بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة غافر بسم الله الرحمن الرحيم ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لقومه من الكفرة مالي أدعوكم إلى النجاة من عذاب الله وتدعونني إلى عمل أهل النار تدعونني لأكفر بالله وأشرك بالله في عبادته أوثانا لست أعلم أنه يصلح لي عبادتها لأن الله لم يأذل لي في ذلك بخبر ولا عقل وأنا أدعوكم إلى عبادة العزيز في انتقامه ممن كفر به الغفار لمن تاب إليه بعد معصيته إياه لا جرم أن ما تدعونني إليه ليس له دعوة ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار حقا أن الذي تدعونني إليه من الأوثان ليس له دعاء في الدنيا ولا في الآخرة وأن مرجعنا ومنقلبنا بعدما ماتنا إلى الله وأن المشركين بالله المتعدين حدوده هم أصحاب النار جهنم عند مرجعنا إلى الله فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد فستذكرون أيها القوم إذا عاينتم عقاب الله حقيقة ما أقول لكم وأسلم أمري إلى الله إن الله عالم بأمور عباده المطيع منهم والعاصي فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب أن نار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب فدفع الله عن هذا المؤمن مكروها ما كان فرعون ينال به أهل الخلاف عليه من العذاب والبلاء فنجاه منه وحل بأتباع فرعون وأهل طاعته سوء العذاب النار يعرضون عليها لما هلكوا وغرقهم الله جعلت أرواحهم في أجواف طير سود فهي تعرض على النار كل يوم مرتين غدوا وعشيا إلى أن تقوم الساعة ويوم تقوم الساعة يقال لآل فرعون أدخلوا يا آل فرعون أشد العذاب وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم فهل أنتم مؤنون عنا نصيبا من النار وإذ يتخاصمون في النار فيقول الضعفاء منهم لرؤسائهم إنا كنا لكم في الدنيا تبعا على الكفر بالله فهل أنتم مؤنون عنا اليوم حظا من النار فتخففوه عننا فقد كنا نسارع في محبتكم في الدنيا قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد قال الذين استكبروا من الرؤساء المتبوعين إنا أيها القوم وأنتم كلنا في هذه النار مخلدون لا خلاص لنا منها إن الله قد حكم بين العباد بفصل قضائه فأسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعو ربكم يخفف عنا يخفف عنا يوما من العذاب وقال أهل جهنم لخزنتها وقوامها أدعو ربكم لنا يخفف عنا قدر يوم واحد من أيام الدنيا من العذاب الذي نحن فيه قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعو وما دعاء الكافرين إلا في ضلال قالت خزنة جهنم لهم أولم تك تأتيكم في الدنيا رسلكم بالبينات من الحجج قالوا بلى قد أتتنا رسلنا بذلك قالت الخزنة لهم فادعو إذن ربكم الذي أتتكم الرسل بالدعاء إلى الإيمان به وقد دعو وما دعاؤهم إلا في ضلال لأنه دعاء لا ينفعهم إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدم إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا إما بإظفارنا إياهم على من كذبنا أو بانتقامنا ممن حادهم وشاقهم ويوم يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين على الأمم المكذبة رسلها بالشهادة بأن الرسل قد بلغتهم رسالات ربهم ذلك يوم لا ينفع أهل الشرك اعتذارهم لأنهم لا يعتذرون إن اعتذروا إلا بباطل وذلك أن الله قد أعدر إليهم في الدنيا وللظالمين اللعنة وهي البعد من رحمة الله ولهم مع اللعنة شر ما في الدار الآخرة وهو العذاب الأليم فاستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار فاصبر يا محمد لأمر ربك وانفذ لما أرسلك به من الرسالة وأيقن بوعد الله الذي وعدك وسله غفران ذنوبك وعفوه لك عنها وصل بالشكر منك لربك بالعشي وذلك من زوال الشمس إلى الليل والإبكار وذلك من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير إن الذين يخاصمونك يا محمد فيما أتيتهم به من الآيات بغير حجة ما في صدورهم إلا كبر يتكبرون من أجله عن اتباعك حسدا منهم على الفضل الذي آتاك الله والذي حسدوك عليه أمر ليس بمدركيه ولا نائليه لأن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فاستجر بالله يا محمد من شر هؤلاء إن الله هو السميع لما يقول هؤلاء المجادلون في آيات الله البصير بما تعمله جوارحهم لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون لابتداع السماوات والأرض وإن شاءها من غير شيء أعظم أيها الناس عندكم من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هين على الله وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات وللمسي قليلا ما تتذكرون وما يستوي الأعمى الذي لا يبصر شيئا وهو مثل الكافر الذي لا يتأمل حجج الله بعينيه والبصير الذي يرى بعينيه وذلك مثل للمؤمن الذي يرى بعينيه حجج الله فيتفكر فيها ويتعظ ولا يستوي أيضا المؤمنون بالله ورسوله ولا المسي وهو الكافر بربه قليلا ما تتذكرون أيها الناس حجج الله فتعتبرون وتتعظون إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون إن الساعة التي يحيي الله فيها الموتى للثواب والعقاب لجائية أيها الناس لا شك في مجيئها وإنكم مبعوثون من بعد مماتكم ولكن أكثر قريش لا يصدقون بمجيئها وقال ربكم دعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ويقول ربكم أيها الناس دعوني وأخلصوا لي العبادة أجب دعاءكم فأعفوا عنكم وأرحمكم إن الذين يتعظمون عن إفرادي بالعبادة سيدخلون جهنم صاغرين الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله الذي لا تصلح الألوهة إلا له الذي صفته أنه جعل لكم أيها الناس الليل سكنا لتسكنوا فيه فتهدأوا من التصرف وجعل النهار مبصرا من الطرب فيه لمعاشه إن الله لم تفضل عليكم أيها الناس ولكن أكثرهم لا يشكرونه بالطاعة له وإخلاص الألوهة والعبادة له ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنا تؤفكون كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون الذي فعل هذه الأفعال وأنعم عليكم هذه النعمة أيها الناس الله مالككم ومصلح أموركم وهو خالقكم وخالق كل شيء لا معبود تصلح له العبادة غيره فأي وجه تؤخذون وأي لأين تذهبون عنه كان صرافكم عن الحق إلى الباطل ذهب عنه الذين كانوا من قبلكم من الأمم بحجج الله وأدلته يكذبون فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم الله الذي جعل لكم الأرض قرارا هو السماء بناأا والسماء بناأا وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين الله الذي جعل لكم الأرض التي أنتم على ظهرها سكان قرارا تستقرون عليها والسماء بناها فرفعها فوقكم وخلقكم فأحسن خلقكم ورزقكم من حلال الرزق ولذي ذات المطاعم والمشارب فالذي فعل هذه الأفعال هو الله الذي لا تنبغي الألوهة إلا له وربكم الذي لا تصلح الربوبية لغيره فتبارك الله مالك جميع الخلق هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين هو الحي الذي لا يموت الدائم الحياه لا معبود بحق تجوز عبادته إلا هو فادعوه أيها الناس مخلصين له الطاعة مفردين له الألوهة الشكر لله الذي هو مالك جميع أجناس الخلق