بسم الله الرحمن الرحيم حياة السلط بين القول والعمل الجهاد والتضحية في سبيل الله كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي يوما في حجر الكعبة إذ أقبل عقبة ابن أبي معيق فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى أخذ بمنك به ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ووجه عمر رضي الله عنه جيشا إلى الروم فأسروا عبدالله بن حذافة رضي الله عنه فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا إن هذا من أصحاب محمد فقال هل لك أن تتنصر وأعطيك نصف ملكي قال لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ملك العرب ما رجعت عن دين محمد طرفة عين قال إذن أقتلك قال أنت وذاك فأمر به فصلب وقال للرماه أرموه قريبا من بدنه وهو يعرض عليه ويأبى فأنزله ودعا بقدر فصب فيها ماء حتى احترقت ودعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبى ثم بكا فقيل للملك إنه بكا فظن أنه قد جزع فقال ردوه ما أبكاك قال قلت هي نفس واحدة تلقى الساعة فتذهب فكنت أشتهي أن يكون بعدد شعري أنفس تلقى في النار في الله فقال له الطاغية هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك فقال له عبد الله وعن جميع الأسارى قال نعم فقبل رأسه وقدم بالأسارى على عمر فأخبره خبره فقال عمر حق على كل مسلم أن يقبل رأس ابن حذافة وأنا أبدأ فقبل رأسه وعن ابن عمر قال فقدنا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه يوم مؤته فطلبناه في القتلى فوجدنا به بين طعنة ورمية بضع وتسعين ووجدنا ذلك فيما أقبل من جسده وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤته زيد بن حارثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة قال عبد الله كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فوجدناه في القتلى ووجدنا ما في جسده بضع وتسعين من طعنة ورمية وقال خالد بن الوليد رضي الله عنه ما من ليلة يهدا إلي فيها عروس أنا لها محب أحب إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو وقال رضي الله عنه لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية وعن أنس أن أبا طلحة الأنصارية رضي الله عنه قرأ سورة براءة فلما أتى على هذه الآية انفروا خفافا وثقالا قال أرى ربنا عز وجل يستنفرون شيوخا وشبانا جهزوني أي بني فقال بنه يرحمك الله قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات ومع أبي بكر حتى مات ومع عمر رضي الله عنهما فنحن نغزو عنك فأبا فجهزوه فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير فدفنوه فيها ونظر يونس بن عبيد رحمه الله عند موته إلى قدمي فبكى فقيل له ما يبكيك قال ذكرت أنهما لم تغبر في سبيل الله الدعوة إلى الله عن أنس رضي الله عنه أن أبا طلحة خطب أم سليم رضي الله عنها فقالت يا أبا طلحة ألست تعلم أن إلهك الذي تعبده خشبة نبتت من الأرض نجرها حبشي بني فلان إن أنت أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره قال حتى أنظر في أمري فذهب ثم جاء فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قالت يا أنس زوج أبا طلحة وعن الحسن البصري رحمه الله أنه كان إذا تلا هذه الآية ومن أحسن قولا من من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين قال هذا حبيب الله هذا ولي الله هذا صفوة الله هذا خيرة الله هذا أحب أهل الأرض إلى الله أجاب الله في دعوته ودعى الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحا في إجابته وقال إنني من المسلمين لربه هذا خليفة الله وكان إذا تلا إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قال اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة وقال رحمه الله من أفاد أخا في الله رفعه بها درجة ولما عاد الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي رحمه الله من الهند شرع في القراءة على شيخه الشيخ محمد بن إبراهيم آل شيخ رحمه الله فسمع في مجالس شيخه الجهل المطبق والظلام الدامس في جنوب المملكة العربية السعودية قال عن نفسه فاستخرت الله تعالى واستشرت شيخي بالتوجه إلى تلك المنطقة فاستحسن ذلك وأوصاني بتقوى الله ودعالي وودعته وحججت ذلك العام وتوجهت إلى صامطة فتوجه الشيخ عبد الله إلى تلك الملدان الغارقة في الجهل وبفضل الله تعالى ورعايته ثم عناية حضرة صاحب الجلالة الملك عبد العزيز رحمه الله وتوجيه وإرشاد صاحب السماحة محمد بن إبراهيم رحمه الله ونية صادقة من الشيخ عبد الله القرعاوي وإخلاص فقد قام بدعوة إسلامية سلفية صحيحة في تلك الأمة الجاهلة وفتح فيها المدارس وأنشأ لديهم المجالس العلمية بتوصية من الملك عبد العزيز وبث فيهم العقيدة السلفية وهكذا فتح عام 6350 مدرسة وفي عام 61 300000 بلغت 200 مدرسة وفي عام 63 300000 بلغت 300 مدرسة وفي عام 73 300000 بلغت 700 مدرسة ثم إلى 1500 مدرسة وهو جاد في الإشراف والعمل التعليمي والإرشاد التوجيهي هو نخبة من أعيان الخريجين وزادت عدد المدارس حتى بلغت 2200 مدرسة يتعلم فيها 570000 طالب منهم 10 آلاف طالبة ويقوم على تعليمهم 3000 معلم ومعلمة ووالله إنني لا أعلم عملاً صالحاً يتقرب به الإنسان إلى ربه أولى من هذا العمل الذي قام به هذا المجاهد