05:10.910 --> 00:05:12.910
فلما رآه الأنصار

00:05:12.910 --> 00:05:15.910
التفت بعضهم إلى بعض وقالوا

00:05:15.910 --> 00:05:19.910
شد أبو دجانة عصابة الموت على رأسه

00:05:19.910 --> 00:05:24.910
وهكذا كانوا يقولون له إذا تعصب بها

00:05:24.910 --> 00:05:29.939
ثم امتشق سيف الرسول صلوات الله وسلامه عليه بيمينه

00:05:29.939 --> 00:05:34.939
وطفق يمشي به مختالا متبخترا بين الصفوف

00:05:34.939 --> 00:05:38.939
فنظر إليه الرسول عليه الصلاة والسلام وقال

00:05:38.939 --> 00:05:42.939
هذه مشية يبغضها الله ورسوله

00:05:42.939 --> 00:05:44.939
إلا في هذا الموطن

00:05:44.939 --> 00:05:49.939
أي موطن لقاء أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

00:05:49.939 --> 00:05:51.939
ثم انطلق أبو دجانة

00:05:51.939 --> 00:05:55.939
وهو ينشد نشيدا يهز القلوب هزا

00:05:55.939 --> 00:05:59.939
ويفعم الصدور حمية وشهامة

00:05:59.939 --> 00:06:01.980
ثم أقبل على المشركين

00:06:01.980 --> 00:06:04.980
يصول بين صفوفهم ويجول

00:06:04.980 --> 00:06:07.980
فما لقي أحدا إلا قتله

00:06:07.980 --> 00:06:11.069
وكان في عسكر المشركين رجل

00:06:11.069 --> 00:06:14.069
دآب على تتبع جرح المسلمين

00:06:14.069 --> 00:06:18.069
والإجهاز عليهم واحدا بعد آخر

00:06:18.069 --> 00:06:21.069
فرأيت أبا دجانة يتجه نحوه

00:06:21.069 --> 00:06:24.069
ورأيت الرجل يدنو من أبي دجانة

00:06:24.069 --> 00:06:27.069
فدعوت الله أن يجمع بينهما

00:06:27.069 --> 00:06:32.069
وأن يجعل مصرع هذا الكافر على يدي أبي دجانة

00:06:32.069 --> 00:06:34.069
فما لبثى أن التقيا

00:06:34.069 --> 00:06:39.069
وتبادلا ضربتين بسيفيهما في أقل من طرفة عين

00:06:39.069 --> 00:06:43.069
فتلقى أبو دجانة ضربة خصمه بترسه

00:06:43.069 --> 00:06:45.069
فقدت الترس قدا

00:06:45.069 --> 00:06:47.069
أما ضربة أبي دجانة

00:06:47.069 --> 00:06:50.069
فقد أصابت من المشرك مقتلى

00:06:50.069 --> 00:06:54.069
فخلفه وراءه يسبح في دمائه

00:06:54.069 --> 00:06:56.069
ومضى يقتحم الصفوف

00:06:56.069 --> 00:07:01.069
ذائدا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفه

00:07:01.069 --> 00:07:03.069
متصديا لأعدائه

00:07:03.069 --> 00:07:06.069
فكنت أراه تارة عن يمينه

00:07:06.069 --> 00:07:08.069
وتارة عن شماله

00:07:08.069 --> 00:07:11.069
وتارة قدامه أو خلفه

00:07:12.170 --> 00:07:17.170
ثم إن أبا دجانة رأى شخصا يجول بين صفوف المشركين

00:07:17.170 --> 00:07:19.170
وهو يثير حماستهم

00:07:19.170 --> 00:07:24.170
ويؤلبهم على قتل الرسول صلوات الله وسلامه عليه

00:07:24.170 --> 00:07:28.170
فأقبل عليه وأهوى على رأسه بسيفه

00:07:28.170 --> 00:07:31.170
لكنه ما لبث أنحرف السيف عنه

00:07:31.170 --> 00:07:34.170
فاقتربت منه وسألته عن ذلك

00:07:34.170 --> 00:07:36.170
فقال

00:07:36.170 --> 00:07:39.170
لقد عرفت أنها واحدة من النسوة

00:07:39.170 --> 00:07:44.170
اللواتي جاء بهن أبو سفيان بن حرب معه إلى المعركة

00:07:44.170 --> 00:07:48.170
فأكرمت سيف الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم

00:07:48.170 --> 00:07:50.170
أن أقتل به امرأة

00:07:50.170 --> 00:07:54.230
عند ذلك عرفت أن الرسول صلى الله عليه وسلم

00:07:54.230 --> 00:07:57.230
قد وضع سيفه في موضعه

00:07:57.230 --> 00:08:01.230
وقلت الله ورسوله أعلم

00:08:01.230 --> 00:08:05.519
ظل أبو دجانة ينافح عن الإسلام والمسلمين

00:08:05.519 --> 00:08:08.519
بسيف النبي عليه الصلاة والسلام

00:08:08.519 --> 00:08:11.519
مادام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:08:11.519 --> 00:08:13.519
على قيد الحياة

00:08:13.519 --> 00:08:17.519
فلما لحق الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم

00:08:17.519 --> 00:08:19.519
بالرفيق الأعلى

00:08:19.519 --> 00:08:22.519
وضع أبو دجانة نفسه وسيفه

00:08:22.519 --> 00:08:24.519
في طاعة أبي بكر الصديق

00:08:24.519 --> 00:08:28.519
خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:08:28.519 --> 00:08:31.519
ولما ارتد بن حنيفة مع المرتدين

00:08:31.519 --> 00:08:35.519
وطفقوا يخرجون من دين الله أفواجا

00:08:35.519 --> 00:08:38.519
وتبع المتنبئ مسيلمة الكذاب

00:08:38.519 --> 00:08:43.519
جهز لهم الصديق رضوان الله عليه جيشا كبيرا

00:08:43.519 --> 00:08:48.519
حشد فيه وجوه الصحابة من المهاجرين والأنصار

00:08:48.519 --> 00:08:51.519
وكان في مقدمتهم أبو دجانة

00:08:51.519 --> 00:08:55.519
صاحب سيف رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

00:08:55.519 --> 00:09:00.519
ثم عقد لواء الجيش لسيف الله خالد بن الوليد

00:09:00.519 --> 00:09:05.580
إن صب جند المسلمين على أعداء الله صباب الهول

00:09:05.580 --> 00:09:09.580
وصمد لهم مسيلمة ومن معه صمود الجبال

00:09:09.580 --> 00:09:15.580
ودارت بين الفريقين راحى معارك تشيب من هولها الولدان

00:09:15.580 --> 00:09:18.580
وكثر القتل بين الفريقين

00:09:18.580 --> 00:09:21.580
فما زادتهما كثرة القتلى

00:09:21.580 --> 00:09:24.580
إلا حمية وحدة وضراوة

00:09:24.580 --> 00:09:29.580
ثم ما لبثت أن رجحت كفة المسلمين على كفة عدوهم

00:09:29.580 --> 00:09:32.580
بعد طول بلاء وشدة عناء

00:09:32.580 --> 00:09:37.580
فانحاز مسيلمة الكذاب والآلاف المؤلفة من جنده

00:09:37.580 --> 00:09:42.580
إلى الحديقة التي عرفت بعد ذلك باسم حديقة الموت

00:09:42.580 --> 00:09:46.679
فتحصنوا وراء جدرانها الممنعة

00:09:46.679 --> 00:09:49.679
وتترسوا خلف أبوابها الموصدة

00:09:49.679 --> 00:09:52.710
ولما أعيت المسلمين الحيل

00:09:52.710 --> 00:09:55.710
قام البراء بن مالك الأنصاري

00:09:55.710 --> 00:10:01.710
بأجرأ عمل بطولي عرفه تاريخ الفداء على ظهر الأرض

00:10:01.710 --> 00:10:06.710
حيث استطاع أن يفتح أبواب الحديقة في وجه جند المسلمين

00:10:06.710 --> 00:10:10.710
فهب صحابة الرسول صلوات الله وسلامه عليه

00:10:10.710 --> 00:10:14.710
يتدفقون على حديقة الموت تدفق السيل

00:10:14.710 --> 00:10:18.710
وينصبون على من فيها انصباب المنون

00:10:18.710 --> 00:10:21.710
فبعضهم دخل الحديقة من أبوابها

00:10:21.710 --> 00:10:26.710
وبعضهم الآخر رمى بنفسه عليها من فوق جدرانها

00:10:26.710 --> 00:10:30.710
وكان أبو دجانة واحدا من هؤلاء

00:10:30.710 --> 00:10:36.740
ألقى أبو دجانة بنفسه على الحديقة من فوق أحد جدرانها العالية

00:10:36.740 --> 00:10:40.740
فلما سقط على أرضها كسرت ساقه

00:10:40.740 --> 00:10:43.740
فلم يبال بها ولم يأبه لها

00:10:43.740 --> 00:10:48.740
وإنما انتضى سيف رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

00:10:48.740 --> 00:10:50.740
وجعل يشق به الصفوف

00:10:50.740 --> 00:10:53.740
معتمدا على رجله الصحيحة

00:10:53.740 --> 00:10:56.740
حتى بلغ مسيلمة الكذاب

00:10:56.740 --> 00:10:59.740
فأهوى عليه بضربة من سيفه

00:10:59.740 --> 00:11:03.740
وذلك في اللحظة التي سدد إليه فيها وحشي بن حرب

00:11:03.740 --> 00:11:05.740
طعنة من حربته

00:11:05.740 --> 00:11:11.740
فخر المتنبئ الكذاب بينهما صريعا يخوض في دمائه

00:11:11.740 --> 00:11:12.740
عند ذلك

00:11:12.740 --> 00:11:17.740
كر أصحاب مسيلمة على الفارس الذي يحارب برجل واحدة

00:11:17.740 --> 00:11:20.740
يريدون القضاء عليه

00:11:20.740 --> 00:11:23.740
فما زال يجالدهم ويجالدونه

00:11:23.740 --> 00:11:25.740
حتى كلت قدمه

00:11:25.740 --> 00:11:29.740
وتكاثرت عليه ضربات السيوف وطعنات الرماح

00:11:29.740 --> 00:11:32.740
فخر صريعا شهيدا

00:11:32.740 --> 00:11:34.899
لكن أبا دجانة

00:11:34.899 --> 00:11:37.899
لم يغمض عينيه غمضتها الأخيرة

00:11:37.899 --> 00:11:40.899
إلا بعد أن رأى جنود المسلمين

00:11:40.899 --> 00:11:45.899
يرفعون على أرض اليمامة رايات الإسلام

00:11:45.899 --> 00:11:53.110
أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم سيفة

00:11:53.110 --> 00:11:59.139
وآثره به على شيوخ المهاجرين وفرسان الأنصار
