بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله بناء المسجد النبوي أول عمل قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد استقراره في المدينة النبوية هو بناء المسجد النبوي فرو الشيخان في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ثم إنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ بن النجار فجاءوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بن النجار ثامنوني حائطكم هذا فقالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله تعالى وفي رواية أخرى في صحيح البخاري قال عروة بن الزبير بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة أي بركت ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته هذا إن شاء الله المنزل ثم دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا فقال لا بل نهبه لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منه ماهبة حتى ابتاعه منهما ثم بناه مسجدا ثم شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في بناء المسجد النبوي فروى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لبن النجار وكان فيه نخل وحرث وقبور من قبور الجاهلية فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع وبالحرث فأفسد وبالقبور فنبشت وفي صحيح البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت وبالخراب فسويت وبالنخل فقطع فصف النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه حجارة وجعلوا ينقلون ذاك الصخرة وهم يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم يقولون اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة وبني المسجد النبوي في أبسط صورة فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن نافع أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أخبر أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيا باللب وسقفه الجريد وعمده خشب النخل بناء حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم حول مسجده الشريف حجرة لتكون مساكن له ولأهله وكانت في أبسط صورة فكان لسودة بنت زمعة رضي الله عنها بيت وآخر لعائشة رضي الله عنها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن تزوج في ذلك الوقت غيرهما روى الإمام البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن داوود بن قيس قال رأيت الحجرات من جريد النخل مغشيا من خارج بمسوح الشعر أي كساء الشعر وأظن عرض البيت من باب الحجرة إلى باب البيت نحو من ست أو سبع أذرع وأحزر البيت الداخل عشر أذرع وأظن سمكه بين الثمان والسبع نحو ذلك ووقفت عند باب عائشة فإذا هو مستقبل المغرب وروى الإمام البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن محمد بن هلال أنه رأى حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من جريد مستور بمسوح الشعر فسألته عن بيت عائشة فقال كان بابه من وجهة الشام فقلت مصراعا كان أو مصراعين قال كان بابا واحدا قلت من أي شيء كان قال من عرعر أو ساج المؤاخات بين المهاجرين والأنصار ثم آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم وعقدت المؤاخات في دار أنس بن مالك رضي الله عنه فقد روى الشيخان في صحيحيهما والإمام أحمد في مسنده واللفظ لأحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دارنا قال سفيان كأنه يقول آخى قال الحافظ في الفتح كان ابتداء المؤاخات أوائل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واستمر يجددها بحسب من يدخل في الإسلام أو يحضر إلى المدينة وقال الإمام بن القيم آخى بينهم على المواساة ويتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام إلى حين وقعة بدر فلما أنزل الله عز وجل وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله رد التوارث على الرحم دون عقد الأخوة وروا الحاكم في المستدرك بسند حسن عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال فينا نزلت هذه الآية وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بين رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فلم أشك أننا نتوارث لو هلك كعب أي كعب بن مالك الأنصاري وليس له من يرثه فظننت أني أرثه ولو هلقت كذلك يرثني حتى نزلت هذه الآية وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض وروا الحاكم في المستدرك بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إنما كان المهاجرون يتوارثون دون الأعراب فنزلت وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض وفي لفظ آخر في سنن أبي داوود بسند حسن عنه رضي الله عنه قال كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر فنسخ ذلك الأنفال فقال تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه