خلاصة مفاهيم أهل السنة أقوال جامعة في الحكام ومن الأقوال البليغة الجامعة في الحكام أولا الحاكم الصالح هو من يعظم أمر الله ورسوله ويحمي شرعه ويخضع له لا من يجعل طاعته دينا يقدم على طاعة الله ورسوله ثانيا الأمة التي تقدم طاعة السلطان على طاعة الرحمن أمة دنيا لا أمة دين فهي مخذولة غير منصورة ثالثا نصيحة الحاكم ليست سرا أو جهرا في كل الأحوال وإنما بحسب المصلحة وما يقتضيه الموقف والاعتدال في ذلك هو منهج السلف رابعا الحاكم الظالم لا يقدر على الظلم وحده دون معاونة أو تأييد من الحاشية والناس وقد قال فرعون لقومه ذروني أقتل موسى خامسا بطانة السوء ليست هي التي تغرس الشر في نفس السلطان الظالم بل الشر متجذر فيه وهو من اختار هذه البطانة وأبعد بطانة الخير وإنما سقت بطانة السوء غرسه فقط ولذا فإن الله يعاقب الظالم وبطانته على السوا سادسا تحرص بطانة السوء على معرفته والسلطان ورغباته فتحرضه عليها ولو بلا قناعة منها للتقرب إليه ونيل حضوته قال تعالى وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك سابعا من علامات السوء للحاكم أن يسخر الله له بطانة سوء أو قرين سوء يزين له عمله قال تعالى وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم ثامنا الطاغية لا يصنع نفسه إنما يصنعه الناس قال تعالى عن فرعون وقومه فاستخفى قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين تاسعا إذا أراد الحاكم الظالم البطش بأحد اختلق الحجج والتهم الواهية ليبرر فعله ففرعون لما أراد البطش بالسحرة لإيمانهم برب موسى وإحراجه أمام الملأ قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلو قطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولو صلبنكم في جذوع النخل ولتعلمون أينا أشد عذابا وأبقا فهل كان فرعون سيأذن لهم بالإيمان لو طلبوا منه ذلك واتهم موسى عليه السلام بتبديل الدين والإفساد في الأرض قال تعالى وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد عاشرا لا يخلو زمن من الغلو في طاعة الحكام على حساب الشرع والتوسط في حقهم عزيز الحادي عشر من يقدح في العلماء والدعاة والمجاهدين ويتتبع زلاتهم ويغض الطرف عن طوام الحكام فمنطلقه في ذلك الهوى للدين الثاني عشر حق الشعوب على حكامهم عظيم مقدم على حق والديهم فيوسف عليه السلام لم يذهب إلى والديه بعد طول غياب وإنما قال وأتوني بأهلكم أجمعين وإنما فعل ذلك لحق رعيته عليه فينبغي بيان ذلك كما يبين حق الحاكم على رعيته الثالث عشر لم يأذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بين الناس بما يراه وإنما بما يريه ربه قال تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله فكيف بمن هم دونه صلى الله عليه وسلم الرابع عشر من استحل الحرام أو حرم الحلال من الحكام فليس بحاكم شرعي ولا ولي لأمر المسلمين أما من أثبت الحلال والحرام وأذعن لشريعة الرحمن ثم خالف ذلك بفعله فهو حاكم شرعي يستصلح ولا ينازع خلاصة مفاهيم أهل السلام خلاصة مفاهيم أهل السنة