خلاصة مفاهيم أهل السنة حقيقة الخلاف بين الرأس مالية وكل من الاشتراكية والشيوعية يكمن الخلاف بين الاتجاهين في نظرة كل منهما إلى الفرد وحقوق تملكه في المجتمع فبينما تمجد الرأس مالية الفرد على حساب الجماعة وتمنحه الحرية المطلقة في التملك إلى أقصى حد وبكافة السبل والوسائل مهما كان فيها من استغلال للآخرين أو سيطرة وتحكم وفي المقابل نجد الاشتراكية تحد من حق الفرد في التملك والشيوعية تلغيه كليا وتمنح ذلك الحق للجماعة باعتبارها وحدة واحدة فالرأس مالية تمجد الفرد على حساب الجماعة والاشتراكية والشيوعية تمجدان الجماعة على حساب الفرد أما الإسلام فينظر نظرة متوازنة إلى كل من الفرد والجماعة وحقوقهما ليس في التملك فحسب بل في الحياة كلها كما بينا في مفاهيم سابقة عن حقوق كل من الفرد والجماعة فهو ينظر إلى الفرد على أساس أنه يعيش في جماعة وهو والجماعة يتجهون معا إلى الله ويطبقون منهجه في الحياة ذلك المنهج الذي يراعي فطرة الإنسان وغريزته في حب التملك وتنمية ممتلكاته ولكنه في الوقت ذاته يحدد له مسؤولياته وواجباته تجاه جماعته التي يعيش فيها ويراعي حقها عليه