بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكماء للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله فضل الشيوخ الكمله قال الشاطبي رحمه الله المتوفى سنة 97 مئة للهجرة من أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام من حسن المنهجية العلمية وتقويمها أخذه العلم من أهله المتقنين وحملته المحققين فليس كل من تعالم أو تمشيخ صار عالما وشيخا وإنما للعلم أهله الصادقون وأربابه الحذاق المكينون فمن هؤلاء فابحث ولعلومهم فالتمس ولدروسهم فرحل فالشيخ مفتاح علم ونباهة كما أنه مفتاح تقوى وزكاه وهو كذلك نافذة صناعة وتأثير ومن الخطى جمع العلم من غير أهله أو من بعض الإنشائيين أو الوعاظ أو الأدباء أو الكتاب وليس من أهل الصنعة وإنما هم علماء في تخصصاتهم فلا تخلط السكر بالملح أو الماء باللبن وارشف لكل علم نبعه ونهره ومن أضرار ذلك قلة الفهم وضعف الإتقان ولم التصورات الخاطئة ولذلك خذ الفقه من الفقيه والحديث من المحدث وعلم التفسير من حملته واللغة من روادها والشعر من حذاقه وهل مجرى وقد اشتهر قول بعض الحكماء من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب ولا عجيبة أشنع من قول غير متخصص أو فهم مختل أو غالط مصوب واحذر نصف الشيخ وحاطب الليل والفتا المتصدر ومستعجل الظهور والمتجاسر على العلوم فضررهم أكبر من نفعهم والسلام