بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الفرقان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف التعريف مع سورة الفرقان ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع مطلع السورة فإنها افتتحت بالثناء عموما وهذا يدخلها مع سور متعددة بدأت بالثناء فمن الثناء الحمد ومن الثناء تبارك إلى غير ذلك ما ذكر في المقدمة لكنها مفتتحة بلفظ تبارك خصوصا ولا تشاركها في هذا البد سورة الملك وهذا يدعو إلى المقارنة بين السورتين كما قلت رمرات أن السورة التي تتشابه في مطلعها يكون بينها نوع من العلاقة ومن الملاحظ أنهما من السور التي كثر فيها ذكر اسم الرحمن هناك سور كثر فيها ذكر اسم الرحمن منها تبارك ومنها الفرقان ولعل هذا أحد الأمور التي تساعد على التأمل في العلاقة بين السورتين أما الوقفة الثانية فقد قلت في أسباب النزول بعد أن أطلت سياقة أثر عن ابن عباس طويل في نزول بعض السورة قلت وظاهر هو نزولها بالمدينة لأنها تتعلق بما حدث يوم بدر لكن لم أجد من استثنى الآية فجعلها من المدني وهنا يقول قايل إذن أنت أتيت بشيء جديد الحمد لله لماذا لا تقول إنها مدنية أقول تعمدت أن أعلق هنا على هذا لأنبيها على منهج ينبغي أن نسلكه إذا وجدت في البحث شيئا لم يذكر أحد فتأن ولا تستعجل بالقول به إذا كانت الأمة قد أجمعت مثلا على شيء فكيف تخالفه عندما هيروا العلماء على شيء فلا ينبغي أن يستعجل الإنسان بخلافه ولا يفرح أنه خالف بل عليه أن يقول هذا ما وصلت إليه ولا أخالف ما وجدته في كلام أهل العلم حتى أتبين وأتثبت والأصل عدم المخالفة والأصل البقاء على الأصل وهو ما عليه الأمة فإذا لم أجد وهذا ما حدث لم أجد من استثنى الآية من من أفرض المكيو المدني من من اعتمدتهم لم يذكر هذا من المدني إذا ينبغي التأني وقد يكون في الإسناد شيء فقد صحح إسناده السيوطي ولكن لم أجد من تكلم على إسناده بالتفصيل ولذلك أقول علينا دائما أن نتأن كل ما خطرت في ذهنك مسألة تظن أنك أتيت فيها بجديد فلا تستعجل مهما بلغت في العلم فإنك تحتاج إلى أن يكون لك قرين وتستشيره فضلا عن إن كنت من طلاب العلم المبتدئين تماما فإنك لا بد أن تسأل مشايخك وتتأن فليست المخالفة محمودة لذاتها والأصل أن تبقى مع الجماعة المسألة الثالثة والأخيرة هي أو الوقفة الثالثة مع أحدث على الكفار كثيرا وقد ذكر في أولها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعيث للعالمين تبارك الذي نزل فرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فذكر نذارته ولم يذكر للبشارة وهذا متناسب مع موضوع السورة وكثرة ذكر الكفار والرد على حججهم فيها ودائما هذه الألفاظ أؤكد المطالع المطالع الآيات المتكررة مهمة ومتكررة في السورة تباركة ثلاث مرات في أول السورة ثم تباركة الذي إن شاء جعل لك خير من ذلك ثم تباركة الذي جعل في السماء بروجة مثل هذا التكرار يحتاج إلى تأمل وهو يعين على تصور علاقات الآيات ومناسبتها وتقسيم السورة أسأل الله يوفقني وإياكم لمن نحب ويرضى صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين