بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة الانفطار بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت إذا السماء انشقت وإذا كواكبها انتثرت منها فتساقطت وإذا البحار فجر الله بعضها في بعض فملأ جميعها وإذا القبور أثيرت فاستخرج من فيها من الموت أحيا علمت كل نفس ما قدمت لذلك اليوم من عمل صالح ينفعها وأخرت وراءها من شيء سنة فعمل به يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك يا أيها الإنسان الكافر أي شيء غرك بربك الكريم الذي خلقك أيها الإنسان فسوا خلقك فعدلك أي جعلك معتدل معدل الخلق مقوما أو عدلك أي صرفك وأمالك إلى أي صورة شاء إما إلى صورة حسنة وإما إلى صورة قبيحة أو إلى صورة بعض قراباته كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون كلا ليس الأمر أيها الكافرون كما تقولون من أنكم على الحق في عبادتكم غير الله ولكنكم تكذبون بالثواب والعقاب والجزاء والحساب وإن عليكم رقباء حافظين يحفظون أعمالكم ويحصونها عليكم كراما على الله يكتبون أعمالكم يعلم هؤلاء الحافظون ما تفعلون من خير أو شر إن الأبرار في نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بظائبين وما أدرك ما يوم الدين ثم ما أدرك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله إن الذين بروا بأداء فرائض الله واجتنا بمعاصيه لفي نعيم الجنان ينعمون فيها وإن الفجار الذين كفروا بربهم لفي جحيم يصل هؤلاء الفجار الجحيم يوم القيامة يوم يدان العباد بالأعمال فيجازون بها وما هؤلاء الفجار عن الجحيم بخارجين أبداً فغائبين عنها ولكنهم فيها مخلدون ماكثون وكذلك الأبرار في النعيم وما أشعرك ما يوم الدين يقول أي شيء يوم الحساب والمجازة معظماً شأنه جل ذكره ثم أي شيء أشعرك أي شيء يوم المجازات والحساب يا محمد تعظيماً لأمره ذلك اليوم يوم لا تغني نفس عن نفس شيئا فتدفع عنها بلية نزلت بها ولا تنفعها بنافعة وقد كانت في الدنيا تحميها وتدفع عنها من بغاها سوءا فبطل ذلك يومئذ لأن الأمر صار لله الذي لا يغلبه غالب ولا يقهره قاهر وضمحلت هناك الممالك وذهبت الرياسات وحصل الملك للملك الجبار والأمر كله يومئذ له دون سائر خلقه ليس لأحد من خلقه معه يومئذ أمر ولا نهي الخلاصة من تفسير الطبري