خلاصة مفاهيم أهل السنة الغلو في الاعتقاد أشد من الغلو في العمل الغلو شر كله وسبب للهلاك كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين وقال أيضا هلك المتنطعون رواه مسلم والتنطع التعمق والغلو في الدين إلا أن الغلو في الاعتقاد أعظم ضرر وأشد خطر من الغلو في العمل إذ هو الذي يؤدي إلى الانشقاقات وينشئ الفرق الضالة عن الصراط المستقيم كالخوارج والروافض والمرجئة إلى آخر ذلك وقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك ويصره أصل الخوارج بأن له أصحابا متفق عليه وفي رواية قال إنه يخرج من ضئض هذا قوم فأشار إلى ظهور قوم وأصحاب بينما في حديث اتكاء زينب رضي الله عنها على الحبل إذا فترت من صلاة الليل قال صلى الله عليه وسلم ليصلي أحدكم نشاطة متفق عليه فذكر صيغة الفرد أحدكم ولم يذكر جماعة ولا قوما وكذا الرهط الثلاثة الذين غلو في أعمال مثل الصلاة والصيام والنكاح لم تنشأ عنهم فرق على مثل أعمالهم ومع هذا فالغلو في فروع عملية كثيرة يشبه الغلو الكلي لاعتقادي لأن المعارضة الحاصلة به للشرع مماثلة لتلك الحاصلة بالغلو في أمر اعتقادي كلي