بسم الله الرحمن الرحيم جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله يذوب في أحلى شعور ليكني أقبل هذا الرأس التمسك بالمبادئ أمر لا مساومة فيه فكيف إذا كانت هي مبادئ الإسلام التي لا يمكن أن يتنازل عنها مسلم تحت إي ضرف كما لا يمكن أن تتأثر بأي عقبات أو شدائد لأنها كانت تغرس في القلوب إلى الجذور وما كانت تهتز أبدا ومن المواقف التي نقف لها إجلالا وهيبة ذلك الموقف المليء بالعزة والشرف وهو لسيدنا عبد الله بن حذافة رضي الله عنه فعندما أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا إلى الروم كان فيهم عبد الله بن حذافة وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسره الروم فذهبوا به إلى ملكهم وقالوا له إن هذا من أصحاب محمد فقال له الملك هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني فقال له عبد الله لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت فقال الملك الطاغية إذن أقتلك يا عبد الله أنت وذاك فأمر به فصلب وقال للرما أرموه قريبا من يديه ورجليه وذلك لترهيبه وهو يعرض عليه النصرانية ويهدده بالقتل ولكنه يأبى ثم أمر به فأنزل ثم دعا بقدر فيه زيت وأشعل النار من تحته ثم دعا بأسيرين من المسلمين أمر بهما فألقيا فيها وعبد الله ينظر والملك الطاغية يعرض عليه النصرانية ولكنه يأبى ثم أمر الملك أن يلقى عبد الله في القدر فلما حمل إلى القدر بكى فقيل للملك إنه قد بكى فظن أنه قد جزع فقال الملك ردوه فعرض عليه النصرانية مرة ثانية فأبى فقال له إذن مالذي أبكاك فقال عبد الله أبكاني أني قلت في نفسي تلقى الساعة في هذه القدر فتذهب فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى في سبيل الله فقال له الملك الطاغية هل لك أن تقبل رأسي وأخلي سبيلك فقال له عبد الله وكذلك جميع أسر المسلمين فقال الملك نعم وجميع أسر المسلمين فقال عبد الله قلت في نفسي عدو من أعداء الله أقبل رأسه ويخلي عني وعن أسر المسلمين لا أبالي فدنا منه فقبل رأسه فدفع إليه الأسرى وأخلى سبيلهم فلما قدم عبد الله فقال له أسر المسلمين إلى عمر بن الخطاب أخبره بخبره مع الملك الطاغية فقال عمر حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة وأنا أبدأ فقام عمر فقبل رأس عبد الله تلك الرأس التي قبلها عمر ليتني أقبلها فقد كان صاحبها صلبا في المواقف رغم المغريات ورغم الترهيب ألا إن نفوسا تربت على الصمود في الشدائد حري أن تقبل رؤوسها في رحال الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربا كي يعالقك السرور علقي الروح بربك وملئ الأرجاء نور لمن طاع الإله يذوب في أحلى شعوم فظلام ثم نور وحيام بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو يكون