خلاصة مفاهيم أهل السنة الجبن والبخل خلقان ذميماً قرنهما الرسول صلى الله عليه وسلم بعضهما ببعض وأكثر من التعوذ منهما في دعائه قال صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل متفق عليه وقل ما يوجد أحدهما عند شخص إلا ويوجد معه الخلق الآخر فغالبا ما يكون البخيل جباناً والجبان بخيلا وذلك لأن الشحى يجمعهما فالجبان يشح بنفسه والبخيل يشح بماله وقد قال الله تعالى ومن يوقى شح نفسه فأولئك هم المفلحون وقد يستتر هذان الخلقان لعدم وجود ما يظهرهما من مواقف فإذا ما وقع موقف خوف ظهر خلق الجبن أو وقع موقف طمع ظهر خلق البخل وقد ابتلي بنو إسرائيل بالموقفين فسقط معظمهم في الموقفين جميعا حيث أمروا بدخول بيت المقدس فجبنوا وقالوا إن فيها قوماً جبارين وحجز الله عنهم الحيتانة إلا يوم السبت وقد فرض عليهم عدم العمل فيه فما صبروا على شهوة جمع المال وتحايلوا على الصيد في يوم سبتهم بوضع الشباك قبله وجمع صيدها بعده شحاً بالمال أن يضيع منهم وابتل الله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالموقفين فنجحوا فيهما جميعا ففي موقف الخوف قال الله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فما جبنوا ولا خافوا وأما عن المال منعوا من الصيد في الحرم أو حال الإحرام كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم فامتثلوا للحكم ولم يخالفوه كما أنهم قد فتح الله عليهم الدنيا آخر عهدهم فاستعلوا عليها وزهدوا فيها خلاصة مفاهيم أهل السنة